إجراء مناظرة بشأن المسؤولية الطبية في مدينة طنجة
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

إجراء مناظرة بشأن "المسؤولية الطبية" في مدينة طنجة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إجراء مناظرة بشأن

مناظرة حول "المسؤولية الطبية"
طنجة ـ أمين مرجون

دعا أطباء وممرضون ينتمون لقطاع الصحة، الحكومة إلى تحسين ظروف العمل في المستشفيات العمومية والمراكز الصحية، من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، كما طالبوا بسن تشريعات قانونية تحدد المسؤوليات وتوفر ضمانات الحماية، وذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمته رابطة أطباء الإنعاش والتخدير في الشمال، يوم السبت 8 أبريل/نيسان الجاري، في مدينة طنجة.

وأوضح رئيس الجمعية المغربية للتشريح الطبي، الدكتور أحمد بلحوس، أن وقوع الأطباء في الأخطاء الطبية يرجع  إلى الظروف القاسية التي يعمل فيها قطاع الصحة، محملًا المسؤولية للدولة التي لا توفر الموارد البشرية الكافية، ولا توفر الاعتمادات المالية الكافية للصحة العمومية، مشيرًا إلى تخفيض موازنة وزارة الصحة عام 2016، وهو ما انعكس سلبًا على جودة الخدمات الطبية.

وقدم بلحوس دليلًا على كلامه، حيث أشار إلى إحصائيات منظمة الصحة العالمية التي تعتبر المغرب، في نسبة حرجة من حيث الموارد البشرية، إذ يقدر وجود نحو 9 آلاف ممرض، و 7 آلاف طبيب، حتى نكون في مستوى دول الجزائر وليبيا، بحسب قوله.

ودعا إلى عدم التعميم في الحديث عن الأخطاء الطبية، مؤكدًا على أن الطبيب يسهر الليالي ليعالج المريض، ولا ليلحق به الأذى أو يتسبب له في الهلاك، مضيفًا أن الخطأ الطبي يعتبر معدودة ولا يصل إلى أن يكون ظاهرة، وأن أغلب المخالفات التي يُحاكم بها الأطباء في القضاء، تتعلق بمنح شهادات طبية مزورة، أو إجراء عمليات الإجهاض السري.

من جهة أخرى، تطرق الدكتور بلحوس، إلى ما اسماها أزمة خبراء طب التشريح في المغرب، موضحًا أن جدول الأطباء الشرعيين المحلفين، متقادم لكون نسبة كبيرة من المسجلين به وافتهم المنية منذ مدة، فيما باقي الأطباء غير متخصصين، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى استخلاص دقيق في الخبرات الطبية المنجزة، داعيًا وزارة العدل إلى تعديل جدول أطباء التشريح، وتخصيص حصص تكوينية في مجال الخبرة الطبية، حتى لا تضيع حقوق المواطنين أمام غياب الحقيقة، كما شدد على أن التقيد بمسؤولية الضمير المهني، والإحساس بالمريض مع قليل من الخبرة العلمية، كفيلة بتجنب الوقوع في الخطأ الطبي، في انتظار سن تشريعات تخص تنظيم الممارسة الطبية، وتحدد المسؤوليات، من أجل حماية الطبيب، وتحصين حقوق المواطن.

من جانبه، أشار عضو المكتب الجهوي للقضاة، أسامة النالي، إلى غياب الضمانات في مسائلة الأطباء أمام القضاء، لأنه لا يمكن إثبات الخطأ إلا بإجراء تشريح طبي، وليس بالشهود أو بوسيلة أخرى، في حين أن المحاكم المغربية تعاني من نقص مهول في لائحة الأطباء الخبراء، إذ أحيانا يتم إحالة إجراء خبرة طبية إلى طبيب أقل كفاءة من الطبيب المرتكب للخطأ، فكيف سيتم معرفة ما إذا كان الطبيب يمكن أن يتفادى الخطأ أم لا" بحسب قوله.

وانتقد النالي المعايير المعتمدة لتسجيل الخبراء في جدول وزارة العدل، والمتمثلة في حسن السيرة، وشهادة الدكتوراه في مجال الطب، معتبرًا أن هذه الشروط غير كافية لكي يكون طبيب التشريح خبيرًا في جميع الاختصاصات، حيث طالب الدولة بتحمل مسؤوليتها في توفير المواصفات في اعمال الطبيب، حتى لا يجد نفسه مطالبا بالاجتهاد في علاج المرضى، وفي نفس الوقت يجد نفسه أمام مقصلة المحاسبة، في حالة وقوع خطأ مهني.

من ناحيته، أشار الإعلامي في الإذاعة الوطنية، خالد اشطيبات إلى غياب السياسة الصحية التوعوية والتواصلية مع المجتمع، مسجلًا عدم وجود أية قناة أو إذاعة خاصة بالمجال الطبي، كما هو موجود في بعض التجارب الدولية، بل أكثر من ذلك، عدم وجود أي برنامج متخصص في الصحة يعده ويقدمه المهنيون في القطاع الطبي، على حد قوله.

رصد اشطيبات مجموعة من الأخطاء التي تحصل في المراكز الصحية والمستشفيات، من بداية التشخيص إلى نهاية العلاج، تكون لها تداعيات مباشرة على صحة المواطن؛ أبرزها التشخيص الغير الدقيق وضعف العناية، تمطيط المواعيد لمدة طويلة، الانتظار لساعات طويلة، الضغوط على المرضى للتوجه للعيادات الخاصة، إغراق المريض بتكاليف باهظة، والاستعجال في إجراء العمليات الجراحية، وخاصة في حالات الولادة، لكونها مكلفة ماديًا، كما لفت إلى المخالفات التي لا تدخل في الخطأ الطبي، مثل منح الشهادات الطبية المزورة، والتي تؤدي إلى الزج بمواطنين أبرياء في السجون، داعيًا الأطباء للترافع على الظروف المزرية التي يشتغلون فيها، ومواجهة المنتسبين إلى المجال الطبي الذين يسيئون إلى الجسم الطبي، والذين يلحقون ضررا مباشرا بحقوق المواطن.

وبدوره دافع المحامي إسماعيل جباري، عن تبرئة الطبيب من تهمة المسؤولية الجنائية في الخطأ الطبي، معتبرًا أن المسؤولية التي يجب أن يتحملها الطبيب هي المسؤولية المدنية، والتي يترتب عنها التعويض المادي، وليس العقوبات الحبسية السالبة للحرية، لكون الطبيب هو الحلقة الأضعف في السياسات العمومية بخصوص قطاع الصحة، والذي يعاني من وضعية متردية، على حد وصفه.

ونبه جباري، إلى أن الطبيب المغربي يعمل في ظروف هشة، بسبب ضعف الاعتمادات المالية المخصصة لقطاع الصحة، داعيا إلى تشريع قوانين تتعلق بحماية الطبيب، واستحداث قضاء متخصص في المحاكم الوطنية، لمعالجة القضايا الواردة عليها بخصوص الأخطاء الطبية، من أجل تحديد مسؤوليات كل طرف، دون التعسف على الطبيب، ودون حرمان حق المواطن في نفس الوقت.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجراء مناظرة بشأن المسؤولية الطبية في مدينة طنجة إجراء مناظرة بشأن المسؤولية الطبية في مدينة طنجة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib