الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة
آخر تحديث GMT 17:15:47
المغرب اليوم -

الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
تونس ـ كمال السليمي

أشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الجمعة ، في قصر قرطاج، على اجتماع ضم يوسف الشاهد رئيس الحكومة، ومحمد الناصر رئيس البرلمان، ونور الدين الطبوبي رئيس نقابة العمال، وسمير ماجول رئيس مجمع رجال الأعمال، بالإضافة إلى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومحسن مرزوق رئيس حركة مشروع تونس، وهما الحزبان الأساسيان الداعمان لحكومة الشاهد، وذلك في محاولة لتقريب وجهات النظر الأفرقاء السياسيين بخصوص مختلف القضايا الاجتماعية العالقة، ومن بينها الزيادات في أجور موظفي القطاع العام، وتهديد نقابة العمال بشن إضراب عام عن العمل في 17 يناير (كانون الثاني) المقبل، علاوة على اندلاع الاحتجاجات الاجتماعية في أكثر من مدينة للمطالبة بتحسين الأحوال المعيشية للتونسيين، ومواجهة غلاء الأسعار، وتوفير مشاريع تنمية لفائدة العاطلين عن العمل، وما قد ينجر عن موجات الاحتجاج من نهب وتخريب، خصوصاً في ظل التهديدات الإرهابية المتواترة.

يأتي هذا الاجتماع العاجل الذي تم الإعلان عنه في آخر لحظة، إثر اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الدولة بنور الدين الطبوبي رئيس نقابة العمال، الذي حذر من دقة الوضع الاجتماعي في تونس، وناشد السبسي التدخل باعتباره رئيساً للدولة لفض كثير من الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة.

وأحيا الرئيس السبسي جلسات الحوار بين مختلف الأطراف الداعمة لوثيقة قرطاج، بعد أن علق النقاشات بخصوصها منذ 28 مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر بروز خلافات سياسية حادة بين حركة النهضة وحزب النداء بشأن مصير حكومة الشاهد، خصوصاً بعد أن تمسكت حركة النهضة بالمحافظة على الاستقرار الحكومي، ومواصلة الشاهد لرئاسة الحكومة، فيما ساندت نقابة العمل حزب النداء في دعوته إلى الإطاحة بحكومة الوحدة الوطنية ورئيسها يوسف الشاهد.

وكان الرئيس السبسي قد أشرف قبل 3 أيام على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، ووقف على حجم التحديات الأمنية المطروحة على السلطات الأمنية، في ظل ورود معطيات أمنية دقيقة قدمت له، ومباشرة بعد هذا الاجتماع، دعا كل المسؤولين في الدولة إلى «التشبع بالعقيدة العسكرية، وإعلاء المصلحة الوطنيّة على المصالح الشخصيّة والحسابات السياسية الضيقة»، وفق بلاغ لرئاسة الجمهورية.

وحسب تصريحات مشاركين في هذا الاجتماع، فإنه من المنتظر أن يعقد الرئيس سلسلة من اللقاءات مع مختلف الأطراف السياسية، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأطراف الاجتماعية، وفي مقدمتها نقابة العمال، والأطراف الحكومية والسياسية لإيجاد حلول للأزمة المستفحلة، وإخراج البلاد من مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية الخانقة، خصوصاً بعد الفشل في عقد اتفاق بين الحكومة واتحاد الشغل حول الزيادة في أجور الوظيفة العمومية، وتواصل التهديد بتنفيذ إضراب عام عن العمل في 17 يناير المقبل.

وحول الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها تونس حالياً، قال زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة والائتلاف الحاكم «يتحمّلان مسؤولية التردي الاقتصادي والاجتماعي، الذي يهدّد تونس. فالأوضاع الحالية لا تترك حلاً أمام الأطراف الاجتماعية، وفي مقدمتها الفئات الضعيفة والمتوسّطة والمعطّلين عن العمل، سوى الاحتجاج، ورفض الخيارات الفاشلة للحكومة».

وبخصوص إمكانية انفلات الوضع الأمني الهش بطبيعته، والمخاوف من اندساس عناصر إرهابية وسط الاحتجاجات الاجتماعية، وما يمثله ذلك من أخطار على البلاد، أوضح المغزاوي أن الحكومة «باتت مطالبة بالاستماع إلى مطالب الشعب، وأن تعيره الانتباه الكافي. فالأزمة الاجتماعية والاقتصادية ليست وليدة اليوم، لكنها تعود إلى سنوات. ولذلك فمن الضروري البحث عن حلول مجدية».

وأضاف المغزاوي أن البدائل متوفرة، مبرزاً أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، المقرر إجراؤها السنة المقبلة، ستشهد طرح كثير من المبادرات على الناخبين، وهي مبادرات من شأنها أن تنهي الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الحادة التي تعرفها تونس، على حد تعبيره.

اقرأ المزيد : غضب في تونس بسبب عفو الرئيس عن أحد رموز بن علي

الشاهد يكشف عن حجم المساعدات التى قدمتها السعودية إلى تونس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة الرئيس التونسي يطلق حوارًا لبحث أزمات البلاد الخانقة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib