مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة
آخر تحديث GMT 12:19:21
المغرب اليوم -

مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

مجلس النواب المغربي
الرباط - المغرب اليوم

صادق مجلس النواب المغربي، في جلسة تشريعية عقدها ، على مشروع القانون رقم 29.24 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال.
وحظي مشروع القانون بموافقة 61 نائبا برلمانيا، فيما عارضه 23 آخرون.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل هشام الصابري، أن هذا النص التشريعي يؤسس لمنظومة حماية مؤسساتية قائمة على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، ومقاربة جديدة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة مختلف الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه مجال حماية الطفولة.
وأوضح الصابري أن أبرز مستجدات المشروع تتمثل في إحداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والإمكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها بأجهزة للتدبير والتسيير والتقرير بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.


وأضاف أنه تمت تقوية أدوار الوكالة من خلال إشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لاسيما في مجالات الترخيص، والتأشير على تعيين المديرين، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الأطفال، وترتيب المسؤوليات.
وسجل أن المشروع ينص على اعتماد نظامين بمراكز حماية الطفولة، نظام محروس يستفيد فيه النزلاء من جميع الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالخروج إلا استثناء وفق شروط قانونية دقيقة، ونظام مفتوح يتيح للنزلاء الاستفادة من الأنشطة داخل المركز وخارجه، مضيفا أنه يحدد فئات الأطفال المستفيدين من كل صنف من أصناف مراكز حماية الطفولة، حسب الحالات، بما يشمل الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال المحالين من السجون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.

ووفقا لكاتب الدولة، فإن المشروع ينهج مقاربة حقوقية قائمة على الوقاية بدل العقاب، وعلى تكثيف برامج التربية والتأهيل والتكوين، مع إرساء آليات للتتبع بعد مغادرة مراكز الحماية، قصد ضمان اندماج الأطفال في محيطهم الأسري والاجتماعي والاقتصادي، في إطار مشاريع شخصية أو مهنية مدرة للدخل.
وفي هذا الإطار، نوهت فرق الأغلبية بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي تترجمها مقتضيات هذا النص التشريعي لاسيما في سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بحماية الأطفال من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال والعنف والإهمال.


وأكدت الأغلبية أهمية هذا النص لمعالجة الإشكاليات القانونية والعملية التي تواجه الحماية المؤسساتية للطفولة، مشيرة إلى الفراغات التشريعية المرتبطة بمراكز حماية الطفولة، وتعدد المتدخلين، والصعوبات الواقعية الناتجة عن عدم مراعاة خصوصية كل فئة من فئات الأطفال، إضافة إلى التحديات المرتبطة بضعف التنسيق المؤسساتي.
وسجلت أيضا أن المشروع يؤكد على أهمية تنفيذ البرامج المندمجة للتكفل بنزلاء مراكز حماية الطفولة، وتعزيز التنسيق مع الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، والهيئات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، وكذا الهيئات الوطنية والدولية، بما يضمن فعالية التدخلات وتكاملها.
كما لفتت إلى أن المشروع يبرز الدور المحوري لمؤسسات الرعاية الاجتماعية في التكفل بالأطفال بمختلف أوضاعهم، سواء تعلق الأمر بمؤسسات كفالة الأطفال المهملين، واستقبالهم وحمايتهم، أو التكفل بالأطفال المتمدرسين، أو الأطفال في وضعية إعاقة، أو الأطفال المتسولين والمتشردين، إضافة إلى مؤسسات الإسعاف الاجتماعي المتنقل الخاصة بالأطفال.
من جانبها، اعتبرت فرق ومجموعة المعارضة أن "حماية الطفولة تعد مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى، ويتعين عليها وضع سياسات عمومية ناجعة ومندمجة موجهة إلى الطفولة، تضمن الالتقائية والانسجام بين تدخلات مختلف القطاعات الحكومية".
وسجلت أن "الواقع يبرز وجود قصور في السياسات المتعلقة بالطفولة"، معتبرة أن "مواجهة هذا القصور لا ينبغي أن تتم عبر إحداث وكالة جديدة، بل من خلال سياسات عمومية فعالة ي عهد بوضعها وتفعيلها وتتبعها، بما في ذلك التقييم، إلى الفاعل السياسي المسؤول".
وبحسب المعارضة، فإن هذا النص "لا يعالج جذور الهشاشة التي يعاني منها الأطفال، بل يركز أساسا على التدخل بعد وقوع الضرر، عوض اعتماد سياسات وقائية قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية"، منتقدة ما اعتبرته "غيابا للمقاربة التشاركية" في تشريع هذا النص "الذي لم ي شرك المعنيين بالأمر، خاصة برلمان الطفل".

قد يهمك أيضــــــــــــــا

رئيس مجلس النواب المغربي ونظيره الملاوي يوقعان بالرباط مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني الإفريقي

 

رئيس مجلس النواب المغربي يجري مباحثات مع وزير الخارجية والتجارة الدولية لسورينام

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة مجلس النواب المغربي يُصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib