مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب
آخر تحديث GMT 12:32:35
المغرب اليوم -

مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب

وزير العدل المغربي السيد عبد اللطيف وهبي
الرباط - المغرب اليوم

يتجه مقترح قانون في المغرب إلى إقرار المساواة بين الرجل والمرأة في الشهادة عند إبرام العقود، بينما يثير هذا المشروع الجديد جدلا في المملكة.وفي مداخلة بالبرلمان، اعتبر وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي هذا الجدل من دون جدوى، على أساس أن "شهادة المرأة مثل شهادة الرجل".

وأحالت وزارة العدل مشروع القانون الجديد لخطة العدالة إلى الأمانة العامة للحكومة، بهدف عرضه من أجل المصادقة التشريعية بعد مشاورات مع الهيئات الممثلة للعدول.

وكان الملك محمد السادس قد أذن في سنة 2013 بدخول المرأة إلى مهنة العدول المساعدة للقضاء، التي يقوم من خلالها الموظفون بعمل توثيقي للمعاملات، وتلقي الشهادات، وتوثيق الزواج والإشهاد بوقوع الطلاق والتطليق.

الذكر كالأنثى في الشهادة

أبرز ما حمله مشروع القانون المذكور "تقنين وتنظيم شهادة اللفيف (المعروف محليا بـ12 شاهد)، وشهادة المرأة في اللفيف"، بحسب مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل بنسالم أوديجا.

وأوضح أوديجا، في تصريح خص به موقع "سكاي نيوز عربية"، أن مشروع القانون "لا يشترط الذكورة في الشهادة، ويقبل شهادة المرأة في اللفيف في سائر العقود والشهادات، من دون حصرها في المال أو ما يؤول إلى المال".

وأبرز المسؤول في وزارة العدل، أن "المادة 65 من مشروع القانون تشترط في اللفيف ألا يقل على 12 شاهدا ذكورا كانوا أو إناثا، أو هما معا"، مشددا على أن هذه المستجدات "ليس فيها أي مساس بالدين أو الشريعة".

وبما أن المهنة تستند في مرجعيتها إلى الشريعة الإسلامية، خاصة ما يرتبط بالشهادة وأحكامها، فقد "تمت استشارة المجلس العلمي الأعلى وأُخذ رأيه في الموضوع"، حسبما يردف المصدر ذاته.

"ثورة مساواة"

وأطلقت وزارة العدل مشروع إصلاح مهنة العدول بالتعاون مع عدد من الأطراف، على رأسها الهيئة الوطنية للعدول، فتم الاستماع لتصوراتها ومقترحاتها وتطلعاتها بشأن مستقبل هذه المهنة وتأهيلها.

ويقول رئيس الرابطة الوطنية للعدول في المغرب بوشعيب الفضلاوي: "كان هناك مخاض سابق لمطالبتنا بشهادة المرأة في اللفيف، إذ كانت تواجهنا مشاكل عندما لا يكون هناك رجال في الواقعة لكتابة شهادة اللفيف، فيما لم يكن بوسعنا الأخذ بشهادة المرأة".

ويقصد المُشرّع باللفيف "التفاف مجموعة من الناس للإدلاء بشهادة حول واقعة تعذر على القاضي إصدار الحكم بشأنها من دون إثبات"، ويتم اللجوء إليها في قضايا الزواج والطلاق والنسب والإرث وغيرها من الوقائع التي لا يملك أصحابها وسائل إثبات خاصة.

وتابع الفضلاوي، في حديثه أن شهادة الرجل من دون المرأة "لم تسعف العدول في الكثير من الأحيان لكتابة بعض الشهود"، مشددا على أن "العديد من الحقوق كانت تضيع بسبب عدم الاعتراف بشهادة المرأة رغم حضورها الواقعة".

"إشراقة أمام القوانين"

واعتبرت الهيئات الحقوقية والنسائية في المغرب مشروع القانون "مكسبا"، و"لحظة تاريخية مهمة، كرست الخيار الديمقراطي الحداثي الذي اختارته المملكة، لا سيما في مجال حقوق المرأة، ورفع كل أشكال التمييز والحيف عنها".

وترى رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة (غير حكومية)، بشرى عبدو، أن ما تضمنه مشروع القانون "متقدم جدا وخطوة إيجابية من أجل ترسيخ مبدأ المساواة بين النساء والرجال، وهو ما تناضل من أجله الحركة النسائية الحقوقية في المغرب دائما".

وأضافت أن "خروج المشروع كقانون سيكون إشراقة أمام القوانين الأخرى التي يطالب النشطاء فيها بالمساواة الحقيقية فيها بين النساء والرجال".
 

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس أعطى تعليماته في 22 يناير من 2018 لوزير العدل، بالسماح للنساء بالعمل في مهنة العدول، وهو ما تم بالفعل خلال الإعلان لأول مرة في تاريخ المغرب عن فتح مباراة دخول المهنة أمام المترشحين، ذكورا وإناثا دون تمييز.

في 06 مايو 2018 نظمت المسابقة التي أسفرت نتائجها بعد قضاء فترة التمرين واجتياز الامتحان المهني، عن نجاح 692 مترشحا، منهم 277 امرأة، أي بنسبة 40 بالمائة.

قد يهمك أيضا

النقابة الوطنية للعدل المغربية ترفُض تَحميل مسؤولية أزمة امتحان المحاماة لكتاب الضبط

 

المعارضة المغربية تنتظر توضيحات وهبي و"لجان التقصي" تصطدم بالنصاب القانوني‎‎

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب مُقترح قانون يساوي شهادة الرجل والمرأة عند إبرام العقود في المغرب



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib