مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي
آخر تحديث GMT 05:46:42
المغرب اليوم -

مخاوف من احتمال انتقال عدوى "السترات الصفراء" إلى الشارع التونسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مخاوف من احتمال انتقال عدوى

عدوى «السترات الصفراء» في تونس
تونس ـ كمال السليمي

في حين استبعد بعض المنظمات الحقوقية التونسية؛ في مقدمتها «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، (منتدى مستقل)، انتقال عدوى «السترات الصفراء» من فرنسا إلى تونس، رجح بعض المحللين السياسيين تجدد المظاهرات الاجتماعية بسبب الاحتقان الاجتماعي الحاد الذي تعرفه البلاد، والأزمة غير المسبوقة التي تطبع علاقة الحكومة ببقية مكونات المجتمع.

وقال مسعود الرمضاني، رئيس «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، لـ«الشرق الأوسط» إن تجربة «السترات الصفر» في فرنسا «حركة احتجاجية عفوية وغير متوقعة من قبل مختلف الأجهزة الأمنية والحكومية، وهي تعكس أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة في عدد من دول العالم، لكن من غير الممكن سحبها على تونس»، مضيفا أنه رغم تعبيرها عن الأوضاع الاجتماعية الصعبة التي تعيشها فرنسا، فإنها «لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة نفسها لو حصلت التجربة فوق الأراضي التونسية، رغم الزيادات المتكررة التي عرفتها أسعار المحروقات خلال السنة الماضية».
وعدّ الرمضاني أن تونس «لن تكون قادرة على استعادة عافيتها الاقتصادية إذا تحولت الاحتجاجات الاجتماعية إلى أعمال تخريب»، مشددا على أن «الاقتصاد الفرنسي له من الصلابة ما يجعله يستعيد عافيته في وقت قياسي، أما الوضع في تونس فهو مختلف، ولا يمكن للتونسيين أن ينفذوا مثل هذا السيناريو خشية دخول البلاد في منعرجات خطيرة»، على حد تعبيره.
كما انتقد الرمضاني الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السائدة في تونس، وقال إن «البلاد في مفترق طرق، لأن نسبة الفقر في ازدياد، وهناك نحو 300 ألف أسرة تعيش تحت مستوى خط الفقر أو الفقر المدقع، وهي ضحية انعكاسات التضخم الاقتصادي وغلاء المعيشة».
وفي معرض حديثه عن الصراع السياسي الدائر منذ 8 أشهر، قال الرمضاني إن «هذا الوضع أفرز خطابا سياسيا تطغى عليه لهجة الانتقاد الحاد، وردود الفعل غير المحسوبة والتصريحات النارية»، وتوقع أن تشهد الأوضاع الاجتماعية، سواء على المستوى النقابي وعلى مستوى التحركات الاحتجاجية، مزيدا من الاحتقان خلال الفترات المقبلة.
في غضون ذلك، أعلن يوسف الشاهد، رئيس الحكومة، عن البدء في تنفيذ عدد كبير من الإصلاحات الاقتصادية؛ أبرزها التحكم في عجز الميزانية، الذي كان في حدود 7.4 في المائة سنة 2016، وبات يقدر بنحو 4.9 في المائة حاليا.
وقال الشاهد خلال إشرافه على افتتاح الدورة الـ33 من «أيام المؤسسة» بمدينة سوسة (وسط شرقي البلاد)، إن قانون المالية لسنة 2019 «لا يتضمن ضرائب جديدة على المؤسسات والأفراد»، وذلك في محاولة لطمأنة الشارع التونسي، وخفض درجة الاحتقان الاجتماعي.
في السياق ذاته، توقع الصحبي بن فرج، النائب البرلماني عن «حركة مشروع تونس» الداعمة لحكومة الشاهد، أن تنفجر الاحتجاجات الاجتماعية في البداية تحت عنوان «احتجاج مشروع على أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة ومزرية»، قبل أن تتطور سريعا إلى المطالبة بإسقاط المنظومة السياسية القائمة.
وأشار بن فرج إلى تحركات بعض الأطراف السياسية الرافضة لحكومة يوسف الشاهد بهدف خلق الفوضى، وتحركات غامضة خلال شهر يناير (كانون الثاني) المقبل، مبرزا أن المناطق الداخلية والأحياء الشعبية ستكون أحد أهم ميادينها، وأن البرمجة تمت بحيث تمتد الشرارة إلى المدن الكبرى، ثم تسري إلى الشرائح الاجتماعية الوسطى المتضررة من الوضع الاقتصادي. وقال بن فرج في هذا السياق: «لقد أوحت (السترات الصفر) في شوارع فرنسا فكرةَ نقلها إلى تونس لتصبح حمراء بلون الدم... فالمشهد في العاصمة الفرنسية شديد الإغراء، والفوضى الفرنسية جذابة وسريعة الانتشار تماما كالموضة والعطور».
كما اتهم بن فرج بعض الأطراف السياسية بنفض يديها تماما ومبكرا من الانتخابات، وقال إنها لم تعد تؤمن بالتنافس الديمقراطي على السلطة، وأصبحت تعد للفوضى، وتعول عليها للتأثير على المشهد السياسي، على حد قوله.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي مخاوف من احتمال انتقال عدوى السترات الصفراء إلى الشارع التونسي



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib