التوافق بين نداء تونس والنهضة يحدد مصير حكومة الشاهد
آخر تحديث GMT 00:58:33
المغرب اليوم -

التوافق بين نداء تونس والنهضة يحدد مصير حكومة الشاهد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التوافق بين نداء تونس والنهضة يحدد مصير حكومة الشاهد

يوسف الشاهد رئيس الوزراء
تونس ـ كمال السليمي

لم يعد الخلاف السياسي في تونس خافيًا على أحد، لا سيّما بعد أن أعرب "نداء تونس" الحزب الحاكم عن رغبته الإطاحة بالحكومة، وقيامه بعزل وزير الداخلية لطفي براهم الذي يتعرّض لحملات عدائية شرسة من قبل حركة النهضة، وظهور انقسام واضح بين نواب نداء تونس داخل البرلمان.

وفيما لا يزال العمل بوثيقة قرطاج 2 معلقًا بقرار من الرئيس الباجي قائد السبسي، بعد فشل الموقعين عليها في اتخاذ قرار موحّد حول مصير حكومة يوسف الشاهد التي تحظى بدعم كبير من حركة النهضة، يبدو الحديث عن إجراء تعديل وزاري محدود سابقًا لأوانه.

وفي مسعى للتوصّل إلى حلول، أطلق حزب التيّار الديمقراطي مبادرة سياسية تتمثّل في الرجوع إلى الفصل 99 من الدستور من خلال دعوة رئيس الجمهورية للتدخل مباشرة لحل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وذلك بمطالبة مجلس نواب الشعب بإعادة النظر في منح الثقة لحكومة يوسف الشاهد وتحميلها مسؤوليتها في تقييم الأداء الحكومي وإيجاد الحلول الضرورية، وفق تعبير الأمين العام للحزب غازي الشواشي.

بدوره، أكّد القيادي في الحزب محمد الحامدي، على ضرورة تحمل المسؤولية، وتقديم مقترحات سياسية واقتصادية عاجلة، من أجل وقف النزيف الحالي للبلاد، والخروج من الوضع الصعب الراهن، معتبرًا أنّ هناك غيابًا لرؤية واضحة في عمل الحكومة الحالية التي غرقت في تصريف الأعمال على حد قوله، مشيرًا إلى أنّ حل الأزمة الراهنة ليس في تغيير الحكومات بل السياسات.

وأوضح الحامدي أن الأزمة الراهنة التي تعانيها تونس ناتجة عن خلق مسارات موازية مع المسار الدستوري والنيابي، على غرار وثيقة قرطاج1 و 2، داعيًا لعرض مسألة الثقة في الحكومة على مجلس نواب الشعب.

استفادة
في المقابل، قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري، إنّ موقف الحركة واضح بمساندة الاستقرار الحكومي، مشيرًا إلى أنّها ترى أنّ من الضروري معالجة كل هذه القضايا من قبل كل أطراف وثيقة قرطاج.

ويرى مراقبون أنّ عرض حكومة الشاهد على ثقة البرلمان لن يتحقق إلا في حالة واحدة، وهي تحقيق التوافق بين حزبي نداء تونس والنهضة، أما حال البقاء على الخلاف الطاريء، فإن الحزبين لن يقبلا بالتصادم تحت مجلس نواب الشعب، لا سيّما وأن النهضة تبدي دعمًا غير محدود للشاهد، بينما يعاكسها نداء تونس في الموقف.

ويلفت المراقبون إلى أنّ حركة النهضة تستفيد من بقاء الشاهد على رأس الحكومة أكثر من استفادتها من الإطاحة به، لا سيّما وأنها أعلنت أن دعمها له مرتبط بعدم تفكيره في خوض الانتخابات المقبلة، وأنه حقق لها هدفًا مهمًا وهو الإطاحة بوزير الداخلية لطفي براهم.

تعديل
إلى ذلك، أكّد الناطق الرسمي باسم الحكومة إياد الدهماني، أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن تعديل وزاري محدود، ما يعني استبعاد فكرة الإطاحة بحكومة الشاهد. ومن المنتظر أن يشمل التعديل بين خمس وسبع وزارات إلى جانب وزارة الداخلية، وهو ما ترجح مصادر مطلعة أنّه لن يتحقق إلا في ظل استئناف اجتماعات الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج 2، وهو ما يعني ضرورة أن يعلن الرئيس السبسي عن رفع قرار تعليق العمل بالوثيقة الذي اتخذه مؤخرًا. ولعل ما يزيد من غموض المشهد، أنّ التعديل الوزاري يتطلب حدًا أدنى من التوافق بين "نداء تونس" و"النهضة" المختلفين حول مصير الشاهد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوافق بين نداء تونس والنهضة يحدد مصير حكومة الشاهد التوافق بين نداء تونس والنهضة يحدد مصير حكومة الشاهد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib