الجزائر تُعلن التزامها الرسمي بمبدأ حسن الجوار من الأزمة الخليجية
آخر تحديث GMT 07:28:22
المغرب اليوم -

الجزائر تُعلن التزامها الرسمي بمبدأ حسن الجوار من الأزمة الخليجية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الجزائر تُعلن التزامها الرسمي بمبدأ حسن الجوار من الأزمة الخليجية

وزارة الخارجية الجزائرية
الجزائر – ربيعة خريس

يؤكد الموقف الجزائري الرسمي والحزبي، في خضم التعقيدات التي مازالت تعرفها منطقة الخليج، بعد إعلان المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر وموريتانيا، قطع علاقاتها مع قطر، أنه يتسم بالكثير من الاتزان والانضباط في عدم الخوض في التوتر الخليجي العربي القائم، من خلال دعوة البلدان المعنية إلى الالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها في جميع الظروف، بدليل البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الجزائرية، ساعات عقب اندلاع الأزمة، وجاءت بقية المواقف السياسية الصادرة عن الأحزاب السياسية، متناسقة مع موقف الرئاسة الجزائرية.

وأبدت الجزائر الكثير من الحكمة في التعاطي مع الأزمة الخليجية الراهنة، بالدعوة إلى الحوار وضرورة الحفاظ على وحدة الصف العربي خصوصا في الظرف الراهن، وجاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، نشرته وكالة الأنباء الرسمية باللغة الفرنسية، دعوتها كل الدول المعنية بتبني الحوار كوسيلة وحيدة لحل خلافاتها التي يمكن أن تطرأ بشكل طبيعي في العلاقات بين الدول، فإن الجزائر تدعو في جميع الظروف إلى احترام مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها.

وأضاف البيان أن الجزائر تبقى واثقة من الصعوبات الحالية، التي تمر بها بعض الدول الخليجية، ما هي إلا ظرفية وأن الحكمة والتعقل سيتغلبان في الأخير بالنظر إلى الرهانات الكبيرة، التي تواجه الشعوب العربية وعلى رأسها التطرف، وجاءت مواقف الأحزاب السياسية، التي أدلت بدلوها في هذه المسألة متناسقة مع موقف الرئاسة الجزائرية، ودعت حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، إلى " تغليب الحوار والحكمة في حل الأزمات"، فيما دعت "الدول العربية الأساسية، وعلى رأسها الجزائر، إلى السعي بالخير بين الأشقاء لاحتواء الأزمة، بما يمكن من معالجة الخلافات ضمن إطار احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها، واحترام الحقوق والحريات للمواطنين، ودعم الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه ومقدساته".

وأشار البيان إلى أن "هذه الأزمة مضرة بوحدة العالم العربي واستقراره، وظالمة لكثير من المواطنين الخليجيين والمقيمين والمسافرين، الذين لا شأن لهم بالصراعات السياسية العدمية بين الحكام, وهذه الصراعات بين الأشقاء تؤدي إلى ضعف الجميع أمام المطامع الإقليمية والدولية، بسبب التنازلات المتصاعدة التي يضطر كل طرف من الأطراف المتصارعة إلى تقديمها بهدف تقوية موقفه دوليا"، ووصفت الحركة تطورات الأحداث في بلدان الخليج العربي بـ"المؤسفة والمحزنة"، بسبب ما وصلت إليه أوضاع العالم العربي من تمزق وتشتت، مشيرة إلى أن "أسلوب الحصار في معالجة الخلافات بين الأشقاء مخالف لأواصر الأخوة الدينية والقومية والإنسانية، وحقوق الجوار".

ودعا تنظيم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهو أكبر تنظيم إخواني في الجزائر، يتبنى مرجعية دينية إسلامية مقربة من الإخوان، قادة الدول الإسلامية وعلمائها إلى التدخل لوقف الأزمة، التي نشبت بين دول الخليج العربي، وتهدد المنطقة بأزمة غير مسبوقة، وقال بيان الجمعية " نهيب بعلماء الأمة، وقادة حكمها، نهيب بهم جميعا، لإصلاح ذات البين بالحوار والكلمة الطيبة، وتغليب المصلحة العليا للأمة، على كل المصالح الأخرى".

وجاء موقف جمعية العلماء المسلمين متماهيًا مع الموقف الرسمي للحكومة، التي اختارت الحياد والبقاء على مسافة واحدة بين جميع الأطراف، مع توجيه دعوات لتغليب لغة الحوار لتجاوز أسباب الخلاف، ويقوم المشهد الجزائري من الأزمة على تقاليد وأعراف دبلوماسية قديمة, أساسها المرافعة من أجل الحوار كنهج وحيد، لحل النزاعات الطارئة، لأنها مقتنعة بأنه لا يمكن في أي حال من الأحوال العيش في صدامات سياسية, خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة الراهنة وفي ظل تنامي واتساع دائرة التنظيم المتطرف المسمى بتنظيم " داعش " وقدرته على التوغل في أي بقعة في العالم، مستغلاً الأزمات الداخلية التي تمر بها.

وتصرّ الجزائر على ضرورة تحقيق " الإجماع العربي " لحل الأزمات، واتخذت عدة مواقف مشابهة لهذا الموقف في السابق، مثلما كان الأمر في أزمة اليمن برفض الانضمام إلى التحالف العربي العسكري، في إطار ما يسمى بعاصفة الحزم، كون أن الدستور الجزائري يمنع مشاركة الجيش الجزائري خارج الحدود الجزائرية، إضافة إلى هذا تتسم السياسية الخارجية باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الغير ورفض التدخل العسكري في أي منطقة، وهو ما عبرت عنه في مالي وأخيرًا في ليبيا وألحت على ضرورة جلوس الفرقاء الليبيين على طاولة الحوار، لأنها ترى أن التدخل العسكري سيزيد الأمور تعقيدًا من خلال انتشار الأسلحة وتدفق عناصر تنظيم "داعش" على ليبيا وسيلقي هذا الوضع بظلاله على دول الجوار، وسبق وأن عارضت الجزائر التدخل العسكري في سورية، وحالت دون تجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية ورفضت أيضًا التدخل في شؤون الدول العربية التي عرفت ما يسمى بـ " الربيع العربي "، وغيرها من المواقف. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر تُعلن التزامها الرسمي بمبدأ حسن الجوار من الأزمة الخليجية الجزائر تُعلن التزامها الرسمي بمبدأ حسن الجوار من الأزمة الخليجية



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 01:12 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
المغرب اليوم - دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:30 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

شاومي تكشف عن سوار Mi Band 4 رسميًا

GMT 22:12 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

أحمد الأحمد ينضم إلى نادي ضمك السعودي

GMT 18:10 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

توقيع كتاب "البحث عن عريس" في صالون قلمي

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

جبال الأنديز من أروع الأماكن الخلابة لقضاء شهر عسل خيالي

GMT 21:37 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

عادل الكروشي يغيب عن مواجهة "الرجاء" و"الفتح"

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حجز 1300 نرجيلة داخل مقاهي الشيشة في مكناس

GMT 23:35 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اعتقال 4 مغاربة تناوبوا على "اغتصاب" سائحة أجنبية "مخمورة"

GMT 10:09 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الفنان خالد النبوي يحيي ذكرى ميلاد يوسف شاهين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib