‪دبلوماسي مغربي سابق يُعدد مغالطات وأخطاء تقرير البرلمان الأوروبي‬
آخر تحديث GMT 16:40:34
المغرب اليوم -

‪دبلوماسي مغربي سابق يُعدد "مغالطات" وأخطاء تقرير البرلمان الأوروبي‬

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ‪دبلوماسي مغربي سابق يُعدد

البرلمان الأوروبي
الرباط - المغرب اليوم

صادق البرلمان الأوروبي، الخميس الماضي، على قرار يتهم المغرب بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، ويشكك في استقلال ونزاهة القضاء المغربي، ويلقي باللائمة على غياب احترام البلاد لحرية الرأي والصحافة.

وفور صدور القرار استنفرت الخارجية المغربية مصالحها الحيوية داخل الاتحاد الأوروبي من أجل تجاوز تبعاته، واحتواء كرة الثلج التي باتت تتدحرج أكثر لتمس جوانب الشراكة الإستراتيجية بين الرباط وبروكسيل.
ويشير السّفير المغربي السّابق محمد الأخصاصي إلى أن ”حيثيات هذا القرار، وتوقيته، وملابسات صدوره، تندرج في صُلب أجندة جيو-سياسية تروم التشكيك في إدارة ومسيرة نهوض المملكة المغربية المتصاعد، داخلياً وخارجياً؛ وهو تشكيك تقبع خلفه جهات معروفة بعدائها للمغرب، ولوبيات مسخرة لخدمة هذا العداء”.

ووصف السّفير المغربي السابق، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قرار البرلمان الأوروبي بـ”الغريب العجيب”، وبأنه “مفاجأة غير متوقعة للأوساط الغربية المهتمة بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالشمال الإفريقي”؛ وذلك “قبل أن يُحدث مفاجأة صادمة للمغرب حكومة وشعباً”.
وأبرز الدبلوماسي السابق أن المغرب بات يمثل، منذ عقدين من الزمن، بصفة خاصة، نموذجاً فريداً، ومثالاً حياً للنهوض المطرد بحقوق الإنسان، فضلاً عن الإنجاز الديمقراطي، والتطور الاجتماعي، وكذا الانخراط المستدام في ركب الحرية والتنمية والنهضة والتقدم”.

كما وصف الأخصاصي قرار البرلمان الأوروبي بـ”الارتجالي، والتعسفي في حق الواقع الحقوقي بالمغرب”، والذي “يجافي الحقيقة، ويفتقد إلى الموضوعية، بل ينال من جدية ومعقولية مؤسسة هامة في المنظومة المؤسساتية للاتحاد الأوروبي”.

“هو قرار يجافي الحقيقة الساطعة لما عرفته وتعرفه المملكة المغربية من تحولات سياسية، بنيوية، متسارعة في مجال النهوض بحقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليس فقط على صعيد المقتضيات الدستورية، بل كذلك على مستوى الممارسة الفعلية اليومية”، يضيف السّفير المغربي السابق.
وعلى صعيد آخر، يضيف المتحدث، فإنّ “قرار البرلمان الأوروبي يفتقد إلى الموضوعية السياسية والمعرفية، لأن مجموعاته السياسية، اليسارية، والليبرالية، واليمينية، لا تجهل تفرد المملكة المغربية، على صعيد الشمال الإفريقي، في مجال الالتزام والسهر على احترام حقوق الإنسان بمختلف أركانها وفروعها، ابتداء من حرية الرأي والتعبير عنه إلى حرية الصحافة الورقية، والرقمية، إلى حرية التجمع والاعتصام والتظاهر، وفق ما ينص عليه القانون”.

وتابع الدبلوماسي ذاته: “تجاهل البرلمان الأوروبي، لدى مصادقة أقل من نصف أعضائه على قراره المجافي لحقائق الواقع المغربي، يرمي في الحقيقة إلى التغطية على خلفيته السياسوية التي تنطوي على معاداة النموذج المغربي في بعده الجيوسياسي. ذلك أن تحول المملكة المغربية إلى قطب جيو-سياسي وازن يأتي بفضل خياراتها الوطنية، الحقوقية والديمقراطية والتنموية المتجذرة، دستورياً وتفعيلياً، في جنوب الحوض الغربي للمتوسط من جهة، وبفضل انفتاحها الرصين، المتسارع على محيطها الإفريقي، وتنوع شراكاتها الدولية، الأمريكية والأوروبية والآسيوية من جهة أخرى”.

ويوضح المتحدث أن “قرار البرلمان الأوروبي الذي أعوزته الحجة الكفيلة بتبرير تطاوله على الوضع الحقوقي بالمغرب قد لجأ إلى المغالطات الفاضحة التي ترمي إلى النيل من استقلال السلطة القضائية، وإلى المساس بمقومات البنيان الدستوري الوطني، الديمقراطي والحقوقي، بالمملكة المغربية”، واعتبر أن “عبثية قرار البرلمان الأوروبي من شأنها إحداث ضرر بالغ بالمصالح الحيوية المشتركة، الأوروبية-المغربية؛ ذلك أن آثاره السياسية تشوش على دينامية العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهي علاقات متناميــة، مــزدهرة، لطالما اعتـــبر الأخير – في ظل تناميها – المملكة المغربية، شريكاً حيوياً، إستراتيجياً لأوروبا”.
وأقر الأخصاصي بأن “الدور الريادي للمغرب في مجالات احتواء الهجرة غير النظامية، ومحاربة الإرهاب، ومطاردة الجريمة العابرة للقارات والحدود – إنما يُخضع قضية الأمن الأوروبي لحسن العلاقات المغربية-الأوروبية، والتقيد بمبادئ الاحترام، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة”.

ويختم المتحدث تصريحه قائلا: “قرار البرلمان الأوروبي، سيئ الذكر، لا يتردد في المساس باستقلالية ونزاهة القضاء المغربي، فضلاً عن استخفافه بما حققته المملكة المغربية من إنجازات حقوقية وديمقراطية، وتنموية تحت قيادة ملك البلاد، محمد السادس، في ظرف وجيز”.


قد يهمك أيضاً :

المجلس الأعلى للسلطة القضائية يُدين قرار البرلمان الأوروبي حول الوضع الحقوقي في المغرب

السفير المغربي عبد الرحيم مزيان يُقدِّم أوراق اِعْتماده لوزير الخارجية الفلسطيني

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

‪دبلوماسي مغربي سابق يُعدد مغالطات وأخطاء تقرير البرلمان الأوروبي‬ ‪دبلوماسي مغربي سابق يُعدد مغالطات وأخطاء تقرير البرلمان الأوروبي‬



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 28 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 17:41 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار النفط ترتفع مع تقليص الإمدادات في التعاملات الآسيوية

GMT 17:39 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسهم أوروبا ترتفع مع تعافي الأسواق بعد عطلة العام الجديد

GMT 08:05 2022 الأحد ,20 آذار/ مارس

مطاعم لندن تتحدى الأزمات بالرومانسية

GMT 11:16 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

تعرّفي كيف تدخلين أساليب الديكور الشتوية إلى منزلك

GMT 04:25 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

الفول السودانى لمرضى القلب والسكر ويحميك من حصوات المرارة

GMT 00:36 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

سوني تؤجل حدث بلاي ستيشن 5 بسبب مظاهرات أمريكا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib