المملكة المغربية تتمسك بالحياد في الحرب الأوكرانية الروسية
آخر تحديث GMT 23:33:31
المغرب اليوم -

المملكة المغربية تتمسك بالحياد في الحرب الأوكرانية الروسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المملكة المغربية تتمسك بالحياد في الحرب الأوكرانية الروسية

ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج
الرباط - كمال العلمي

أثارت الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الأوكراني، ديميترو كوليبا، إلى المملكة المغربية العديد من التساؤلات حول أجندتها الحقيقة، خاصة أنها جاءت مباشرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بادين، الجمعة الماضي، خلال اجتماع لدول مجموعة السبع في هيروشيما باليابان، عن “سماح واشنطن لحلفائها بتزويد أوكرانيا بمقاتلات إف-16″، التي تضم الترسانة العسكرية للرباط عددا منها.وأفادت تقارير إعلامية ببدء “عمليات تدريب المقاتلين الأوكرانيين على استعمال هذه المقاتلات الأمريكية” في العديد من الدول الغربية، على غرار بولندا.من جهته، رحب الأمين العام لحلف الناتو، يانس ستولتنبرغ، بهذه الخطوة، فيما أكدت وزيرة الدفاع الهولندية، كايسا أولونغرن، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن “النقاشات متواصلة مع الدول الصديقة والدول التي قد تكون لديها هذه الطائرات متاحة، استعدادا للمراحل القادمة”.

من جانبه، شدد المغرب، حليف واشنطن من خارج “الناتو”، على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال لقائه بنظيره الأوكراني، على أن “الرباط ليست طرفا في الحرب الروسية الأوكرانية بأي شكل من الأشكال”، كما أن المملكة طالما كانت مواقفها محايدة وثابتة إزاء الصراع في أوكرانيا، وبشهادة من موسكو نفسها.وكانت بعض القراءات قد ربطت بين حضور الرئيس الأوكراني زيلينسكي في القمة العربية الأخيرة ودعوة واشنطن حلفاءها لتسليح الجيش الأوكراني للقول بأن “الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية معنية هي الأخرى بهذه الدعوة”، وبأن “زيارة كوليبا إلى الرباط جاءت لإقناع المغرب بذلك”، خاصة في ظل الأوضاع الميدانية على الأرض وإعلان الجيش الروسي سيطرته على مدينة “باخموت” الاستراتيجية.

المغرب غير معني
الشرقاوي الروداني، خبير في الدراسات الجيو-استراتيجية والأمنية، استبعد أن يكون الطرفان المغربي والأوكراني قد ناقشا مسألة تزويد الجيش الأوكراني بمقاتلات “إف-16″، معللا ذلك بالقول إن “العقيدة العسكرية المغربية لطالما قامت وتقوم على مبدأ الحياد في النزاعات المسلحة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”.وأضاف الروداني، في تصريح، أن “زيارة المسؤول الأوكراني إلى المغرب هي ذات بعد سياسي واقتصادي بالدرجة الأولى، بالنظر إلى العلاقات التجارية التي تربط الرباط بكييف، وبالنظر أيضا إلى التداعيات الخطيرة للنزاع الأوكراني الروسي على أمن القارة الإفريقية وغرب حوض البحر الأبيض المتوسط التي يعنى بها المغرب”.

وحول إمكانية ضغط واشنطن على المغرب لتسليح الجيش الأوكراني، قال المتحدث إن “المملكة دولة ذات سيادة وتتمتع باستقلالية قرارها”، متسائلا: “إذا كانت واشنطن غير قادرة على مساعدة أوكرانيا وهي التي تتوفر على أحدث الأسلحة والطائرات، فكيف لها أن تطلب ذلك من المغرب؟”.وذكر الخبير عينه، في ختام تصريحه، بالمواقف المغربية تجاه الحرب في أوكرانيا، قائلا إن “الرباط عبرت عن مواقفها المحايدة منذ بداية الصراع الأوكراني الروسي، سواء على مستوى الأمم المتحدة أو من خلال تصريحات عدد من المسؤولين المغاربة”.

قرار مستقل وموقف ثابت
في الصدد ذاته، اعتبر طارق أتلاتي، رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية، أن “موقف المغرب في هذا الإطار كان دائما قائما على الدفع في اتجاه إسكات طبول الحرب مقابل إيجاد سبل السلم والسلام بين أطراف النزاع مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول”.وأضاف المتحدث  أن “المغرب في إطار الدبلوماسية الملكية والمنطلقات الثابتة لسياسته الخارجية، حافظ على علاقات قوية مع واشنطن وحلفائها من جهة، ويحافظ في الوقت ذاته على علاقات إيجابية مع روسيا الاتحادية، وبالتالي فالرباط لا تؤيد أي طرف ضد الآخر في هذا النزاع”.وخلص أتلاتي إلى أن “المجتمع الدولي وقف على ذكاء وحكمة الدبلوماسية المغربية التي أصبح معها الكل يعود إلى المواقف التي عبرت عنها المملكة منذ بداية النزاع الأوكراني الروسي، المتعلقة بضرورة صيانة أمن الدول ووحدتها الترابية”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزير الخارجية المغربي يُبرز مبادرات المملكة في إفريقيا

السياسة المغربية بين روسيا وأوكرانيا و مكاسب تتحقق باحترام سيادة الدول

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المملكة المغربية تتمسك بالحياد في الحرب الأوكرانية الروسية المملكة المغربية تتمسك بالحياد في الحرب الأوكرانية الروسية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib