بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق المواقف حول القضايا الدولية وملف الصحراء المغربية
آخر تحديث GMT 00:58:28
المغرب اليوم -

بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق المواقف حول القضايا الدولية وملف الصحراء المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق المواقف حول القضايا الدولية وملف الصحراء المغربية

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة
الرباط - المغرب اليوم

في سياق الحركية الدبلوماسية التي تشهدها قضية الصحراء المغربية في الآونة الأخيرة، عاد التواصل السياسي بين الرباط وموسكو إلى الواجهة عبر اتصال هاتفي جمع مسؤولي الدبلوماسية في البلدين؛ في خطوة تترجم استمرار قنوات الحوار بين الجانبين حول القضايا الثنائية والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية الروسية إن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بادر بإجراء محادثة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وموسكو وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح بيان الخارجية الروسية أن الاتصال جرى في أجواء بناءة يسودها قدر من الثقة المتبادلة، حيث ناقش الطرفان أولويات تطوير العلاقات الودية بين البلدين، فضلا عن سبل تعزيز التنسيق في السياسة الخارجية، بما يعكس حرص الرباط وموسكو على الحفاظ على دينامية الحوار السياسي بينهما.

ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، حيث تحرص العاصمتان على مواصلة التشاور بشأن عدد من الملفات المطروحة على الساحة الدولية، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتنامي الحاجة إلى تنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويعد هذا الاتصال أول تواصل من هذا المستوى بين الجانبين عقب جولات المشاورات الأخيرة المرتبطة بملف الصحراء المغربية، التي شاركت فيها أطراف النزاع تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا، في إطار الجهود الأممية الرامية إلى الدفع بمسار التسوية السياسية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.


قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن الاتصال الهاتفي الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بنظيره الروسي يندرج في إطار الدينامية الطبيعية للتواصل الدبلوماسي بين الرباط وموسكو، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها النظام الدولي، والحاجة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك بين الحكومتين.

وأضاف البلعمشي، في تصريح، أن العلاقات المغربية الروسية تقوم على أرضية تعاون متعددة الأبعاد، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.

وأبرز المحلل السياسي ذاته أن الطرفين يسعيان إلى تطوير هذه الشراكة بشكل تدريجي بما يسمح بتوسيع مجالات التعاون وفتح آفاق جديدة أمام المبادلات الثنائية، خصوصا في سياق التحولات الاقتصادية التي يشهدها الفضاء الإفريقي وما يوفره من فرص للتعاون المشترك.

وأوضح رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن هذا الاتصال يأتي أيضا في سياق دبلوماسي يتسم بحركية متزايدة، بالنظر إلى القضايا المطروحة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن الحوار بين البلدين يعكس رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل وتعزيز التنسيق في القضايا التي تحظى برعاية أطراف دولية فاعلة؛ من بينها الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، بما يسمح بدعم الجهود الرامية إلى إيجاد تسويات سياسية واقعية للنزاعات الإقليمية.

وتابع المتحدث نفسه: “يلاحظ اليوم أن الدبلوماسية الروسية أصبحت أكثر براغماتية في تدبير علاقاتها الدولية، حيث تحرص موسكو على تطوير علاقات متوازنة مع عدد من الشركاء، من بينهم المغرب، مع الأخذ بعين الاعتبار الأدوار المتنامية التي تضطلع بها الرباط على المستويين الإقليمي والدولي، سواء داخل الفضاء الأطلسي أو على مستوى القارة الإفريقية، خصوصا في منطقة غرب إفريقيا”.

في هذا السياق، استحضر البلعمشي النقاش الدولي المرتبط بملف الصحراء المغربية، لافتا إلى أن توقيت هذا الاتصال يأتي في مرحلة تعرف حركية دبلوماسية متصلة بالمشاورات التي تجري تحت إشراف الأمم المتحدة وبمواكبة من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام؛ وهي الدينامية التي يتطلع المغرب من خلالها إلى تعزيز تفهم المجتمع الدولي لمواقفه وضمان دعم مسار التسوية السياسية الواقعية لهذا النزاع.

كما أشار الخبير في الشؤون الدبلوماسية إلى أن العلاقات المغربية الروسية تظل في جوهرها علاقة ثنائية طبيعية؛ لكنها تحمل في الوقت نفسه إمكانات مهمة للتطور، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، مع وجود اهتمام مشترك بتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من الاتفاقيات والفرص التي يمكن أن تعزز المبادلات بين البلدين في المستقبل.

وأنهى البلعمشي حديثه لهسبريس بالتأكيد على أن هذه الاتصالات الدبلوماسية تعكس رغبة مشتركة في تكثيف الحوار السياسي وتطوير الشراكة الثنائية بما يخدم مصالح الرباط وموسكو، في إطار مقاربة تقوم على التعاون العملي وتحقيق مكاسب متبادلة على المستويات السياسية والاقتصادية.


قال نجيب التناني، رئيس المركز المتوسطي لحقوق الإنسان، إن الاتصال الهاتفي الذي جمع ناصر بوريطة بسيرغي لافروف يندرج في إطار التنسيق الدبلوماسي المتواصل بين الرباط وموسكو بشأن عدد من القضايا الإقليمية المطروحة؛ وفي مقدمتها مستجدات المشاورات الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية.

وأضاف التناني، ضمن إفادة ، أن هذا التواصل يجسد حرص المغرب على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع القوى الدولية المؤثرة، خاصة في مرحلة تعرف حركية سياسية مرتبطة بالمشاورات الجارية تحت إشراف الأمم المتحدة وبمواكبة من الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهو ما يفرض تنسيقا متواصلا مع مختلف الشركاء الدوليين.

وأوضح المحلل السياسي أن روسيا تظل فاعلا مهما داخل مجلس الأمن؛ الأمر الذي يجعل التشاور معها مسألة ذات أهمية بالنسبة للمغرب في سياق مواكبة تطورات المسار الأممي للنزاع، وضمان تفهم أوسع للمقاربات التي تدفع نحو تسوية سياسية واقعية ومستدامة.

وتابع شارحا: “إن الاتصالات الدبلوماسية من هذا المستوى تعكس إدراكا مشتركا بضرورة مواكبة المرحلة الحالية من المشاورات الدولية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الملف على مستوى المقاربات المطروحة داخل الأروقة الأممية، والتي أصبحت تميل بشكل متزايد نحو البحث عن حلول عملية وقابلة للتطبيق”.

ونبه المتحدث ذاته إلى أن استمرار هذا التنسيق بين الرباط وبين عدد من العواصم الدولية يساهم في تعزيز فرص الدفع بالمسار السياسي إلى الأمام، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ويواكب الدينامية الدبلوماسية التي تعرفها القضية في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، سجل نجيب التناني أن عددا من الفاعلين داخل القارة الإفريقية باتوا ينظرون إلى استمرار هذا النزاع باعتباره عاملا يعرقل مسارات التعاون والتنمية؛ وهو ما يفسر تنامي الدعوات إلى تسريع إيجاد تسوية سياسية تتيح توجيه الجهود نحو قضايا التنمية والاستقرار في المنطقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

بوريطة يكشف تفاصيل تعليق برنامج تدريس العربية لأبناء الجالية المغربية في إسبانيا

 

مشاورات دبلوماسية بين المغرب وروسيا لتعزيز الشراكة والتنسيق الدولي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق المواقف حول القضايا الدولية وملف الصحراء المغربية بوريطة ولافروف يبحثان تعزيز العلاقات بين الرباط وموسكو وتنسيق المواقف حول القضايا الدولية وملف الصحراء المغربية



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib