فرنسا وإيطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا
آخر تحديث GMT 13:55:41
المغرب اليوم -

فرنسا وإيطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فرنسا وإيطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا

فرنسا وايطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا
روما ـ المغرب اليوم

 يرى دبلوماسيون وخبراء ان سوء الفهم والريبة يسودان العلاقات بين فرنسا وايطاليا في ما يتعلق بالسبيل الافضل لادارة الفوضى السائدة في ليبيا.

وتبدو ايطاليا مستعدة دون شروط لتولي قيادة عملية دولية، مع ان وزير خارجيتها باولو جنتيلوني حذر قبل بضعة ايام من ان اي عملية عسكرية مهما كانت متفوقة، لن تكون قادرة وحدها على اعادة النظام الى البلاد.

وجدد تأكيد ذلك في مقابلة صدرت الجمعة في مجلة "لو فيغارو" الفرنسية، معتبرا ان اي تدخل في المرحلة الحالية غير ممكن، "لا بل سيكون خطأ فادحا".

ولا تبدو فرنسا من الراي نفسه. وكان رئيس وزرائها ايمانويل فالس ذكر في كانون الاول/ديسمبر بضرورة "محاربة وتدمير" تنظيم الدولة الاسلامية "في سوريا والعراق ولا شك غدا في ليبيا".

وتثير هذه الرغبة في القضاء على التنظيم الجهادي قلق ايطاليا. وتناقلت الصحف هذا الاسبوع خبرا عن "غارة" جوية فرنسية على مواقع للتنظيم الجهادي بالقرب من سرت في ليبيا، اعتبرت دليلا على ان فرنسا لن تنتظر الى ما لا نهاية تشكيل حكومة وحدة في بلد يعاني من الفوضى منذ الثورة التي اطاحت بنظام معمر القذافي في 2011.

وسارعت وزارة الدفاع الفرنسية الى نفي شن اي غارة، الا ان ذلك لم يساعد بحسب الصحف في تبديد القلق في اوساط الحكومة الايطالية.

وجاء في افتتاحية في صحيفة الاعمال "ايل سول 24 اوري" ان "الخطر يكمن في ان تواصل ايطاليا الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وتدعم حكومة الوطنية الجديدة بينما تريد دول اخرى مثل فرنسا وبريطانيا حرق المراحل".

واشارت الافتتاحية الى هدف غير معلن للفرنسيين وهو ضمان مواقع قوة في قطاع الطاقة في ليبيا، مكررة بذلك الاخطاء التي ادت في العام 2011 الى الفوضى المنتشرة الان.

وعلق الخبير في شؤون الدفاع لدى معهد العلاقات الخارجية في روما جان-بيار دارني لوكالة فرانس برس "ان الايطاليين يبالغون في القلق".

واشار دارني المتخصص في العلاقات بين ايطاليا وفرنسا الى "سوء فهم" بين البلدين نتيجة التدخل العسكري الفرنسي البريطاني في العام 2011 الذي لم يفهمه الاخرون كما يجب.

 

- "سوء فهم"-

ويزيد من "سوء الفهم" هذا الصمت الذي تواجه فيه حكومة ماتيو رنزي طلبات الدعم العسكري التي تقدم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد اعتداءات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر.

وتتردد ايطاليا بحكم موقفها الداعي الى السلام كما ينص عليه دستورها، في المشاركة في حرب. ويذكر جنتيلوني باستمرار بان بلاده على قناعة بان اللجوء الى السلاح لا يحل شيئا، وتفضل مقاربة تقوم على السياسة والدبلوماسية.

وبالتالي، تنتظر ايطاليا تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا وان تتقدم هذه الاخيرة بطلب للمساعدة قبل ان تتدخل في طرابلس. لكنها لن تذهب بعيدا الى حد "ضرب" تنظيم الدولة الاسلامية كما تريد فرنسا، بحسب دارني.

ونفت مصادر قريبة من الحكومة الايطالية هذا الاسبوع ان يكون اتخذ اي قرار بتنفيذ غارات جوية ضد التنظيم الجهادي، حسبما اوردت وسائل الاعلام المحلية.

ورفضت رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية التعليق على الامر ردا على اسئلة لوكالة فرانس برس.

وتخشى ايطاليا التي من المتوقع ان تشهد تجمعات ضخمة طيلة هذا العام بمناسبة سنة اليوبيل التي اعلنها البابا فرنسيس، حصول اعتداءات على اراضيها، وهو امر لا تزال في منأى منه.

وتناقلت العديد من الصحف الايطالية الخميس التهديدات التي وجهها رئيس مجلس الاعيان في "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" ابو عبيدة يوسف العنابي ونقلتها وكالة مرويتانية وفيها ان "ليبيا يحكمها جنرال ايطالي"، معلنا ان "ايطاليا الرومانية احتلت العاصمة طرابلس".

وتوعد العنابي بالتصدي للايطاليين ب"اخراجهم أذلة صاغرين كما خرجتم من العراق مذعورين مدحورين".

ويقول جنتيلوني ان حكومته تتوخى هذا الحذر بعد التجارب السابقة لتدخل عسكري في ليبيا وفي العراق "حيث نواصل دفع الثمن".

لكن هذا الحذر ادى الى "برودة" في العلاقات بين ايطاليا وفرنسا، بحسب دارني.

ويمكن للعلاقات ان تشهد تحسنا خلال الاجتماع المقرر في روما في مطلع شباط/فبراير للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية. كما من المفترض ان يستقبل وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاسبوع المقبل نظيرته الايطالية روبرتا بينوتي، بحسب مصادر دبلوماسية.

نقلًا عن "أ.ف.ب" 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا وإيطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا فرنسا وإيطاليا على موجتين مختلفتين حول الوضع في ليبيا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib