حسن الناصري يؤكد أن العلاقات بين المغرب والسنغال مبنية على التفاهم والتقارب
آخر تحديث GMT 22:03:24
المغرب اليوم -

حسن الناصري يؤكد أن العلاقات بين المغرب والسنغال مبنية على "التفاهم والتقارب"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حسن الناصري يؤكد أن العلاقات بين المغرب والسنغال مبنية على

المملكة المغربية
الرباط - المغرب اليوم

قال سفير جلالة الملك في السنغال حسن الناصري إن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال مبنية على "التفاهم والتقارب" ، مؤكدا أن هذه العلاقات تعززت خلال العقود الاخيرة.
وقال الدبلوماسي المغربي في حديث لصحيفة "لو سولاي" السنغالية ، اليوم الاثنين ، إن صاحب جلالة الملك محمد السادس حرص على تعزيز هذه العلاقة من خلال العمل باقتناع وعزم قويين، على ثلاثة مستويات.
وقال إن الامر يتعلق على الصعيد السياسي ، "بالوفاء والحفاظ على روح هذه العلاقة الخاصة كما يتضح ذلك من خلال ثماني زيارات رسمية قام بها جلالته إلى دكار ، مع التوقيع على عدد مهم من الاتفاقيات . وهو أكبر عدد من الزيارات التي تم القيام بها لدولة إفريقية شقيقة".
وعلى الصعيد الاقتصادي ، "عمل صاحب الجلالة الملك محمد السادس مع الرئيس ماكي سال ، وكذلك مع سلفه عبد الله واد ، ضمن التحلي بروح المصير المشترك وأواصر التضامن ، على إعطاء مضمون ملموس لهذه العلاقة الفريدة، وذلك من خلال نسج شراكات قوية ومبتكرة بين بلدينا "، موضحا أن هذه الشراكات المفيدة للبلدين تغطي مجالات المالية والبناء والفلاحة والخدمات ، دون إغفال التعاون اللامركزي.
وأبرز انه في ما يتعلق بالمحور الثالث "بذلت سلطاتنا العليا جهودا كبيرة لإرساء تعاون مثمر في المجالات الثقافية ، كما يتضح ذلك من العدد الكبير للطلبة الذين يتابعون دراستهم سواء بالمغرب أو السنغال مما ينعكس ايجابا على المعرفة المتبادلة والتقارب الانساني ".
وارتباطا أيضا بالجانب الثقافي شدد السيد الناصري على أهمية البعد الديني الذي يرتكز على إمارة المؤمنين التي يجسدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على غرار أسلافه المنعمين ، معتبرا أن "هذا المفهوم يظل حاسما لإدراك الطابع الاستثنائي لعلاقاتنا بالنظر لكونه يتجاوز جميع الجوانب الكلاسيكية للعلاقات بين الدول ، ويتمتع بديناميته الخاصة ويتطور خارج جميع الاحتمالات مهما كانت طبيعتها ".

وقال "هل هناك من إشارة أبلغ من أن يوجه جلالة الملك محمد السادس خطابا ساميا الى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء المجيدة ، انطلاقا من مقر إقامته هنا في دكار " مشيرا إلى أن هذه الخطوة ، وهي الأولى في تاريخ البروتوكول الملكي ، "تدل على قوة العلاقات بين البلدين".
وأضاف السفير المغربي أن العلاقة بين البلدين قد تشكلت على مر القرون من خلال التدفقات البشرية من الجانبين ، وأن روابط الدم التي نتجت عن ذلك تعود إلى زمن بعيد ، مبرزا أن الخبراء يتحدثون عن أن الاسلام دخل منذ القرنين السابع والثامن الى السينغال من خلال المغرب .
وبخصوص فترة ما قبل الاستقلال ، أشار إلى أن هذه العلاقات اتسمت بمسار متفرد منتظم وغني طبعه التفاهم والتكامل ، مذكرا بأنه عشية الاستقلال ، قام جلالة الملك المغفور له محمد الخامس أثناء عودته من المنفى في مدغشقر، بتوقف تاريخي في دكار في نونبر 1955.

وأوضح "أنه خلال هذا التوقف حظي جلالة المغفور له باستقبال وبعناية ودعم كبيرين من قبل العائلات الصوفية في السنغال " مبرزا أن الامر يتعلق بعمل رمزي اكتسى اهمية كبيرة جدا" .
وفي هذا الصدد ، شدد على أن "هذه الطفرة التي تشهدها العلاقات التضامنية تندرج في إطار الوفاء لتقاليد العلاقات بين البلدين ، ولا سيما من خلال دعم السنغال لعملية استكمال الوحدة الترابية للمملكة خلال المسيرة الخضراء المجيدة التي ابدعها جلالة المغفور له الملك الراحل الحسن الثاني في عام 1975 حيث انضم الإخوة السنغاليون بشكل عفوي إلى 350 ألف مغربي كانوا حاملين القرآن الكريم والأعلام الوطنية لتحرير الأقاليم الجنوبية من الاحتلال الإسباني ".

وقال السفير المغربي إنه "تماشيا مع هذا الالتزام التاريخي ، افتتحت السنغال أيضا قنصلية عامة في مدينة الداخلة إحدى الحواضر الكبرى بالصحراء المغربية".
كما أشار إلى أن الملك الراحل الحسن الثاني واخاه ليوبولد سيدار سنغور ، ووفاء للطابع الاستثنائي للعلاقات بين البلدين ، وضعا أسسا جديدة لهذه العلاقة تميزت بإبرام اتفاقية الاستيطان سنة 1964 ، مؤكدا أنها "اتفاقية تشكل مرجعا إلى يومنا هذا ، لأنها غير مسبوقة في علاقاتنا مع العالم الخارجي وسابقة لعصرها ".
وردا على سؤال حول الدور الذي يمكن أن يلعبه السنغال والمغرب في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه القارة الأفريقية ، أشار السيد الناصري إلى أنه في ما يتعلق بجائحة كوفيد -19 ، بذل المغرب والسنغال جهودا جبارة ، ليس فقط لتخفيف آثار الأزمة ، ولكن أيضا لاستخلاص الدروس منها ووضع الأسس لصناعة وطنية تضمن ، في المستقبل القريب ، الاكتفاء الذاتي في المجالين الغذائي والصحي وغيرهما.
وأشار إلى أنه "في بلدينا ، توجد وحدات كبيرة لتصنيع الأدوية وجميع أنواع اللقاحات" ، مشددا ، أنه علاوة على ذلك ، وفي في إطار تجسيد علاقات التضامن ، أقام المغرب جسرا جويا أثناء أزمة كورونا من اجل إيصال الأدوية والأقنعة والمستلزمات الطبية إلى أكثر من 20 دولة إفريقية شقيقة وفي مقدمتها السنغال.
وتابع أن هذا العمل يتماشى تماما مع الممارسة المغربية للتضامن الفعال ، لا سيما في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس مضيفا أنه في الوقت الذي " يعاني فيه العالم بأسره ، ولا سيما في قارتنا ، من نقص في الأسمدة ، كنتيجة مباشرة للحرب الروسية الاكرانية ، أعطى جلالة الملك تعليماته بالتبرع بمئات الملايين من الأطنان من منتجات الفوسفات للدول الشقيقة والصديقة في إفريقيا وخارجها ".

قد يهمك أيضا

خزينة المملكة المغربية تسجل ارتفاع المداخيل الضريبية وتقلص نفقات المقاصة

 

فوزي لقجع يُبرز الجهود التي بذلتها المملكة المغربية لتعزيز اقتصادها وماليتها العمومية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن الناصري يؤكد أن العلاقات بين المغرب والسنغال مبنية على التفاهم والتقارب حسن الناصري يؤكد أن العلاقات بين المغرب والسنغال مبنية على التفاهم والتقارب



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 20:41 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
المغرب اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 11:08 2020 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زمن خطف شعب العراق انتهى

GMT 02:33 2024 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أبرز صيحات أقراط ذهب لإطلالة عيد الفطر 2024

GMT 18:48 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مكتب الصرف يفيد بارتفاع العجز التجاري بنسبة 6,5 % في المغرب

GMT 14:27 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الطاوسي مرشح لمواجهة الرجاء في دوري الأبطال

GMT 21:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

باريس تمنح سجينة إيرانية صفة مواطنة شرف

GMT 18:48 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

خبراء المكياج يعرضون نصائح يجب اتباعها في العام المقبل

GMT 01:08 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الإنذارات تتسبب في تغريم 3 أندية بالدوري الاحترافي

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فتحي عبد الوهاب يواصل تصوير مشاهده في "حرب كرموز"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib