مُشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد ” في مناورات شيبيك 2023 مع البحرية الفرنسية
آخر تحديث GMT 19:51:37
المغرب اليوم -

مُشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد ” في مناورات شيبيك 2023 مع البحرية الفرنسية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مُشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد ” في مناورات شيبيك 2023 مع البحرية الفرنسية

القوات البحرية الملكية المغربية
الرباط - المغرب اليوم

استقبل نائب الأميرال جيل بوديفيزي، قائد المنطقة البحرية المتوسطية والمحافظ البحري لمنطقة البحر الأبيض المتوسط في الجيش الفرنسي، مسؤولين عسكريين مغاربة في إطار “مناورات شيبيك 2023” التي ستجمع البحرية الملكية المغربية مع نظيرتها الفرنسي قبالة السواحل الفرنسية، حسب ما أفاد به منشور لقيادة المنطقة البحرية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود في الجيش الفرنسي، في حسابها الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا).

وستعرف هذه المناورات مشاركة الفرقاطة “طارق بن زياد F- 613” عن الجانب المغربي، فيما ستشارك البحرية الفرنسية بفرقاطة “La Fayette-F710”. وأكد المصدر سالف الذكر أن “بحريتي البلدين تتقاسمان مصالح مشتركة في ضمان الأمن والاستقرار في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط”.

ويبدو أن ما وصفت بـ”الأزمة الدبلوماسية الباردة بين الرباط وباريس” لم تؤثر على التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين في إطار مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة المتوسطية التي شهدت في السنوات الأخيرة، نتيجة تنامي النزاعات الدولية وحالة اللااستقرار التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء؛ نشاطا مكثفا للعصابات الإجرامية وعصابات تهريب البشر؛ وهو ما شكل هاجسا لمجموعة من الدول المتوسطية على غرار المغرب من أجل ضبط حدودها البحرية، ورفع مستوى التنسيق مع الدول المعنية بالأمن البحري المتوسطي لمواجهة هذه الأخطار.

تفاعلا مع الموضوع ذاته قال هشام معتضد، باحث في الشؤون الإستراتيجية: “تجدر الإشارة أولا إلى أن قطاع الدفاع أو التوجه الحربي المتعلق بالهيكلة العسكرية المغربية يُدار بانفصال تام عن الخط السياسي المتعلق بالملفات السياسية للتوجهات الخارجية للمغرب، لأن الرباط لا تريد أن تتأثر ديناميكية بناء قطاعها الحربي بالارتدادات التي تميز تدبير حلفها السياسي على المستوى الخارجي”.

في الصدد ذاته، أضاف معتضد أن “الخلافات السياسية للدولة المغربية عادة ما تبقى بعيدة عن الترتيبات التي تعتمدها قواتها المسلحة والتدابير التي تتبناها مؤسساتها الأمنية والدفاعية، لأن عقل القيادة في المغرب لا يريد أن تتأثر بورصتها العسكرية بسوق السياسة الدولية، وتحرص أن يكون البناء العسكري مستقلا ويعتمد على إستراتيجيات عسكرية محضة، بعيدا عن الحسابات السياسية التي لها رهاناتها الخاصة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المقاربة المغربية في المشاركة في المناورات العسكرية مع دول لها معها خلاف سياسي، أو تنافس إستراتيجي أو نقاش حاد دبلوماسي، تأتي في إطار قناعة الرباط الإستراتيجية بأن القطاع الحربي لا يجب بأي شكل من الإشكال إقحامه في المزايدات السياسية، ولا يمكن التأثير على سير البناء العسكري من منطلقات الخلافات السياسية أو سوء الفهم الإستراتيجي المرتبط بالسياسة الخارجية”.

على صعيد آخر، سجل الباحث عينه أن “الاهتمام الدولي المتزايد بمشاركة مختلف الفرق العسكرية المغربية في مناورات حربية دولية معقدة وذات أهداف محددة يعكس التطور المهني التي باتت تتمتع به العديد من الهيئات الدفاعية والأمنية المغربية، والدور الذي تقوم به القوات المسلحة الملكية في استتباب الأمن والسلم من خلال مقاربة تحترم الإطار القانوني الدولي والإطار العسكري المتفق عليه عالميًا”، وزاد شارحا: “انخراط الفرق البحرية والجوية والبرية للجيش المغربي في تطوير كفاءاتها المهنية وقدراتها الدفاعية، بالإضافة إلى سعيها إلى تحيين فكرها العسكري باستمرار، وذلك للاستجابة لتطلعات الدولة المغربية والمساهمة في السلم والسلام العالميين، كلها عوامل من بين أخرى تجعلها تحت الطلب العالمي للمشاركة في العديد من الدورات الدولية والمناورات العسكرية، وكذلك الالتحاق بالتجمعات المرتبطة بالتكوين المستمر في علوم الدفاع والأمن”.

واعتبر معتضد في تصريحه لهسبريس أن “انفتاح الجيش المغربي على الساحة الدولية ينسجم والتوجهات الإستراتيجية للعاهل المغربي، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي يركز على مقاربة تنويع الشركاء والاحتكاك المهني بمختلف المؤسسات العسكرية ذات المستوى العالي من أجل رفع تنافسية الجيش المغربي والحرص على مسايرته مختلف التطورات والتحولات التي تشهدها مختلف القطاعات المرتبطة بالميدان العسكري والحربي”.

وتفاعلا مع سؤال حول سر اهتمام القوات المسلحة المغربية بالأمن البحري، أورد الباحث في الشؤون الإستراتيجية أن “استحواذ الأخير على اهتمام متزايد في صلب الفكر العسكري المغربي يرجع إلى التحديات الجديدة التي تعيشها مختلف الواجهات البحرية المغربية، التي أصبحت محط اهتمام العديد من العصابات الإجرامية العابرة للقارات والعديد من الجماعات الإرهابية”، مسجلا في الوقت ذاته أن “الواجهات البحرية أصبحت الفضاءات المفضلة لتنقل العصابات الإجرامية، والممرات المحيطية أضحت المنصات التي تعتمد عليها العديد من الجماعات التخريبية من أجل تنفيذ عملياتها وتحقيق أهدافها الإرهابية”.

وخلص المتحدث إلى أن “كسب رهان ضبط حماية الوجهات البحرية للمغرب يعتبر تحديًا كبيرًا في ظل تزايد ديناميكية الإجرام البحري، وتنامي فكر الإرهاب المحيطي؛ لذلك فالمغرب يسعى جاهدا إلى الاستمرار في ضمان الدفاع عن سيادته البحرية وفضائه المائي في عالم يعرف حركية غير مسبوقة في ما بات يعرف بالإجرام والإرهاب البحري”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

البحرية الملكية المغربية تُقدم المساعدة ل46 مرشحاً للهجرة غير الشرعية جنوب غرب الداخلة

 

البحرية الملكية المغربية تُساعد 58 مرشحا للهجرة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد ” في مناورات شيبيك 2023 مع البحرية الفرنسية مُشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد ” في مناورات شيبيك 2023 مع البحرية الفرنسية



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib