الخلافات تكسر مقود الجرار  والحزب يتجه إلى مؤتمر برأسين
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

الخلافات تكسر مقود "الجرار" .. والحزب يتجه إلى مؤتمر برأسين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الخلافات تكسر مقود

الخلافات تكسر مقود الجرار
الرباط - المغرب اليوم

الوضع التنظيمي الذي يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة (البام) هذه الأيام، بسبب التطاحنات بين الأمين العام عبد الحكيم بنشماش، المدعوم ماديا ومعنويا من طرف العربي المحرشي، من جهة، وبين "تيار المستقبل" وأصحاب "نداء المسؤولية، من جهة ثانية، لا يبشر بخير، ويؤكد أن الحزب سائر نحو مؤتمر برأسين.

فمن خلال تتبع ما يروج داخل هذا الحزب الذي يعد القوة السياسية الثانية، يتضح جليا أنه يعيش أزمة قيادة، ذلك أن الأمين العام لم يتمكن من توحيد صفوف الأعضاء ولَمّ الشمل، وانخرط في معركة الخاسر فيها لن يكون سوى هو نفسه والحزب.

وبينما يعتبر مناصرو بنشماش أنهم يدافعون عن الشرعية، فإن رشيد لرزق، الباحث في شؤون الأحزاب، يرى أن ما يعيشه الحزب اليوم من صراعات يدل على غياب رؤية واضحة من لدن القيادة منذ انتخابها، الشيء الذي جعل الأزمة تتفاقم يوما تلو آخر إلى أن وصلت إلى المستوى الذي هي عليه اليوم.

الباحث لزرق أكد أن بنشماش هو المسؤول عما آل إليه الوضع، وذلك لكونه "أظهر ضعفا في الشخصية وفي التعامل مع المرحلة، ولم يتحلّ بأخلاق القائد الأول في الحزب السياسي، الذي يلتزم بصدق الوعود، الأمر الذي جعله ينهار سريعا لكون القيادة ليس فقط إصدار الأوامر، بل التحلي بالأخلاق السياسية العالية والانتصار للثقافة الوطنية الجامعة بدل الثقافة العرقية".

وشدد الباحث نفسه على أن ما يحدث حاليا داخل "البام" "ليس سوى تداعيات لواقع الاختناق داخله، ولمرحلة ما بعد الشعبوية الحزبية"، لافتا إلى كون بلوغ التعامل السياسي درجة العنف المادي والتشابك بالأيادي، والتلويح بإخراج الملفات، "يوضح أن الصراع على أشده بين شخصيات كمبرادورية للأحزاب لا يعنيها المشروع الحزبي ولا تعتبر الإطار السياسي أداة لتحقيق مشروع مجتمعي".

وزاد لزرق في تفسيره أن القيادات الكمبرادورية، وعلى رأسها بنشماش، عملت على "إنتاج قيم حزبية مشوهة؛ إذ تعمل على تحقيق مصالحها الذاتية وبلوغ أهدافها وجني مزيد من الأرباح من السّوق السياسية، لتقوم بدور السمسرة بين الراغبين في المناصب والمؤسسات".

ويرى الباحث ذاته أن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال هذه المعارك الدائرة بين أجنحته، "آيل للاندحار، وبالتالي دفنه سياسيا"، مشددا على أن هذه القوة السياسية الثانية سيضطر أعضاؤها إلى الاندثار والبحث عن بديل سياسي، خصوصا حزب التجمع الوطني للأحرار، قصد احتضانهم.

وتتفاقم الأزمة التنظيمية يوما عن يوم في صفوف "الجرار"، حيث تعددت اللقاءات من طرف معارضي الأمين العام لتسريع الإطاحة به، بينما يعمل هو، رفقة العربي المحرشي، على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خصوصا بعدما حاصرته غالبية الفروع الجهوية.

ودفعت هذه الأزمة رئيسة المجلس الوطني للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، بعد صمت طويل، إلى التعبير عن رفضها لما أسمه بـ"المناورات التي تسعى إلى تعطيل قرار المجلس الوطني بعقد المؤتمر الوطني للحزب، وهي المحطة التنظيمية الأنسب والأرقى للتعاطي مع قضايا الحزب ومشكلاته"، منددة في الوقت نفسه بـ"تصفية الحسابات التنظيمية بشكل غير أخلاقي".

ودافعت عمدة مراكش السابقة، المرشحة لخلافة بنشماش على رأس الحزب، على الأعضاء المؤسسين والمنسقين الجهويين الذين تم تجريدهم من مناصبهم، معبرة عن رفضها لـ"تجاوز القوانين والأجهزة المنظمة للحزب، وعدم اعتبار التعديلات التي أفرزتها الأجهزة الوطنية، والاعتماد على القرارات الفردية، والتجميد التعسفي لعضوية مؤسسي ومسؤولي ومناضلي الحزب".

وهاجمت القيادية البارزة في "البام" الأمين العام والمقربين منه، في إشارة إلى العربي المحرشي وبعض موظفي مجلس المستشارين الذي يرأسه بنشماش، حين تحدثت عن "الشطط في استعمال المسؤولية الحزبية لاتخاذ قرارات ترضي فقط بعض العلاقات الخاصة وتبتعد عن خدمة المصلحة العامة للحزب".

 

قد يهمك أيضا :

منسقون جهويون لحزب "البام" يقاضون بنشماش

بنشماش يُثمنُ إشادة الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا بشراكتها مع البرلمان المغربي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلافات تكسر مقود الجرار  والحزب يتجه إلى مؤتمر برأسين الخلافات تكسر مقود الجرار  والحزب يتجه إلى مؤتمر برأسين



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib