الرميد يحذر من منزلق خطير داخل مهنة المحاماة بسبب جدل قانون التنظيم
آخر تحديث GMT 08:08:39
المغرب اليوم -

الرميد يحذر من "منزلق خطير" داخل مهنة المحاماة بسبب جدل قانون التنظيم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرميد يحذر من

العلم المغربي
الرباط - المغرب اليوم

في خضم الجدل المتواصل حول مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، وسّع المصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل الأسبق، دائرة النقاش لتشمل ليس فقط مضامين النص التشريعي الذي أرجأ رئيس الحكومة إحالته على البرلمان، بل أيضا المناخ المهني الذي رافق النقاش حوله، محذرا من تداعيات الانزلاق نحو خطاب التخوين والتجريح داخل الجسم الواحد.

وأوضح الرميد أن الساحة المهنية عرفت احتجاجات متباينة الأشكال على المشروع، تخللتها دعوات للتصعيد، ما أفضى إلى قرار جمعية هيئات المحامين ومجالس الهيئات التوقف عن تقديم خدمة الدفاع. واعتبر أن هذا التطور يعكس حجم التوتر الذي طبع المرحلة، ويؤكد الحاجة إلى حوار مؤسساتي جاد ومسؤول، في إشارة إلى اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة برئاسة الجمعية، معربا عن أمله في أن يفضي إلى حلول متوازنة تراعي استقلالية المهنة ومصالح المتقاضين في الآن ذاته.

غير أن الوزير الأسبق توقف مطولا عند ما وصفه بـ”المنزلق الخطير” الذي شهدته وسائط التواصل الاجتماعي، حيث تحول الخلاف حول المشروع إلى تراشقات حادة بين عدد من المحامين، وصلت أحيانا إلى مستوى التخوين والتشهير، وتبادل أوصاف مسيئة لا تنسجم، بحسب تعبيره، مع تقاليد المهنة وأعرافها الراسخة. وأكد أن الاختلاف في الرأي حول نص قانوني يظل أمرا طبيعيا وصحيا، لكن غير المقبول هو تحويله إلى صراع شخصي أو مناسبة للنيل من الزملاء.

وسجل الرميد غياب تدخل واضح من المؤسسات المهنية لاحتواء هذه التجاوزات أو تنبيه أصحابها إلى ضرورة الالتزام بقيم الشرف والكرامة والمروءة، وهي القيم التي أقسم المحامي على احترامها. وشدد على أن المحاماة ليست مجرد مهنة تقنية، بل رسالة قوامها الدفاع عن الحقوق والحريات، الأمر الذي يقتضي أن يكون المنتسبون إليها قدوة في احترام الرأي المخالف وتدبير الاختلاف.

وفي هذا السياق، دعا إلى تكريس ثلاثة مبادئ أساسية داخل البيت المهني: أولها ضمان الحق في الاختلاف دون استثناء، خاصة بين المحاميات والمحامين مهما بلغت حساسية القضايا المطروحة، ثانيها التعبير عن المواقف بقدر عال من المسؤولية، ومواجهة الرأي بالرأي في إطار الاحترام المتبادل بعيداً عن الإساءة أو التنمر؛ وثالثها، اضطلاع النقباء بدورهم في حماية هذا التوازن، من خلال التأكيد الصريح على رفض أي تجاوز أو سلوك يسيء إلى سمعة المهنة.

كما نبّه المحامي بهيئة الدار البيضاء إلى أن الدفاع عن حرية الرأي داخل المهنة لا يعني إطلاق العنان لخطاب مسيء أو عدواني، بل يقتضي ضبطا ذاتيا ينسجم مع التقاليد المهنية، مشيرا إلى أن حماية حقوق “أبناء الدار” في التعبير لا تقل أهمية عن دفاع المحامي عن حقوق باقي المواطنين.

وسجل وزير الدولة السابق إلى أنه “استنادا إلى تجربته المهنية والحقوقية، أن ترك السلوكيات “المنحرفة” دون مساءلة أو تقويم في حينها يفتح الباب أمام تفاقمها واتساع دائرتها، بما قد ينعكس سلبا على صورة المهنة وثقة المجتمع فيها”، داعيا في المقابل إلى استدراك الوضع عبر تغليب الحكمة، وتحصين النقاش المهني بروح المسؤولية والانتماء المشترك.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرميد يقترح تمديد فترة إعمال "خطة الديمقراطية وحقوق الإنسان" لأربع سنوات

الرميد يتشبث بالاستقالة من حزب العدالة والتنمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرميد يحذر من منزلق خطير داخل مهنة المحاماة بسبب جدل قانون التنظيم الرميد يحذر من منزلق خطير داخل مهنة المحاماة بسبب جدل قانون التنظيم



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib