زغنون شيخوخة السكان خطر حتمي  والتخطيط المبكر هو الحل
آخر تحديث GMT 14:24:47
المغرب اليوم -

زغنون: شيخوخة السكان خطر حتمي .. والتخطيط المبكر هو الحل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زغنون: شيخوخة السكان خطر حتمي .. والتخطيط المبكر هو الحل

عبد اللطيف زغنون
الرباط-يوسف لخضر

يطرح التحول الديمغرافي الذي يعيشه المغرب عدداً من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وأكبر أثر لهذا الأمر سيتجلى في أنظمة الحماية الاجتماعية، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات وتدابير لإعادة التوازن لها وتوفير الرعاية اللازمة لمسني المستقبل.

حول هذا الموضوع نظم صندوق الإيداع والتدبير منتداه حول الاحتياط اليوم الإثنين بالرباط تحت شعار: "علاقتنا بالتقاعد والأشخاص المسنين"، والذي تطرق لواقع الحال وتوقعات سنة 2050، التي تشير إلى أن نسبة هذه الفئة ستزداد كثيراً.

وقال عبد اللطيف زغنون، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، في افتتاح المنتدى، إن عدد سكان المغرب سيصبح في حدود 43.6 ملايين نسمة سنة 2050، مقابل 33.8 ملايين نسمة سنة 2014؛ أما أمد الحياة فسيصل إلى أكثر من 80 سنة في أفق 2050، عوض 75 سنة في 2014.

وأشار زغنون إلى أن السنوات الخمس الإضافية في أمد حياة المغاربة مرتبطة بالتحسن العام لصحة حياة المواطنين، وتطور الطب العلاجي والوقائي.

ويتجلى التحول الديمغرافي للسكان في المغرب في كون الفئة العمرية ما بين 18 و24 سنة ستصبح في حدود 4 ملايين نسمة سنة 2050، أي بانخفاض نسبته 10 في المائة مقارنة مع أرقام سنة 2014.

أما الأشخاص في سن 60 سنة فما فوق فسيُصبح عددهم 10 ملايين سنة 2050 مقابل 3 ملايين سنة 2014، وستصبح نسبتهم 23 في المائة من الساكنة الإجمالية سنة 2050 مقابل 9 في المائة سنة 2014 و7 في المائة سنة 1994.

وقال زغنون إن "هذه الأرقام تعني أن المغرب يواجه خطر شيخوخة لا مفر منه، بحيث ستكون هناك قرابة شخص واحد من أصل أربعة في عمر 60 سنة أو أكثر سنة 2050"، وأورد أن هذه الفئة لن تتوفر في أغلبها على أي معاش للتقاعد.

وأورد المسؤول ذاته أن التقديرات الأخيرة الصادرة عن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تُبين أن نسبة تغطية أنظمة التقاعد لا تتجاوز 42 في المائة من الساكنة سنة 2017؛ أما التوقعات المستقبلية فغير واعدة حسب خلاصات للمندوبية السامية للتخطيط، تفيد بأن النسبة لن تتحسن مقارنة بالوضع الحالي.

وأضاف زغنون: "الشيخوخة تكون مواكبة بتراجع الاستقلالية لدى الأشخاص المسنين، إذ إن البعض لا يمكنهم العيش لوحدهم بسبب الضعف وصعوبة التنقل، إضافة إلى معاناتهم من المشاكل الصحية والنفسية، ولذلك هم في حاجة إلى رعاية".

وتطرح الشيخوخة حسب زغنون تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى للمجتمع، وتدفع إلى إعادة النظر في تدبير تمويل العلاجات وأنظمة التقاعد.

والإجابة عن هذه الأسئلة، حسب المتحدث، يجب ألا يقتصر على السلطات العمومية، لأن الأمر يتعلق بتحد مجتمعي يهم كل فئات المجتمع، ويستوجب وضع "تضامن" جديد يدعم الأسر ويمول صناديق التقاعد، وشدد على أن "الأشخاص المسنين يحتاجون إلى المتابعة الصحية المنتظمة، لكنهم أيضاً في حاجة إلى استمرار العلاقات الاجتماعية، لأن العزلة قاتلة للصحة النفسية".

ويؤكد زغنون أن "المجتمع المغربي معروف بالتضامن بين أجياله لأسباب ثقافية ودينية، إذ كانت الأسرة تعتبر الدعامة الأساسية للتنظيم الاجتماعي"، وزاد: "كانت على مر السنين 3 أجيال من الأسرة نفسها تتشارك المسكن نفسه، وكان هذا التعايش بين الأجيال يُمكن الأشخاص المسنين من أن يعيشوا حياتهم وهم محاطين بأفراد عائلتهم".

لكن الوضع حالياً متغير، حسب زغنون، إذ إن المجتمع المغربي "عرف في العقود الأخيرة بعض التغيرات الديمغرافية والاقتصادية، بحيث انخفض حجم الأسر بالانتقال من معدل 6 أفراد سنة 1982 إلى 4.61 فرد سنة 2014، ويتوقع أن يصل إلى 3.18 فرد سنة 2050".

ويُرجع زغنون هذا التراجع إلى انخفاض عدد الأطفال في كل أسرة، وانخفاض الأشخاص البالغين في كل أسرة بسبب ظهور الأسرة النووية وارتفاع ما يُسمى أسرة الوالد الواحد؛ "وهو ما يجعل الأشخاص المسنين خارج المخطط الجديد العائلي".

ما العمل أمام هذا الأفق المقلق؟ يؤكد زغنون على ضرورة اتخاذ تدابير لازمة لاستباق التحديات وتحسيس الشباب بهذه الإشكاليات لكي ينخرط في الاستعداد المبكر للتقاعد، وبالتالي الحفاظ على كرامة المسنين واستقلاليتهم مستقبلاً.

وتكشف ملاحظات صندوق الإيداع والتدبير، الذي يدبر صناديق للتقاعد، أن الشباب النشيط المهتم بمسألة التخطيط للتقاعد لا يشكل إلا فئة قليلة، كما أن العديد من الشباب المهنيين يتساءلون عن قدرة نظام التقاعد الحالي على تزويدهم بتقاعد ملائم يستجيب لمتطلباتهم عند بلوغ مرحلة التقاعد.

"ويؤكد هذا النفور من الاستثمار في غدٍ مازال يبدو بعيداً، وكذا انعدام الثقة في نظام التقاعد أكثر من أي وقت مضى، على الحاجة الملحة إلى وضع سياسة تتوخى التوفيق بين ضروريات واحتياجات فئتين اجتماعيتين يجمع بينهما ميثاق يربط بين الأجيال، يشكل جوهر نظام التقاعد"، يختم المصدر ذاته.

ويعول الصندوق على تحسيس الشباب المشتغل للقيام بكل الخطوات الضرورية التي ستمكنهم من الإعداد الجيد لتقاعدهم، وكذا تمكينهم من معرفة كل القرارات والخيارات التي يمكن اتخاذها من أجل الاستعداد القبلي للتغيرات التي يمكن أن تطرأ في حياة المتقاعد المستقبلي.

قد يهمك أيضا:

أوروبا تشهد إصلاحات لمواجهة شيخوخة السكان

شاهد: البنك الدولي يطالب المملكة المغربية بضرورة أن تصبح غنية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغنون شيخوخة السكان خطر حتمي  والتخطيط المبكر هو الحل زغنون شيخوخة السكان خطر حتمي  والتخطيط المبكر هو الحل



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib