الرباط _ المغرب اليوم
وجّه التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة نداءً إلى الأحزاب السياسية من أجل وضع هذه الشريحة المجتمعية في صلب برامجها الانتخابية، مشددا على ضرورة أن يكون لهم دور في العمليات الانتخابية المقبلة. وأكد التحالف سالف الذكر، ضمن بيان توصلت به هسبريس، أنه ينبغي توفير سبل مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة بعملية التصويت والاختيار؛ ما سينعكس على نسبة مشاركة هذه الفئة المهمة في المجتمع التي تقدر بـ6.8 بالمائة من مجموع سكان البلاد. ولفت المصدر عينه الانتباه إلى أن السلطات المعنية مطالبة بتسهيل أداء واجب الأشخاص في
وضعية إعاقة دون أية عوائق، مثلما نصت على ذلك مختلف القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. لذلك، طالبت الوثيقة بتوفير الولوجيات في مكاتب التصويت، وإعداد دليل مفصل حول تصويت الأشخاص المعاقين، وتوزيعه على المسؤولين على مكاتب التصويت، وتكوين المسؤولين على مكاتب التصويت في مجال التعامل مع الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكين الأشخاص المكفوفين من التصويت من خلال أوراق اقتراع بـ”لغة برايل”. التحالف إلى أهمية تحسيس الأحزاب السياسية بإشراك الأشخاص في وضعية إعاقة في
العملية السياسية، وتبني الموضوعية في اختيار البرامج الخاصة بالإعاقة، واعتماد المقاربة الحقوقية في ما يتعلق بقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، وعدم ربط قضية الإعاقة باستقطاب أصوات الناخبين فقط. وفي هذا الإطار، قال كريم الشرقاوي، عضو المكتب التنفيذي للتحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إن “التحالف يقوم كعادته بملاحظة الانتخابات، خاصة الشق المتعلق بالمشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة؛ وذلك تحت الإشراف المباشر للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”. وأضاف الشرقاوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن
“التحالف راكم تجربة سابقة في هذا المجال؛ لكنه يطمح إلى ترك بصمة نوعية هذه السنة، حتى يتأتى له قياس مدى تنفيذ التوصيات الصادرة خلال السنوات الماضية”، لافتاً إلى أن “مذكرة وزير الداخلية حيال الانتخابات لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية هذه الفئة”. وأوضح الفاعل المدني أن “وزارة الداخلية ينبغي أن تقوم بتأثيث نوعي لفضاء الاقتراع بما يتلاءم مع خصوصية الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال القيام بترتيبات تيسيرية بجميع مكاتب التصويت؛ ضمنها جعل مكاتب التصويت في الطابق الأرضي، وتوفير الإضاءة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية”. وأشار المتحدث إلى “ضرورة توفير لغة بريل للأشخاص المكفوفين حتى يتسنى لهم التعرف على رموز الأحزاب السياسية، حيث سبق أن قامت دولة تونس بتطبيق هذه التجربة الناجحة في انتخاباتها الماضية، إلى جانب الحرص على التواصل بلغة الإشارة مع الأشخاص ذوي الصمم”، خالصاً إلى أن “برامج الأحزاب ما زالت محتشمة في هذا الشق لأنها تتعامل مع هذه الفئة بطريقة إنسانية عوض المقاربة الحقوقية”.
قد يهمك ايضا
وزراء حزبيون يختارون عدم الترشح للاستحقاقات الانتخابية في سبتمبر المقبل
ذوو الإعاقة ينتظرون من السلطات والأحزاب تذليل عراقيل المشاركة السياسية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر