حرب الأدوية تستعر بين وزارة الصحة والمختبرات المُصنعة بالمملكة‬
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

"حرب الأدوية" تستعر بين وزارة الصحة والمختبرات المُصنعة بالمملكة‬

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

وزارة الصحة المغربية
الرباط - المغرب اليوم

"حرب" جديدة اشتعلت بين وزارة الصحة ومختبرات صناعة الأدوية بالمغرب، خلال الأسابيع الماضية، بعدما أقدمت المختبرات على سحب مجموعة من الأدوية الحيوية؛ ما تسبب في معاناة الأطباء والمرضى معاً، من أجل البحث عن تلك الأدوية التي اختفت بصفة نهائية، لا سيما في ظل غياب الأدوية الحيوية المكافئة لها، التي تعرف في الأوساط الطبية بـ"الأدوية الجنيسة"، ما يجبرهم على اللجوء إلى السوق السوداء.

وأفادت مصادر صحية مطلعة، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، بأن غياب الأدوية الحيوية في الصيدليات، بسبب مرسوم تخفيض أسعار الأدوية الذي اعتمدته الوزارة الوصية على القطاع، نتج عنه اللجوء إلى معابر سبتة ومليلية المحتلتين، بغية التزود بكميات الأدوية المفقودة، مشددين على أن "هذه الأزمة ليست بالجديدة، وإنما تعود إلى ما يقرب سنتين".

في هذا الصدد، قال الدكتور يوسف فلاح، الباحث في السياسة الدوائية والمنتجات الصيدلانية، إن "مسلسل نفاد الأدوية المهمة والحيوية من الصيدليات المغربية ما زال مستمرا إلى حدود الساعة؛ ما أدى إلى استمرار معاناة المرضى في سبيل البحث عن الدواء، لتنضاف إليهم فئة الأطباء الذين يقدمون الوصفات الطبية"، معتبرا أن "معاناة الصيادلة مع الموضوع توجد منذ سنتين تقريبا".

وأضاف فلاح، الصيدلاني بالدار البيضاء، في حديث مع هسبريس، أن "انقطاع الأدوية مرده إلى غياب سياسة حكيمة وواضحة المعالم والأهداف من قبل وزارة الصحة، ميزتها الجوهرية هي الحكامة الجيدة؛ وهو ما تسبب في العشوائية التي نلاحظها حاليا، في حين يجب عليها أن تستشير مع أهل الاختصاص ومهنيي الصيدلة في مختلف المخططات الصحية، خصوصا حينما قامت بتخفيض أسعار الأدوية دون استشارة المهنيين أصلا".

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن الأدوية المنقطعة تهم أمراض القلب والشرايين وطب العيون، وكذلك الأمراض ذات الشأن بالنساء والتوليد والربو والحساسية، فضلا عن الحقن التي يستعملها الأطفال حديثي الولادة. على سبيل المثال، يشتكي أطباء العيون من نفاد قطرات العين التي تستعمل في قياس البصر لدى الأطفال على وجه التحديد.

في هذا الصدد، قالت أسماء فاضل، اختصاصية في أمراض وجراحة العيون، إنها "تعاني من انقطاع قطرة العين التي تسمى "Skiacol، حيث تستعمل أساسا في توسيع بؤبؤ العين من أجل قياس البصر لدى الأطفال الصغار؛ ذلك أن عملية القياس وتسليم النظارات لا يمكن أن تتم دون استعمال هذا الدواء بالتحديد"، مبرزة أن "قطرة العين باتت مختفية من الصيدليات منذ ما يقرب السنتين؛ كما اختفى دواء مضاد حيوي آخر هذا الأسبوع".

وأوضحت الاختصاصية في طب العيون أن "المضاد الحيوي المسمى Azyter قد انقطع بدوره من سوق الصيدليات، ما يتسبب في مشاكل كثيرة لأطباء العيون في مختلف ربوع المملكة، خصوصا أنه المضاد الحيوي الوحيد من نوعه في السوق، لأنه لا يوجد أي دواء بديل عنه".

اقرأ أيضًا:

"الصحة" المغربية تُراقب محلات المأكولات خلال شهر رمضان

وأكدت المصادر ذاتها أنأطباء القلب والشرايين يشكون غياب الأدوية المخفضة لضغط الدم، على رأسها دواء " cardioaspirine"، (يمنع حدوث الجلطة الدموية)، الذي يبلغ سعره حاليا في الصيدليات 31.60 درهما، بعدما كان يباع سابقا بـ 35 درهما؛ وهو ما دفع لوبيات الأدوية إلى حجب تلك الأدوية الحيوية عن السوق.

كما تشتكي النساء اللائي يعانين من مشاكل في الدورة الشهرية من غياب دواء اسمه " primolut-nor"، (69 درهما)، ويعمل أيضا على تنظيم عملية الإباضة، وقد يستعمل أيضا كمانع للحمل في حالة توظيفه لمدة طويلة. يضاف إلى ذلك، انعدام بعض قطرات العين في الصيدليات، لاسيما حقنة " konakion"، التي تلعب دورا أساسيا في وقف نزيف الدم لدى الأطفال. إلى جانب انقطاع الأدوية المتعلقة بأمراض السرطان والعلاج الكيميائي.

وبخصوص شد الحبل بين وزارة الصحة ومختبرات تصنيع الأدوية، يورد الصيدلاني فلاح أن "مرسوم تخفيض الأدوية يهم الأدوية الأكثر مبيعا، أي التي يقل سعرها عن 100 درهم"، مشيرا إلى أن "الأدوية ذات العلاقة بالأمراض المزمنة لا تتعدى كلفتها الإجمالية 1000 درهم خلال ثلاثة أشهر، أي ما يعادل 300 درهم في الشهر الواحد".

وزاد: "لا يجب تخفيض أثمنة تلك الأدوية، لأن الولوج إليها مضمون من قبل المرضى، في حين يجب على الوزارة الوصية أن تتجه صوب الأدوية باهظة السعر، التي تشكل عبئا ماليا حتى على الميسورين، من قبيل الأدوية التي يصل سعرها إلى 10 آلاف درهم فما فوق"، خاتما: "نفاد الأدوية جعل المرضى والصيادلة والأطباء في كفة واحدة؛ هي المعاناة مع الدواء".

من أجل الرد على مختلف المعطيات الواردة في المقال، على لسان المهنيين والصيادلة والأطباء، تفادى مصدر مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية داخل مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة التعليق عن الأمر، معتبرا أن "الموضوع متشعب ومعقد، يستدعي عقد زيارة للمديرية الكائن مقرها بالرباط، بغية استيقاء المعلومات الكافية عن الموضوع على لسان المسؤولين".

قد يهمك أيضًا:

وزارة الصحة المغربية تعلن عن أسبوع وطني للتلقيح

وزارة الصحة تراقب المنتجات الغذائية لتفادي "التسممات الجماعية"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الأدوية تستعر بين وزارة الصحة والمختبرات المُصنعة بالمملكة‬ حرب الأدوية تستعر بين وزارة الصحة والمختبرات المُصنعة بالمملكة‬



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib