الرباط_ المغرب اليوم
لم تمر غير ساعة واحدة بعد دخول الملك محمد السادس لإلقاء خطاب افتتاح الدورة العاشرة للبرلمان، بمجلسيه، حتى كانت المؤسسة البرلمانية خاوية على عروشها، وتلفظ أخر الحاضرين إليها من نواب ومستشارين ومرافقين وصحافيين.
وأعاد افتتاح البرلمان لأشتغالاته، الجمعة في ولايته العاشرة، النواب والمستشارين إلى الواجهة بعد الانتخابات التشريعية التي شهدتها المملكة يوم الجمعة الماضي، حيث تمكن العديد منهم ولوج مقر المؤسسة التشريعية أول مرة، سواء بالتوافد مجموعات أو أفرادا.
وسجل المتتبعون لجلسة الافتتاح البرلمانية أن النائبين عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، الذي اكتسب الصفة البرلمانية بالرباط، ومصطفى الشناوي الذي نال المقعد بالدار البيضاء، يرفضون “الطقوس المخزنية” التي دأب النواب والمستشارون التقيد بها مع كل افتتاح للبرلمان.
وفي الوقت الذي ارتدى فيه جل أعضاء البرلمان، وخصوصا الذكور منهم، “اللباس الرسمي” ممثلا في الجلباب المغربي الأبيض والطربوش الأحمر، تميز النائبان عن الجميع بارتداء طرابيش بيضاء، وهو ما قرأ فيه العديد ممن حضروا “تمردا عن الطقوس المخزنية المتجذرة في الممارسة السياسية المغربية”.
وأعاد الدخول البرلماني الجديد العديد من الوجوه التي اختفت عن الساحة السياسية إلى الواجهة، وفي مقدمتها وزير الشباب والرياضة الأسبق محمد أوزين، الذي اكتسب الصفة البرلمانية في دائرة إفران، والذي اختفى لمدة طويلة عن الساحة السياسية بعد مغادرته تشكيلة الحكومة السابقة، وكذلك الأمر بالنسبة لسعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق، الذي اكتسب الصفة البرلمانية في الدائرة المحلية لمدينة المحمدية، والذي عاد إلى المؤسسة البرلمانية بعد مغادرة منصبه الوزاري أيضا.
من جهة أخرى، حضر جميع وزراء حكومة تصريف الأعمال افتتاح الدورة البرلمانية، وهم الذين اكتسب جزء منهم الصفة البرلمانية بعد انتخابات السابع من أكتوبر، خصوصا المنتمين لحزب العدالة والتنمية، وهو ما جعلهم يدخلون المؤسسة البرلمانية بصفتين، وزراء في الحكومة التي تصرف الأعمال وأيضا نواب للأمة.
وبصم حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، على سابقة من نوعها باعتباره المتزعم الوحيد لحزب سياسي الذي دخل المؤسسة البرلمانية بصفته النيابية، وذلك بعدما تم تعيين الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة، ليكون بذلك الأمين العام لـ”الميزان” المسؤول الحزبي الوحيد الذي يحمل صفة نائب برلماني خلال الولاية التشريعية الحالية.
زيادة على ذلك، فضل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، التزام الصمت في مستجد استقالته من “حزب الحمامة”، وذلك رغم المحاولات المتكررة الصادرة عن عدد من الصحفيين من أجل نيل أرائه بخصوص الموقف الذي جاء منه عقب صدور نتائج انتخابات السابع من أكتوبر.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر