قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا حول عقوبة الإعدام في المغرب
آخر تحديث GMT 13:28:19
المغرب اليوم -

قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا حول عقوبة الإعدام في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا حول عقوبة الإعدام في المغرب

قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا
الرباط-المغرب اليوم

استفاق المغاربة، صباح يوم الأربعاء، على خبر صدور حكم بالإعدام في حق المتهم باغتصاب وقتل الطفل عدنان بمدينة طنجة، شمالي المغرب، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا حول صرامة عقوبات الردع في المغرب.وأججت هذه الجريمة التي وقعت في أيلول الماضي، سجالا بين المطالبين بإنزال أقصى العقوبات على المتهم، سواء بالإعدام أو الإخصاء، وبين والرافضين لإصدار عقوبة تسلب الحياة.وكانت كاميرات المراقبة قد رصدت المتهم (24 عاما) باغتصاب وقتل الطفل عدنان وهو يستدرجه إلى شقة يستأجرها غير بعيد عن منزل الضحية.وعقب أيام من البحث، تم إلقاء القبض على المدان ولاحقه القضاء بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، المقرون بجناية الاختطاف والحجز مع التغرير بقاصر.

وتعود فصول الجريمة التي هزت الرأي العام المغربي وتجازوت أصدائها حدود المملكة، إلى أواسط شهر سبتمبر الماضي، عندما وجد الطفل عدنان (11 عاما) مقتولا، بعد مرور خمسة أيام عن اختطافه على يد الجاني، الذي قام باغتصابه ودفن جثثه في حديقة قريبة من منزل عائلته.وعبر عدد من المغاربة عن ارتياحهم عقب النطق بحكم الإعدام على مغتصب وقاتل الطفل عدنان، مطالبين بتطبيق العقوبة في أقرب وقت ممكن حتى يكون عبرة لـ'وحوش آدمية' تعيش وسط المجتمع المغربي.في المقابل، قال آخرون أن الإعدام لا يمكنه أن يشكل حلا لردع المجرمين وإيقاف الجريمة، وتبعا لذلك، فإن المطلوب، بحسب قولهم، هو إيجاد السبل الناجعة لحماية الأطفال من العنف الجنسي.وعلق المغرب تطبيق عقوبة الإعدام منذ 28 عاما، حيث نفدت آخر مرة يوم الخامس من سبتمبر سنة 1993 في حق ضابط شرطة اتهم بجرائم أخلاقية.

الإعدام.. حكم عادل؟

يرى عبد العالي الرامي، رئيس منتدى الطفولة المغربي، أن حكم الإعدام منصف لروح ولعائلة الطفل عدنان، قائلا إنه يمثل رسالة لكل من سولت له نفسه الاعتداء على طفل بأي شكل من الأشكال.وأضاف الرامي في تصريح لـ'سكاي نيوز عربية'، أن 'الإعدام هو العقوبة المناسبة في حق من ارتكب جريمة متكاملة الأركان، ومن اختطف واغتصب وسلب حياة طفل بريء، حيث تعتبر هذه الجريمة من أبشع الجرائم التي شهدها المغرب في حق الطفولة' مشيرا إلى أن الجميع اليوم ينتظر ترجمة هذا الحكم القضائي على أرض الواقع.ويتابع الناشط في مجال حقوق الطفل: 'هذا الحكم ليس منصفا فقط لعائلة عدنان بل هو منصف أيضا لجميع المغاربة اللذين تابعوا تفاصيل الجريمة المروعة، كما يعد انتصارا للطفولة المغربية في فترة ارتفعت فيها جرائم اختطاف الأطفال واستغلالهم بأساليب بشعة'.

وبدوره، يؤيد الرئيس الوطني للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان حسن جيدى، إصدار حكم الإعدام ضد قاتل الطفل عدنان، ويشدد على ضرورة تطبيقه، وعدم ترك الجناة يواصلون حياتهم في السجون على حساب دافعي الضرائب.ويتابع الناشط الحقوقي في تصريح لموقع 'سكاي نيوز عربية'، أن بعض المحكومين بالإعدام قد يستفيدون من فرصة تخفيف أحكامهم إن لم يتم تطبيق قرار الاعدام.وحين سئل عن مدى مساهمة مثل هذه الأحكام في ردع المجرمين يقول جيدى: ' أهمية تطبيق حكم الإعدام تكمن في مواجهة الجرائم الشنعاء والمتكاملة الأركان، مثل جريمة الطفل عدنان أو القتل بالتسلسل والتصدي لها بأقصى العقوبات الممكنة'.

هل يردع الإعدام المغتصبين؟

لا ترى الناشطة الحقوقية، خديجة الرياضي، أي جدوى من تطبيق عقوبة الإعدام، قائلة إنها لا تردع المجرمين، وتستدل على ذلك بفشل البلدان التي تطبق هذه العقوبة في القضاء على الجريمة، وتقول 'هذه العقوبة من شأنها أن تساهم في إطفاء غضب الشارع، لكنها غير قادرة على تجفيف منابع الجريمة'.

وتردف خديجة الرياضي : 'إن دعوتنا لإلغاء عقوبة الإعدام الذي لا يطبق واقعيا، لا تعني إفلات المجرمين من العقاب، بل ندعو إلى سن عقوبات أخرى بديلة، ونطالب بسياسة جنائية جديدة تأخذ بعين الإعتبار التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان والواقع المغربي'.وتعتبر الرياضي وهي أيضا الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقول الإنسان، أن حماية الأطفال من جميع أنواع الاستغلال، لن تتحقق عبر تطبيق عقوبة الإعدام، بل يجب اعتماد مقاربات أخرى لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

من جهة أخرى، تؤكد رئيسة منظمة 'ماتقيش ولدي' (لا تلمس ابني) نجاة أنور، ' أعنيى العمل على القضاء على الجريمة، التي يزداد ضحاياها يوما بعد يوم، ولن تتوقف تداعياتها إن لم يتم التصدي لها بكل حزم وبانخراط جميع الفاعلين، كل من موقعه'.وتؤكد أنور على أن الاعتداء على الأطفال سواء كان جنسيا أو سالبا للحياة، يعد إشكالية حقيقة وظاهرة ترخي بظلالها على المجتمع، مشددة على وجوب مواجهتها بخطط استباقية من أجل حماية الأطفال من أي خطر يحدق بهم.وتضيف أنور : ' نتوفر داخل المنظمة على آليات اشتغال توصلنا إليها بعد بحث طويل وإطلاع على تجارب ناجحة بعدد من الدول، لكن صوتنا يظل غير مسموع لدى أصحاب القرار'.وطالبت أنور بتفغيل سياسات حماية الطفولة إلى جانب اتخاذ إجراءات على مستوى المحافظات، لمراعاة خصوصية كل منطقة، ودعت إلى عدم التعامل مع قضايا الأطفال بشكل موسمي يجاري القضايا التي يتعاطف معها الرأي عام.

قد يهمك ايضا:

حقوقيون يؤكدون أن حكم الإعدام ضد مُغتصب وقاتل الطفل عدنان "ليس حلا"

قاتل عدنان يهدد بالانتحار في السجن بعد الحكم عليه بالإعدام

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا حول عقوبة الإعدام في المغرب قضية الطفل عدنان تؤجج الجدل مجددا حول عقوبة الإعدام في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib