المغرب يلمح إلى العودة إلى الحجر الصحي مرة أخرى
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

المغرب يلمح إلى العودة إلى الحجر الصحي مرة أخرى

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يلمح إلى العودة إلى الحجر الصحي مرة أخرى

فيروس كورونا
الرباط - المغرب اليوم

العودة إلى الحجر الصحي صارت حلا عمليا يلوح في الأفق القريب ما لم يتم التجاوب مع الإجراءات الصحية الموصى بها؛ كانت تلك رسالة واضحة حملها الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى السابعة والستين لثورة الملك والشعب.

وقال الملك محمد السادس، ضمن الخطاب الموجه إلى المغاربة ليلة الخميس، ما يلي: "وإذا استمرت هذه الأعداد في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة ب وباء كوفيد-19 قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده".

وأصبحت الأرقام المسجلة في مختلف ربوع التراب الوطني تثير قلق الفاعلين في القطاع الصحي، نظرا لعدم قدرة المستشفيات على استيعاب الحالات الوافدة عليها بشكل يومي، ما تسبب في إنهاك كبير للأطر الصحية.

وفي هذا الصدد، قال جمال الدين البوزيدي، طبيب اختصاصي في الأمراض الصدرية والحساسية والمناعة، إن "هناك قاعدة فيزيائية مفادها أن لكل فعل رد فعل مواز في القوة ومعاكس في الاتجاه، بينما يشدد علماء الأوبئة على أنه لكل حالة وبائية معالجة".

تبعا لذلك، أضاف البوزيدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "ردود فعل الدولة بشتى صنوفها كانت بحسب تطورات الحالة الوبائية؛ فالأرقام السابقة كان مسيطرا عليها، لكن التطور السلبي الذي أسفر عن الوضعية المقلقة جدا مرده إلى عاملين أساسيين".

العامل الأول، بحسب البوزيدي، يتعلق باعتقاد البعض أن الوباء غير موجود، معللين وجهة نظرهم بعدم إصابة أي فرد من أفراد عائلاتهم، بينما يتمثل العامل الثاني في خرق التدابير الصحية بعد انتهاء مدة الحجر الصحي بالمملكة.

ولفت الخبير الصحي إلى أن "الدولة انتصرت على الوباء في بداية المعركة، حيث كنا محل إشادة دولية، لكننا نعيش انتكاسة حاليا بعدما اقتربنا من الحالة الوبائية التي كانت بإيطاليا، غير أنه لحسن الحظ تلتزم نسبة كبيرة من المواطنين بالمعايير الصحية المعمول بها".

وتابع شارحا: "توجد مقاربات عديدة لمحاربة كوفيد-19، بينها المناعة الجماعية، حيث يصاب أزيد من 70 في المائة من المجتمع بالفيروس، فيصبح بذلك مرضاً عاديا مثل الإنفلونزا الموسمية؛ وهو ما حاولت بريطانيا تطبيقه على أرض الواقع نظرا إلى الإمكانيات الصحية القوية التي تتوفر لديها".

"تخلت بريطانيا عن القرار بعدما اكتشفت أن اعتماد سياسة المناعة الجماعية يقتضي مضاعفة الإمكانات الصحية ثلاثين مرة"، وفق المصدر عينه، الذي أوضح أن "50 في المائة من المصابين بالفيروس لا يحملون أي أعراض، في حين تكون 20 في المائة من الحالات المصابة شرسة".

وأورد الاختصاصي في الأمراض التنفسية أن "الحجر الصحي وسيلة تنهجها الدولة حتى لا نصل إلى الوضعية الوبائية غير المسيطر عليها، تبعا للإمكانيات الصحية التي تتوفر عليها"، مستدركا بأن "قرارات ملكية استباقية اتخذت في بداية الوباء قصد السيطرة على كورونا".

وأعاد المصرح للجريدة التذكير بطبيعة التدابير المتخذة في بداية تفشي الوباء بالمملكة، قائلا: "جرى إغلاق الحدود الوطنية، ثم أدمج القطاع العسكري، والآن نتحدث عن القطاع الخاص، لكن لن نستطيع مواكبة الوضعية إن استمرت الأعداد في الازدياد؛ وبالتالي لن يبقى من حل سوى الحجر الصحي".

وأبرز المتحدث أن "الدولة اعتمدت على الحجر الصحي الجزئي؛ أي تطويق البؤر الوبائية داخل المدينة، لكن لن يكون بمقدورها مواكبة ذلك مستقبلا، لأن المواطن عليه تحمل مسؤوليته، فالمرض ليس له دواء ذو سند طبي وعلمي، لتبقى الوسيلة الوحيدة لمحاربته هي التباعد الجسدي وارتداء الكمامات".

وختم البوزيدي حديثه بالقول: "مازلنا نعيش الموجة الأولى من الوباء، فالأمر يتعلق بتموجات فقط داخل الموجة الأولى، بينما الموجة الثانية هي الأصعب، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء"، خالصا إلى أن "اللحظة تستدعي ثورة ملك وشعب لمحاربة الوباء"، وأعرب عن تفاؤله بأن "المغاربة سيتجاوبون مع الخطاب الملكي".

قد يهمك ايضا:

التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة بفيروس كورونا في المغرب

تعرف على خريطة التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة بـ"كورونا" في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يلمح إلى العودة إلى الحجر الصحي مرة أخرى المغرب يلمح إلى العودة إلى الحجر الصحي مرة أخرى



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib