المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب

مهاجرين افارقة يقفزون فوق الشريط الفاصل بين المغرب و اسبانيا في مليلة
لندن - سليم كرم

بـ”لغة قاسية” وجهت دنيا مياتوفيتش، مفوضة حقوق الإنسان بمجلس أوروبا، تقريرا مفصلا عن “أحداث مليلة”، التي راح ضحيتها مهاجرون غالبيتهم من السودان، دعت من خلاله إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب.التوجيهات التي وجهها المجلس على لسان المفوضة لمدريد، حسب صحيفة ” فانغارديا” الإسبانية، تضمنت “توصيات لحكومة سانشيز بطرد المهاجرين القادمين لمليلة وسبتة، مع احتجازهم في إطار القانون الدولي، قبل التعجيل في إرسالهم إلى المغرب”.المصدر ذاته كشف أن “مياتوفيتش توصي مدريد بتجنب تعريض المهاجرين القادمين من المغرب لأي شكل من أشكال التعذيب، ولو حاولوا تسلق السياج أو اقتحامه”؛ وهو عكس ما حدث في واقعة مليلية، إذ نشرت تقارير إسبانية فيديوهات لـ”تورط الشرطة الإسبانية في تعذيب مهاجرين يعتقد أنهم من السودان حاولوا اقتحام السياج الحدودي لمدينة مليلية المحتلة”.

المغرب ليس دركي أوروبا
في هذا الصدد قال عبد النبي صبري، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “المغرب وإسبانيا وضعتا طريقا مشتركا، ولا يمكن لمدريد أن تستجيب لهاته الدعوة، بحكم أن البلدين يدركان مصالحهما المشتركة، كما جرى خلال محاولات البرلمان الأوروبي في التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة”.وفسر صبري في حديث  أن “هاته التوصية لا تلزم الحكومة الإسبانية، خاصة أنها تعلم من يقف وراء هاته التوجيهات التي تأتي في سياق تحكم كبير تعرفه المؤسسات الأوروبية من قبل أطراف معادية للمغرب”.

وجوابا عن سؤال ما إن كانت هاته التوصية ضربا للجهود المغربية في كبح الهجرة في حوض المتوسط، اعتبر أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط عينه أن “هاته التوصيات تتناقض مع الدور المغربي المحوري في كبح الهجرة نحو أوروبا؛ غير أن الدول الأوروبية تعلم جيدا أن المملكة ليست دركيا لها، بل تعمل وفق مقاربة شمولية تأتي تحت اتفاقية مع الطرف الأوروبي”.وأورد المتحدث ذاته أن “بعض الدول الأوروبية لا تزال ترى المغرب ملزما بحماية أمنها في الحوض المتوسطي، ناسية أنها ملزمة بدورها في حماية أمنها؛ غير أن المملكة لا تزال تقوم بدور ليس ملزما لها لاعتبارات حسن الجوار”.

الجزائر في قفص الاتهام
من جانبه شدد الحسين كنون، رئيس المرصد المغاربي للسياسات الدولية، على أن “زيارة سانشيز إلى المملكة شهدت اتفاقا واضحا بين مدريد والرباط على وضع خارطة طريق مشترك في مجال الهجرة، تشمل تعاونا وتنسيقا ثنائيين؛ وبناء عليه، فإن هاته التوصية تعتبر تحصيل حاصل ولا يمكن لمدريد أن تلتفت إليها”.وأضاف كنون، في تصريح ، أن “هاته التوصية تثير الشكوك حول دور الجزائر فيها، باعتبارها بلدا متورطا في أحداث مليلة، إذ قامت بتوجيه عدد من المهاجرين من أجل خلق التوتر بين الجارين المغربي والاسباني”.

“الجزائر توجه ورقة النفط تجاه المؤسسات الأوروبية من أجل زيادة منسوب الضغط على الرباط”، بين رئيس المرصد المغاربي للسياسات الدولية ذاته، مؤكدا أن “محاولات الجزائر في أوروبا تصطدم بكون هاته التوصيات والقرارات ليس لها وزن قانون، وهو الحال مع توصية المجلس الأوروبي الأخيرة”.وخلص المصرح  إلى أن “المملكة ستواصل عملها بحزم في ملف الهجرة، وستواصل التزامها بما هو متفق عليه مع بروكسيل والشركاء الأوروبيين، وستواصل تجاهلها للمحاولات البئيسة لأعداء سياسته الخارجية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مجلس الأمة الجزائري يؤكد أن البرلمان الأوروبي انزلق مجدداً بالتدخل في شؤون الجزائر

البرلمان الأوروبي يطرح قضية تطوير التعاون بين روسيا والدول الإفريقية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان يدعو إسبانيا إلى مراجعة التعاون الحدودي مع المغرب



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib