الداكي يبرز جهود مكافحة التعذيب في المغرب
آخر تحديث GMT 14:27:01
المغرب اليوم -

الداكي يبرز جهود مكافحة التعذيب في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الداكي يبرز جهود مكافحة التعذيب في المغرب

الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة
الرباط - كمال العلمي

قال الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، امس الاثنين بالمعهد العالي للقضاء، إن “الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، المعتمدة من طرف الأمم المتحدة سنة 1984، والتي وقعت عليها المملكة المغربية دون تردد سنة 1986 وصادقت عليها سنة 1993، تعتبر من أهم الاتفاقيات”، موردا أن المغرب لم يكتف بذلك، بل قرر الانضمام إلى البرتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية سنة 2014، “الذي يسمح للجنة الفرعية لمناهضة التعذيب المنشأة بموجبه بالقيام بزيارات للبلدان التي تعتبر طرفا فيه، كما ينص على إحداث آلية وطنية للوقاية من التعذيب”.

وأضاف الداكي، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال دورة تكوينية حول ‘البلاغات الفردية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب”، أن “المملكة المغربية حرصت على إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب من خلال تكليف المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بزيارة جميع أماكن الحرمان من الحرية بالمغرب، ولذلك حظي موضوع حماية حقوق الإنسان بأهمية بالغة في اهتمامات وأولويات رئاسة النيابة العامة منذ إحداثها”.

وأشار رئيس النيابة العامة، في افتتاح الدورة التكوينية المنظمة من طرف رئاسة النيابة العامة، بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، وبتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى أن “المغرب أصبح طرفا في اتفاقية مناهضة التعذيب، فشهدت القوانين الوطنية إصلاحات مستمرة، كان من بين ما استهدفته إدماج أحكام هذه الاتفاقية في مقتضياتها، ويعتبر دستور سنة 2011 أهمها”.

كما ذكّر الحسن الذاكي بالفصل 22 من الدستور الذي يتعلق بـ”منع التعذيب وكل أشكال سوء المعاملة”، إذ نص على أنه “لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية. ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي أحد، جريمة يعاقب عليها القانون”.

وأكد المسؤول القضائي ذاته أن “الفصل 23 كرس الضمانات القانونية الأساسية المتعلقة بمنع التعذيب”، إذ نص على أنه “لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إدانته إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون”، واعتبر “الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات”.

وشدد الداكي أيضا على أن “التزام المملكة المغربية بالنهوض بحقوق الانسان على المستوى الوطني لم يتوقف عند تكريسها الدستوري فحسب، بل أصبح ركيزة للسياسات العمومية، ومحددا رئيسيا للاختيارات الإستراتيجية، بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”.

وقال رئيس النيابة العامة: “إن تشبثنا الراسخ بالدفاع عن هذه الحقوق وتكريسها لا يعادله إلا حرصنا الوطيد على مواصلة ترسيخ وتجويد دولة الحق والقانون وتقوية المؤسسات، باعتباره خياراً إرادياً وسيادياً، وتعزيز رصيد هذه المكتسبات، بموازاة مع التفاعل المتواصل والإيجابي مع القضايا الحقوقية المستجدة، سواء على المستوى الوطني أو ضمن المنظومة الأممية لحقوق الإنسان”.

وجاء في الكلمة ذاتها: “وعيا من رئاسة النيابة العامة بأن تعزيز ضمانات حماية حقوق الإنسان في الدستور المغربي، وكذا تقوية انخراط المملكة المغربية في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، أديا إلى تعاظم مسؤولية كل الأطراف المعنية بمنع التعذيب، فقد انخرطت منذ سنوات في المجهودات الوطنية الرامية إلى الوقاية من التعذيب ومناهضته من خلال اعتماد العديد من التدابير والمبادرات، فضلا عن حرص رئاسة النيابة العامة على توجيه العديد من الدوريات والمناشير إلى النيابات العامة في العديد من القضايا والمواضيع ذات الصلة بتعزيز حماية حقوق الإنسان”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

هيئة تعديل مدونة الأسرة المغربية تواصل الاستماع للفاعلين المعنيين

سلطنة عُمان والمملكة المغربية تُوقّعان على مذكرة تفاهم في مجال التعاون القضائي والقانوني

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداكي يبرز جهود مكافحة التعذيب في المغرب الداكي يبرز جهود مكافحة التعذيب في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib