الرباط_ المغرب اليوم
رغم قرار وزارة الداخلية تخفيض العتبة الانتخابية من 6 % كما كان معمولا به في الانتخابات التشريعية الماضية إلى 3 %، بهدف توسيع دائرة الأحزاب الممثلة في البرلمان، إلا أن ذلك لم ينعكس على نتائج اقتراع السابع من أكتوبر، إذ تمكن حزبا العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة من الاستحواذ على أغلبية مقاعد مجلس النواب، فيما تقاسمت 10 أحزاب باقي المقاعد.
قرار خفض العتبة الانتخابية جاء بعد نقاش سياسي محتدم بين الأحزاب، بين مؤيد للفكرة ومعارض لها، وكان حزب الاستقلال من أكثر المطالبين برفعها لتصل إلى 10 %، في حين طالب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بخفضها من أجل السماح لعدد أكبر من الأحزاب بالولوج إلى البرلمان، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية.
وشددت وزارة الداخلية، ضمن تبريراتها لهذه الخطوة، على أن "خفض العتبة يأتي من أجل ضمان تمثيل مختلف مكونات الحقل السياسي الوطني داخل مجلس النواب"، مشيرة إلى أن "تخفيض نسبة العتبة من شأنه أن يساهم في توسيع قاعدة التيارات السياسية الممثلة داخل مجلس النواب".
ويرى حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بمدينة سطات، أن "فرضية مساعدة تخفيض العتبة للأحزاب الصغرى للولوج للبرلمان لا تعدو أن تكون خرافة وأسطورة"، حسب تعبيره، مضيفا: "انطلاقا من تحليل سوسيولوجية الانتخابات يتبين أن تخفيض العتبة لا علاقة له بالولوج إلى البرلمان، لأنها ترتبط بالمستوى المحلي والدوائر المحلية".
واعتبر طارق، أن "تخفيض العتبة كان يهدف إلى الحد من النفوذ الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، الذي استفاد من التصويت السياسي؛ الذي بفضله استطاع هزم قواعد وهندسة النظام الانتخابي"، على حد قوله، مضيفا أن "ذلك وقع في الانتخابات الجماعية الماضية، كما وقع في هذه الانتخابات، إذ استطاع أن ينال مقعدين من ثلاثة بالمدن؛ ما يعني أن التصويت السياسي انتصر"، وفق منظوره.
وتابع المتحدث ذاته بأن "باقي الأحزاب تضررت من حدة الثنائية الانتخابية بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة"، معتبرا أن "هذه الثنائية حاضرة ومهيكلة"، وزاد: "فرضية التصويت النافع وحدّة التقاطب جعلتا بعض المقتنعين بواحدة من الأطروحتين يفضلون أن يصوتوا رأسا على هاذين الحزبين عوض الأحزاب الأخرى".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر