يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة لتوطيد التعاون بين مصر وتونس
آخر تحديث GMT 15:43:47
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة لتوطيد التعاون بين مصر وتونس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة لتوطيد التعاون بين مصر وتونس

يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة
تونس ـ كمال السليمي

أثار الإعلان الرسمي عن ولادة جبهة برلمانية تونسية جديدة، موزّعة بين المعارضة والأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، غضب حركة النهضة وحزب النداء، الحليفين القويين في المشهد السياسي بعد انتخابات 2014.
وخلت القائمة الأولية، المكونة من 43 نائباً برلمانياً، من أي ممثل لحركة النهضة في البرلمان، في حين ضمت 6 نواب يمثلون حزب النداء، وهو ما مثّل مفاجأة للقيادات السياسية في هذا الحزب الذي فاز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لسنة 2014.
كما خلت القائمة الأولية، التي تم الإعلان عنها أول من أمس، من أي ممثل لحركة النهضة في البرلمان، إذ ينتمي معظم المناصرين لها إلى أحزاب حركة مشروع تونس، وحزب آفاق تونس، والكتلة البرلمانية الوطنية ونواب مستقلين، ومن المنتظر أن تعقد هذه الجبهة البرلمانية أول اجتماعاتها، (الاثنين)، في مقر البرلمان.
وفي حال تأكيد التحاق نواب حزب النداء الستة بهذه الجبهة البرلمانية، سيتقلص بذلك عدد نوابه إلى 50 نائباً، مقابل 68 لحركة النهضة، وتصبح الكتلة الجديدة ثالث قوة برلمانية داخل البرلمان بـ43 مقعداً برلمانياً. ووفق مراقبين للشأن السياسي التونسي، فإنه من المنتظر أن يكون لهذه الجبهة وزنها القوي على مستوى التصويت داخل البرلمان، وقد تزداد قوتها إذا ما تحالفت مع نواب الجبهة الشعبية اليسارية (نحو 16 نائباً برلمانياً).
وبهذا الخصوص قال فؤاد بوسلامة، رئيس لجنة الاتصال والإعلام في حزب النداء، إن الحزب يعتبر هؤلاء النواب منسلخين عن الكتلة البرلمانية، ومن المنتظر عقد اجتماع للنظر في إمكانية طردهم من الحزب، على حد قوله.
ومن بين ردود الفعل الغاضبة التي تلت الإعلان عن هذا التحالف البرلماني، دعوة خالد شوكات، القيادي في حزب النداء، إلى ضرورة "الخروج الطوعي لأحزاب الابتزاز السياسي"، من الحكومة حتى تخفف الأعباء عنها، ولإعادة الوضع السياسي في تونس إلى طبيعته، في إشارة إلى حزب آفاق تونس، الذي يتزعمه ياسين إبراهيم ويقود الجبهة البرلمانية الجديدة، وهو حزب هدد في أكثر من مناسبة بمغادرة حكومة الوحدة الوطنية وبقي في مستوى التهديدات. وكان الحزب الجمهوري الممثل في الحكومة بوزير واحد قد سحب دعمه لحكومة الشاهد، بداية هذا الأسبوع.
وفي السياق ذاته، قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، إن هذه الجبهة تعود لشرذمة "من الاستئصاليين... وهي خطوة عدمية واستئصالية" تستهدف وجود حزبه في المشهد السياسي.
وبخصوص الجبهة البرلمانية الجديدة، انتقد الصحبي بن فرج، القيادي في حركة مشروع تونس، الاتهامات التي وُجهت إلى الجبهة البرلمانية الجديدة بكونها وُلدت ميتة، وقال إن هذه التحالف البرلماني لا يعد تشويشاً على عمل الحكومة، ولا يستبق المصادقة على قانون المالية، وليس مناورة من القصر الرئاسي ضد وثيقة قرطاج، بل محاولة لإعادة التوازن السياسي داخل البرلمان وخارجه.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم حزب النداء المنجي الحرباوي، إنها "جبهة مشبوهة يراد بها التشويش على حكومة الوحدة الوطنية وخيارات وثيقة قرطاج"، واتهم حزبَي حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر بخلق أزمة بين الحكومة والكتلة البرلمانية لحزب النداء، والتشويش على العمل داخل البرلمان وعلى مبادرات رئيس الجمهورية، على حد تعبيره.
ونفى الحرباوي وجود نية لسحب الثقة من يوسف الشاهد وإقالته من منصبه، وقال إن ما يروّج من أخبار هدفه خلق الانشقاق بين رئيس الحكومة وممثلي حزب النداء في البرلمان.
وكان غازي الشواشي، رئيس حزب التيار الديمقراطي المعارض، قد اتهم قصر قرطاج وحزب النداء (شق حافظ قائد السبسي)، بالإعداد لسيناريو مماثل لسيناريو سحب الثقة من حكومة الحبيب الصيد في صيف 2016، وذلك في محاولة لإسقاط يوسف الشاهد والإطاحة بحكومته، أو إرغامه على الاستقالة، على حد قوله. وأرجع الشواشي هذا السيناريو إلى الحرب على الفساد، التي يقودها الشاهد، والتي بدأت تفوح رائحتها لتلامس عدداً من الأسماء الممولة والقريبة من الأحزاب الحاكمة، على حد تعبيره.
وفي هذا الشأن، قال منور المليتي، المحلل السياسي، إن الوحدة الوطنية في تونس تكاد تقف اليوم على مشارف التفكك جراء احتكار القرار، وما تتعرض له القوى السياسية المدنية الصغرى من تهميش مدروس، وأيضاً جراء ما تشعر به قوى المجتمع المدني من تجاهل بعض السياسيين للإصغاء لأصواتها وحقها المشروع في المشاركة في صناعة السياسة، ورسم الملامح الكبرى لتونس الديمقراطية، وهو ما قد تكون له عدة انعكاسات سلبية على المشهد السياسي المحلي.
من جهة ثانية، يبدأ رئيس الحكومة يوسف الشاهد اليوم، زيارة رسمية إلى مصر تستمر يومين، للمشاركة في أعمال الدورة 16 للجنة العليا المشتركة بين البلدين، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الألمانية.
وهذه أول زيارة يؤديها الشاهد إلى مصر، منذ تسلمه مهامه على رأس حكومة الوحدة الوطنية في أغسطس (آب) 2016، ويتضمن برنامج الزيارة مشاركة رئيس الحكومة بمنتدى الاستثمار والشراكة الاقتصادية التونسية - المصرية، بإشراف وزيرة الاستثمار المصرية ووزير التجارة التونسي.
ويلتقي الشاهد خلال اليوم الثاني من الزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، كما يلتقي رئيس الحكومة نظيره المصري بمقر مجلس رئاسة الوزراء، قبل عقد جلسة مباحثات موسعة في إطار اللجنة العليا التونسية - المصرية المشتركة وتوقيع الاتفاقيات، وسيكون رئيس الحكومة مرفوقاً في الزيارة، بوزير التجارة عمر الباهي ووزير النقل رضوان عيارة، وكاتب الدولة للشؤون الخارجية صبري بشطبجي، وعدد من المستشارين في رئاسة الحكومة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة لتوطيد التعاون بين مصر وتونس يوسف الشاهد يستعد لزيارة القاهرة لتوطيد التعاون بين مصر وتونس



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر
المغرب اليوم - واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر

GMT 07:26 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
المغرب اليوم - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم

GMT 16:39 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسعار تذاكر نصف نهائي كأس العرش

GMT 10:15 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إنستجرام يحذف هذه الميزة من التطبيق قريبا

GMT 09:31 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء البيضاوي يعزي في وفاة مشجعي فريق اتحاد طنجة

GMT 06:09 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار جرام الذهب فى الجزائر الثلاثاء

GMT 04:54 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم السوري أسامة أومري على أعتاب الدوري الكويتي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib