مندوبية حقوق الإنسان في المغرب ترفُض تقرير أمنستي
آخر تحديث GMT 13:20:45
المغرب اليوم -

مندوبية حقوق الإنسان في المغرب ترفُض تقرير "أمنستي"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مندوبية حقوق الإنسان في المغرب ترفُض تقرير

المجلس الوطني لحقوق الإنسان
الرباط - المغرب اليوم

سجلت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أن تقرير منظمة العفو الدولية (أمنيستي) بشأن الأحداث التي عرفتها نقطة العبور الناظور – مليلية، بتاريخ 24 يونيو 2022، “منحاز ومحكوم بمصدر أحادي الجانب”، كما يفتقد لـ”الموضوعية والحياد الواجب احترامهما” .

وأوضحت المندوبية، في بيان لها الخميس، أنها “تسجل، مرة أخرى، مواصلة منظمة العفو الدولية (أمنيستي) حملاتها المضادة لبلادنا، من خلال تقريرها الصادر بتاريخ 13 دجنبر 2022، في شأن الأحداث التي عرفتها نقطة العبور الناظور – مليلية، بتاريخ 24 يونيو 2022، التقرير المنحاز والمحكوم بمصدر أحادي الجانب، والذي تفتقد ادعاءاته لأي دليل يدعمه، وللموضوعية والحياد الواجب احترامهما، كتقاليد عريقة في عمل المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان”.

واستغربت المندوبية الوزارية اعتماد منظمة “أمنيستي”، في مصادرها، على ثلاث جمعيات، “واحدة معروفة بمواقفها السياسية الراديكالية، التي لا تؤهلها للقيام بتحقيق محايد ونزيه، والثانية معروفة بمعاداتها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، فضلا عن أنه ليس لها أي علاقة بموضوع ومكان الأحداث، والثالثة لم تجر بدورها أي بحث حول الموضوع”.

وبذلك، يضيف البيان، يكون “مصدر علم +أمنيستي+ مختلا منذ المنطلق، ولا يسع المندوبية الوزارية أمام هذا الوضع إلا أن تعرض عيوب تقرير المنظمة، الذي تنهار معه واقعيا ومهنيا الادعاءات المثارة والقراءات التعسفية والنتائج المغلوطة التي انتهت إليها”.

وتتمثل هذه العيوب، بحسب المندوبية، في “تجاهل منظمة ‘أمنيستي’، بطريقة مريبة، المعطيات الواردة في جواب السلطات العمومية حول الأحداث، تفاعلا مع الإجراءات الخاصة الأممية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، والمنشور بتاريخ 12 شتنبر 2022، فضلا عن اكتفائها بإجراء زيارة لمدينة مليلية لمدة خمسة أيام دون أن تصل إلى معطيات تعزز مزاعمها، ما جعلها تبحث عنها لدى جهات أخرى، ومن هنا كان لجوؤها إلى المصادر سالفة الذكر المطعون في حيادها”.

كما سعت المنظمة الدولية في تقريرها إلى الرفع من أعداد الضحايا، دون أن تكون مسنودة أو متطابقة مع نتائج تحريات أو مع وثائق لها حجيتها، بالإضافة إلى ادعاءها أنها “أجرت مقابلة مع من تعتبرهم ضحايا، وقد تناقضت في ذلك بخصوص عدد من قابلتهم، كما أن إفاداتها بخصوصهم ظلت مبتورة”، وفق المصدر ذاته.

وأشارت المندوبية إلى أن “التقرير يزداد ضعفا في مصداقيته عندما تعاطت المنظمة المذكورة مع موضوع الوفيات، حيث لم تتمكن من الوقوف على العدد الفعلي، لأنها لم تقم بعمل ميداني”، مضيفة أن “عيوب التقرير تتضاعف عندما أثارت المنظمة من سمتهم ضحايا الاختفاء القسري، مطلقة بذلك ادعاءات تتناقض والمتعارف عليه عالميا حول الموضوع، بحيث لم تقدم الحالات المزعومة وما يتعلق بالعناصر المساعدة على كشفها”.

وسجلت الهيئة الوزارية ذاتها أن “أمنيستي” شككت، “على نحو مثير للاستغراب والقلق في المعطيات الواردة في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 13 يوليوز 2022، دون أن تفندها بمعطيات مستخلصة من تحقيق مهني نزيه، علما أنه تم انتداب لجنة استطلاعية من طرف هذه المؤسسة الوطنية، حيث قامت بزيارة ميدانية للمستشفى ومستودع الأموات، في إطار تجميع وقائع ومعطيات حول الأحداث، وعقدت عدة لقاءات واجتماعات مع ممثلي السلطات العمومية بمدينة الناظور، كما قامت بزيارات ميدانية إلى مكان الواقعة والمنطقة المحاذية له”.

وأبرزت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أنها لا تملك، في ضوء كل ما سبق ذكره، إلا أن تعبر عن بالغ أسفها “لكون ‘أمنيستي’، التي لطالما ادعت الموضوعية وعجزت عن إتيان حججها في ما تدعيه، اكتفت بخصوص الأحداث بأخبار مشكوك في مصداقيتها، واقتصرت على انتقاء وتقديم شهادات فردية وأحادية بشأن تجاوزات مدعاة، دون أي دليل أو إثبات يدعمها”، وشددت على أن المنظمة المذكورة “لم تحترم الحياد المهني المطلوب، تحليلا ومقارنة، أثناء التعامل مع المعطيات التي قدمتها السلطات المغربية بخصوص حرص قوات حفظ النظام العام على القيام بواجباتها في التصدي لهجوم خطير من قبل ما يقرب من 2000 مرشح للهجرة غير النظامية، وبعدما تلقى محرضوهم، ضمنهم، تدريبات على الاختراق واستخدام العنف، وأبدوا عنفا غير مسبوق ضد هذه القوات، باستخدام أسلحة بيضاء وحجارة وهراوات أثناء محاولتهم التسلل بالقوة نحو نقطة عبور الممر الضيق “Barrio Chino”، المؤدية إلى جيب مليلية، حيث نفذوا هجومهم من خلال مجموعات، وفق تنظيم شبيه بالميليشيات، وتسلقوا السياج، مصرين على المرور بعنف اتجاه مليلية، مخالفين في ذلك كل المتعارف عليه دوليا في ما يخص احترام الأمن القومي للدول”، مردفة: “يجدر التذكير بأن كل الاعتقالات التي تمت كانت بسبب ارتكاب المعتقلين أفعالا مجرمة قانونا”.

وسجل المصدر ذاته، في هذا الصدد، أن هذا الهجوم “تسبب في وفاة 23 مرشحا للهجرة، وفي إصابات جسمانية في صفوف المهاجرين وقوات حفظ النظام العام”، مضيفا: “أوضحت السلطات العمومية ذلك في جوابها عن البلاغ المشترك للإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، الذي أصرت ‘أمنيستي’ على تجاهله، مثلما تجاهلت أمر السلطات القضائية المختصة بإجراء بحث شامل، مازال جاريا”.

كما ذكرت المندوبية الوزارية بأنه سبق أن “أكدت السلطات العمومية أنه رغم مواجهة قوات حفظ النظام العام للعصابات المسلحة فإنها لم تلجأ إلى استخدام الذخيرة الحية، واختارت التصدي بوسائل قانونية متناسبة رغم خطورة الهجوم”، متابعة: “خلصت نتائج البحث بخصوص الوفيات إلى أن سببها كان بفعل الهجوم الجماعي للمشاركين على السياج الحديدي وسقوط بعضهم على بعض، وهو الأمر الذي أكده الموقوفون على خلفية هذه الأحداث، وأكده أيضا تقرير اللجنة الاستطلاعية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبالمقابل، لا تملك ‘أمنيستي’ أمام ذلك سوى التشكيك”.

وأردفت الجهة ذاتها بأن “قوات حفظ النظام العام حرصت، في تدبيرها هذه الأحداث، على استخدام القوة بشكل متناسب في إطار الضوابط القانونية والشرعية ومتطلبات حفظ النظام العام والأمن العمومي وحماية حقوق الإنسان”، مشيرة إلى أن “السلطات العمومية واصلت تحمل مسؤولياتها بإجراء الخبرات العلمية اللازمة، وفق قواعد الطب الشرعي المنسجمة مع البروتوكولات الدولية، التي أفضت إلى إثبات أن: التشريح الطبي المنجز على الجثث أظهر أن الوفاة كانت بسبب الاختناق الميكانيكي الذي يمكن أن يكون متوافقا مع ضغط الصدر الخارجي”.

واعتبر بيان المندوبية أن “أمنيستي لم تعر، بسبب نهج تقريرها المفتقد للمهنية، في مستوى أول، أي اهتمام لهذا الإجراء القانوني بالغ الأهمية المتخذ بشأن إجراء التشريح، ولما انتهى إليه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مستوى ثان، من خلال تقرير لجنته الاستطلاعية، حين اعتبر أن الوفيات المسجلة نتجت عن الاختناق الميكانيكي والتدافع والازدحام والسقوط من أعلى سور السياج، وبفعل ضيق الفضاء وتكدس عدد كبير من المهاجرين في الباحة الضيقة للمعبر الذي كانت أبوابه مغلقة بإحكام”.

وذكر البيان أن السلطات العمومية “واصلت تحمل مسؤولياتها في نطاق القانون والتزامات بلادنا في مجال حقوق الإنسان، ببذل أقصى الجهود في ما يخص عملية تحديد هوية جثث الضحايا، من خلال أخذ عينات الحمض النووي وبصمات الأصابع من رفات الضحايا لتسهيل التعرف عليهم، في تنسيق وثيق مع السلطات المعنية وطنيا، وعلى الصعيد الدولي مع الإنتربول، بمنطقتي شمال إفريقيا والشرق الأوسط وإفريقيا”.

وقامت السلطات العمومية، حسب المصدر ذاته، بـ”تقديم المساعدات الطبية اللازمة، في الوقت المناسب، للجرحى والمصابين، سواء في صفوف الأشخاص الذين شاركوا في الهجوم أو من بين عناصر قوات حفظ النظام العام، حيث تم تسجيل 140 إصابة بجروح متفاوتة في صفوف هذه القوات، وهو ضعف الرقم الذي تم تسجيله في صفوف المشاركين في الهجوم، أي 70 إصابة”، وزاد: “إسعاف الضحايا هذا لم تقدره نهائيا ‘أمنيستي’، كإسعاف في إطار العون العاجل، الذي توليه الأدبيات الحقوقية العريقة المتعارف عليها عالميا عناية خاصة في كل تحقيق مهني نزيه وموضوعي في مجال حقوق الإنسان”.

كما قامت السلطات العمومية، يضيف المصدر، بـ”منح تسهيلات لدبلوماسيين معتمدين من أجل زيارة مستودع الأموات في إطار تيسير عملية التعرف على جثث الضحايا، وكذا تزويدهم بمعلومات ووثائق وتمكينهم من الولوج إلى السجون والاستعلام عن أوضاع المعتقلين، وكذا للمستشفى للوقوف على الحالة الصحية لمواطنيهم المصابين جراء الهجوم المذكور”.

وخلصت المندوبية الوزارية إلى أنه لا يسعها إلا أن تذكر “أمنيستي” بأن ما يتعلق بادعاء الإعادة القسرية وإبعاد المهاجرين يبقى عاريا عن الصحة، إذ “لم تتم بالمرة إعادة أي شخص عقب هذه الأحداث، كما أن المملكة المغربية ملتزمة بمبدأ عدم الإعادة القسرية، حيث تفضل طرقا بديلة من خلال إما تنظيم العودة الطوعية للمهاجرين أو بتيسير سبل اندماجهم بالنسيج المجتمعي المغربي، فضلا عن تسوية الوضعية القانونية للآلاف من المهاجرين وطالبي اللجوء”.

وسجلت الهيئة ذاتها أن كل ذلك يجري “في إطار احترام المملكة المغربية التزاماتها الدولية في مجال حماية المهاجرين واللاجئين من جهة، وفي مجال التصدي لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين من جهة أخرى”.

واستطرد البيان: “لا يسع المندوبية الوزارية إلا أن تذكر “أمنيستي” بتجاهل نهج تقريرها ما يتعلق بأوجه التقدم المحرز، كعنصر أساسي في تقييم سياسة حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليه عالميا، والتي تهم علاقة بموضوعنا الدور الريادي للمملكة المغربية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء، والجهود في مجال الإدماج على جميع المستويات، والتي كانت موضوع إشادة وتنويه من قبل عدد من الجهات”.

كما أكدت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان أنه بناء على ما ورد في هذا البيان فإن “تقرير +أمنيستي+ مرفوض شكلا وموضوعا”.

قد يهمك أيضا

منظمة العفو الدولية تطالب البرلمان اللبناني بوقف التطاول على النساء داخله

 

المغرب ينتقد الانحياز الصريح لمنظمة العفو الدولية إلى خصوم الوحدة الترابية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مندوبية حقوق الإنسان في المغرب ترفُض تقرير أمنستي مندوبية حقوق الإنسان في المغرب ترفُض تقرير أمنستي



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib