ردود فعل سلبية حول التقارب العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا
آخر تحديث GMT 10:18:06
المغرب اليوم -

ردود فعل سلبية حول التقارب العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ردود فعل سلبية حول التقارب العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا

القوات المسلحة الملكية المغربية
الرباط - المغرب اليوم

أثار التقارب العسكري الأخير بين المملكة المغربية وبين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية ردود فعل سلبية في الأوساط غير الرسمية المصرية، التي اعتبرته تقاربا على حساب المصالح القومية للقاهرة التي تشهد علاقاتها مع أديس أبابا توترات كبيرة على خلفية أزمة سد النهضة التي أتمت السلطات الإثيوبية بناءه على النيل الأزرق، وسط خلافات عميقة حول القيود المتعلقة بتشغيله وتأثيره على الحصة المصرية من مياه النيل.

وبلغ التوتر بين البلدين حدته بحر هذا الأسبوع، لما أرسلت مصر معدات عسكرية إلى الصومال المتوترة علاقاتها هي الأخرى مع إثيوبيا، التي حذرت وزارة خارجيتها من ما وصفته بـ”المخاطر المحتملة”، متهمة مقديشو بـ”التواطؤ” مع بعض الأطراف لزعزعة استقرار المنطقة.

من جهتهم، أكد خبراء في العلاقات الدولية أن التعاون العسكري بين الدولتين المغربية والإثيوبية هو تعاون ذو طبيعية براغماتية يهدف إلى تقوية مناعة البنية الأمنية الإفريقية ضد التهديدات التي يشهدها الفضاء القاري ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون على حساب علاقات الرباط والقاهرة.
علاقات تاريخية وحياد إيجابي

في هذا الإطار، قال جواد القسمي، باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، إن “العلاقات المغربية المصرية تعد من أقدم وأهم العلاقات الثنائية في العالم العربي، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثقافية ودينية عميقة، بالرغم من بعض التوتر في العلاقة في بعض المرات والذي يكون مرده غالبا لتنافس الطرفين على النفوذ في القارة الإفريقية”.

وأضاف القسمي، أن “التعاون المغربي الإثيوبي الأخير لا يشكل تحديا للعلاقات المغربية المصرية، بحكم التوتر المصري الإثيوبي حول سد النهضة التي ترى فيه مصر تهديدا لأمنها المائي؛ لأن المغرب في علاقاته الخارجية ينهج دائما سياسة الحياد الإيجابي، أي عدم الانحياز إلى أي طرف في الصراعات الدولية، والعمل على بناء علاقات جيدة مع جميع الأطراف”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “أهداف التعاون العسكري المغربي الإثيوبي ليست موجهة ضد أي طرف، وإنما تدخل في إطار العلاقات الثنائية العادية بين الدول الهادفة إلى تعزيز التعاون الأمني بين الدول، وهي لا ترقى إلى أن تكون تهديدا للدولة المصرية”.

وخلص إلى أن “التعاون مع البلدان الإفريقية على المستوى العسكري، ومنه التعاون المغربي الإثيوبي الأخير، يدخل في إطار الدبلوماسية العسكرية التي تنهجها المملكة لتعميق علاقاتها مع الدول الإفريقية، والتي من تجلياتها أيضا تكوين أعداد كبيرة من القادة العسكريين في المدارس العسكرية المغربية وأشكال للتعاون الأمني والعسكري لمواجهة التهديدات والتحديات المشتركة التي تواجهها القارة الإفريقية؛ كالجريمة المنظمة والإرهاب”.
منصات مختلفة وسيادة بُلدان

من جهته، أوضح عباس الوردي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “التنسيق العسكري بين المغرب وإثيوبيا فيه إشارة قوية على أن الرباط أخذت على عاتقها تنويع شركائها العسكريين وتوسيع التعاون مع البنى التي تؤثث المشهد الإفريقي على أساس تحقيق الوحدة الإفريقية والدفاع والترافع عن القضايا ذات الاهتمام المشترك من خلال تقوية التعاون جنوب ـ جنوب عبر مختلف المنصات منها المنصات الأمنية والعسكرية”.

وسجل الأستاذ الجامعي ذاته أن “التحديات الأمنية التي تعرفها المنطقة تفرض بالضرورة تعزيز التعاون بين مختلف دول القارة، إذ أصبح هذا النوع من التعاون من ضمن الرهانات الأساسية لمواجهة مختلف التهديدات وتجفيف منابع الإرهاب والاتجار بالبشر ومقارعة الأصوات التي تحاول الإجهاز على النهضة الإفريقية؛ من خلال دعم الحركات الإرهابية والانفصالية في القارة”.

وبيّن المصرح أن “التقارب المغربي الإثيوبي سيعود بالنفع على إفريقيا، على جميع المستويات؛ بالنظر إلى أن البلدين يمثلان صرحين إفريقيين متقدمين على المستوى الأمني والاقتصادي والسياسي”، مضيفا أن “هذا التقارب ليس موجها ضد مصلحة أية دولة كانت، وإنما هدفه الوحيد هو تقوية بنية الأمن الإفريقي الذي تراهن عليه شعوب ودول المنطقة من أجل تحقيق النهضة القارية”.

وأشار إلى أن “الأولويات بالنسبة للرباط وأديس أبابا هي ذات طبيعة براغماتية تسعى إلى تجاوز حالة الانفلات الأمني التي تشهدها مجموعة من البقع الجغرافية داخل إفريقيا والتي تؤثر بالضرورة على المنظومة الأمنية الإفريقية”، مؤكدا أن “العلاقات بين البلدين هي علاقات بنيوية تخضع لمبدأ السيادة، ولا تؤثر على علاقات الرباط والقاهرة؛ لأن لا يتدخل في الأزمات الإقليمية إلا من منطلق الوساطة. كما أن الأزمة بين مصر وإثيوبيا لا يمكن أن تمنع المملكة من إقامة علاقات مع أحد طرفيها، على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السفير عمر هلال يُبرز في إثيوبيا الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة المغربية

 

المملكة المغربية وبوركينافاسو يُوقعان اتفاقية للتعاون العسكري تهم مجال التدريب وتبادل الخبرات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ردود فعل سلبية حول التقارب العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا ردود فعل سلبية حول التقارب العسكري بين المملكة المغربية وجمهورية إثيوبيا



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
المغرب اليوم - شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib