الحكومة تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات
آخر تحديث GMT 09:35:59
المغرب اليوم -

الحكومة تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات
تونس ـ كمال السليمي

استيقظت الحكومة التونسية، الأربعاء، على وقع عدد من التحركات الاجتماعية الصاخبة، التي نظمتها بعض الهياكل النقابية، وفي مقدمتها نقابة التعليم الثانوي، التي نفذت أمس وسط العاصمة ما أسمته «يوم غضب» ضد وزارة التربية، وكذلك النقابة الأساسية لفنيّي الملاحة الجوية بديوان الطيران المدني والمطارات التونسية، فيما هددت «نقابة العمال» بغلق المجال الجوي التونسي في مطار تونس قرطاج الدولي أمام حركة الطيران بداية من اليوم (الخميس)، وذلك على خلفية ما اعتبرته النقابة «تراجع سلطة الإشراف عن تطبيق المطالب المهنية والاجتماعية، المتفق عليها منذ سنة 2015»، وذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطة الإشراف حول مجموعة من المطالب، ومن بينها أولويات السلامة والصحة المهنية بالنسبة للموظفين، ومنحة تحفيزية على الإنتاج لنحو 900 تقني من مجموع 4 آلاف موظف يتمتعون بهذه المنحة.

وفي مواجهة التهديد بغلق المجال الجوي، وعدم تنظيم حركة الملاحة في مطار قرطاج، الذي يعد أكبر المطارات في تونس، قال إلياس المنكبي، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسية، إن الوضع بديوان الطيران المدني «يدعو إلى القلق، ومحل متابعة متواصلة»، ورجح إمكانية توزيع الرحلات الجوية المبرمجة على بقية المطارات التونسية الأخرى بهدف ضمان سير الرحلات، وانتظامها بشكل طبيعي، على حد قوله.

من جانبها، دعت الأحزاب السياسية المناهضة للتوجه الحكومي - خاصة فيما يتعلق بقانون المالية الجديد وما تضمنه من إجراءات، وعلى رأسها تحالف الجبهة الشعبية اليساري الذي يضم 11 حزباً سياسياً يسارياً وقومياً - التونسيين إلى «تعبئة طاقاتهم والتحرك في الساحات والشوارع مع كل الفئات والقطاعات الشعبية، دفاعاً عن الوطن والشعب».

وشاركت في هذه الاحتجاجات الاجتماعية نقابة المحامين، التي نظمت أول من أمس إضراباً عن العمل داخل المحاكم كافة لمدة يوم، قبل أن تمده 3 أيام إضافية، وطالبت بالطعن في قانون المالية الجديد، وخاصة الفصل 34 المتعلق بالتخلي عن السر المهني.

وكان حاتم بن سالم، وزير التربية التونسي، قد استبق تحركات أساتذة التعليم الثانوي بنفي نية الوزارة اقتطاع أيام مقاطعة الامتحانات (6 أيام) من أجور الأساتذة لهذا الشهر، وأكد عدم البتّ في طريقة الاقتطاع من أجور الأساتذة، الذين قاطعوا امتحانات الثلاثي الأول وتوقيته بصفة نهائية، مفنداً كل الإشاعات التي راجت بهذا الخصوص، وذكّر في المقابل بمبدأ شرعية الاقتطاع عندما لا يُنجز العمل المطلوب، على حد تعبيره.

أما نقابة التعليم الثانوي، الذي تشن سلسلة من الإضرابات منذ سنوات للمطالبة بتحسين الظروف المادية والمهنية للأساتذة، فقد اعتبرت أن المقترحات التي قدمتها وزارة التربية أثناء اجتماع نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل مع وفد وزاري «غير جدية وهزيلة»، وقالت إن ما تم عرضه من مقترحات «يعد تراجعاً عما عرض في الجلسات السابقة، ومحاولة للالتفاف على مطالب التقاعد المبكر، والمنحة الخصوصية، ومنحة العودة المدرسية، ومعالجة وضع المؤسسات التربوية»، على حد تعبير لسعد اليعقوبي رئيس نقابة التعليم الثانوي.

وتلتقي هذه الاحتجاجات المتعددة الأشكال والأحجام، التي تقودها الأحزاب السياسية، مع تلويح «السترات الحمراء» بالتظاهر السلمي ضد خيارات الحكومة، والتهديد بنقل تجربة «السترات الصفراء» من شوارع فرنسا إلى الشوارع التونسية.

وبخصوص دعوات الاحتجاج المتكررة، قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب المنضمة إلى تحالف الجبهة الشعبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الائتلاف الحاكم المساند ليوسف الشاهد تراجع عن مقترح يفرض مساهمة استثنائية في قانون المالية الجديد على البنوك وشركات التأمين، والاتصالات والشركات العاملة في مجالات النفط والمحروقات لصالح الصناديق الاجتماعية، تحدد بنسبة واحد في المائة من رقم معاملاتها السنوي، وذلك لحل العجز المستفحل في موازنات الصناديق الاجتماعية.

واعتبر المغزاوي أن تأجيل البتّ في هذا المقترح إلى سنة 2020 يخفي رغبة لوبيات تتحكم في مقدرات البلاد وقرارات الحكومة على إرضاء جشع الشركات الكبرى، التي تسجل أرباحاً هائلة على حساب التونسيين، على حد تعبيره. وحمّل المصدر ذاته كلاً من الحكومة والائتلاف الحاكم مسؤولية استغلال السياسات العامة للدولة، وتوظيفها العبور نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السنة المقبلة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات الحكومة تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib