الرباط ومدريد يُعيدان مشروع النفق البحري إلى الواجهة
آخر تحديث GMT 19:45:35
المغرب اليوم -

الرباط ومدريد يُعيدان مشروع النفق البحري إلى الواجهة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرباط ومدريد يُعيدان مشروع النفق البحري إلى الواجهة

عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المغربية
الرباط - كمال العلمي

أعلنت اللجنة المغربية الاسبانية المشتركة، مؤخرا، عزم البلدين إحياء تنفيذ المشروع الربط القاري عبر مضيق جبل طارق، وسط نقاش حول المنافع التي يرتقب أن يجنيها البلدان في حال إنجازه.وقالت مدريد إن هذا المشروع سيسهم في تسهيل التجارة البينية وعملية نقل البضائع بين البلدين، مشددة على أهميته الجيو - استراتيجية للبلدين خاصة والقارتين عامة.

وشكل الاجتماع الذي عقدته اللجنة الإسبانية المغربية المشتركة لهذا المشروع، بعد انقطاع دام حوالي 14 سنة، تجسيدا لرغبة البلدين في إعادة إطلاقه، وفكرة تأبى أن تموت بعد 40 سنة من ولادتها؛ إذ تم إنشاء اللجنة المشتركة للربط الثابت عبر مضيق جبل طارق بموجب اتفاقيات التعاون الموقعة بين المغرب وإسبانيا تواليا في 24 أكتوبر 1980، و27 سبتمبر 1989.

انتعاش في الضفتين

الخبير الاستراتيجي أمين سامي، أكد أن نفض الغبار عن هذا المشروع، له أبعاد متعددة، وستكون له آثار اقتصادية واجتماعية على شعوب الضفتين. فعلى المستوى الاقتصادي، سيساهم في زيادة حجم المبادلات التجارية بين المغرب وأوروبا.

وكشف في تصريحات "، أن المغرب صدر إلى إسبانيا خلال العام الماضي ما قيمته 8.6 مليارات يورو، ما يعادل 95.7 مليار درهم، بزيادة قدرها 19.1 في المائة مقارنة بعام 2021، وبإنشاء النفق القاري سيعرف حجم المبادلات التجارية انتعاشا غير مسبوق.

كما سيساهم المشروع في تطوير قطاع النقل بمختلف أشكاله، باعتباره المنفذ الأرضي الوحيد الأقرب لأوروبا، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع المبادلات بين إفريقيا وأوروبا، خاصة بعد الشروع في تهيئة معبر الكركرات وتشييد الطريق السريع الرابطة بين أكادير والداخلة (جنوبي المغرب).

إسبانيا الشريك الأول للمغرب

وزاد خبير الاستراتيجية وقيادة التغيير، أن "إسبانيا تعتبر أول مورد وأول زبون بالنسبة للمغرب، لتكون بذلك أول شريك تجاري لها، ويسعى المغرب من خلال الربط القاري مع إسبانيا، إلى تعزيز وجهته الاستثمارية كأول قِبلة للشركات الإسبانية خاصة والاتحاد الأوروبي عامة."

وأضاف أن مشروع الربط القاري "سيساهم في تعزيز مكانة مدينة طنجة شمالي البلاد، كمدينة دولية متوسطية قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالمية والدولية في مختلف المجالات، مما سيساهم في تطور كافة المدن المجاورة لها، إلى جانب تحسين المعيشة ورفع الدخل الفردي للمواطن، ناهيك عن الجانب الاجتماعي من خلال توثيق الأواصر بين العائلات المغربية والمغاربة المقيمين بالخارج عبر تيسير تنقلهم."

المغرب بوابة إفريقيا

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي إدريس العيساوي أن الظروف أصبحت مواتية للمرور إلى مرحلة أكثر تقدما في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، وذلك بحكم التاريخ المشترك الذي يربط بين البلدين، والعلاقات المتينة التي تجمعهما، كاشفا أن الممر البحري بين إسبانيا والمغرب يشكل حوالي 20 بالمائة من المبادلات التجارية العالمية، مؤكدا أن إنجاز مشرع الربط القاري سيعزز مكانة البلدين على مستوى المبادلات التجارية عالميا.

وأضاف في حديث مع "سكاي نيوز عربية"، أن إسبانيا مدعوة للعب دور أقوى، في تعزيز العلاقات والمبادلات الاقتصادية بين أوربا وأفريقيا، وذلك بالارتكاز على الروابط المتينة التي تربط بين الرباط ومعظم العواصم الأفريقية، والجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب على المستوى القاري للنهوض بقطاعات كالطاقات النظيفة، والفلاحة والبنوك.

"ثورة حقيقية"

وسبق لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أن صرح خلال أشغال الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا الذي ترأسه بشكل مشترك مع نظيره الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن "القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية بين المملكتين، تتجاوز ما هو ظرفي إلى ما هو هيكلي، لتفتح بذلك آفاقا لمشاريع تعتبر رافعة أساسية لبناء المستقبل، من بينها مشروع الربط القاري بين البلدين، الذي من شأنه أن يُحدث ثورة حقيقية على مستويات عدة".
ويتضمن المشروع بناء نفق عبر قاع البحر عند تقاطع المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وجرى التفاهم في وقت سابق على أن النفق سيكون بطول 14 كيلومترا، على عمق 300 متر، ويربط "بونتا بالوما" بطريفة مع "مالاباطا" بطنجة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أخنوش يُعلن إعفاءً ضريبياً للفلاحة لمواجهة التضخم وارتفاع الأسعار في المغرب

الحكومة المغربية تُراهن على نجاح الأوراش الصحية بتوفير الإمكانيات المادية والبشرية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرباط ومدريد يُعيدان مشروع النفق البحري إلى الواجهة الرباط ومدريد يُعيدان مشروع النفق البحري إلى الواجهة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib