الرباط_ المغرب اليوم
سجّل حزب النهج الديمقراطي “استمرار عزلة تفاقم أزمة المشروع المخزني، على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ وذلك نتيجة وعي المواطنين بحقيقة اللعبة السياسية المغشوشة، وارتفاع المقاطعة الواعية في صفوف المواطنين كتعبير عن السخط الشعبي”. كما حمّل أيضا الإدارة المغربية “مسؤولية سوء تدبير الشأن العام والشطط في السلطة، مع التغاضي عن الفساد المستشري بالإدارات الترابية”.
وأضاف حزب “رفاق البراهمة”، خلال اجتماع عقدته الكتابة الوطنية للتنظيم، أن “الإدارة المغربية تعبّد الطريق لمفهوم جديد يجعلها في خدمة الرأسمال على حساب الحاجيات الحيوية لغالبية الشعب المغربي، في وقت تغيب فيه بشكل شبه مطلق الحديث عن المرفق العمومي؛ وعلى رأسها الصحة والتعليم”، منددا بـ”التدابير التي يتضمنها مشروع قانون المالية من تجميد للتوظيف ولكتلة الأجور في القطاع العام”.
واتهم النهج الديمقراطي القاعدي، ضمن بيان توصلت به “هسبريس”، الدولة بـ”التوجه نحو المزيد من الاقتراض وتهميش القطاعات الاجتماعية، بمقابل التركيز على القطاعات التصديرية في تطبيق تام لتوجيهات المؤسسات المالية الدولية”، معلنا عن “مساندته لجميع الحركات الاحتجاجية الجارية بمناسبة الدخول المدرسي الحالي من أجل فرض الحق في التعليم العمومي الذي وصل إلى حالة الإفلاس”.
ويرى التنظيم الحزبي ذاته أن الدولة تسعى إلى “خدمة مصالح القطاع الخاص والمؤسسات الإمبريالية، باستمرارها في الهجوم على القطاعات العمومية وتصفية ما تبقى من الخدمات العمومية ومكتسبات الشعب المغربي والسير في اتجاه تثبيت العمل بالعقدة في القطاع العام، مما سيساهم في تفاقم الاحتقان الاجتماعي”، داعيا “القوى الديمقراطية المناضلة في مجال الأمازيغية إلى الدفاع عن المكتسبات المحققة”.
ورفض النهج الديمقراطي “التفاف الدولة على مكتسبات الحركة الأمازيغية الديمقراطية”، مشيرا في الوقت ذاته إلى “التراجع الكبير الذي تعرفه الحركة النقابية العمالية وضعف قدرتها على التصدي لمجموعة من المخططات الطبقية التي تستهدف الطبقة العاملة وعموم الكادحين”، موجها الدعوة أيضا إلى كافة الإطارات اليسارية المناضلة بغية “بناء جبهة يسارية قوية قادرة على محاربة القطبية الحزبية المصطنعة”.
ودعا “رفاق البراهمة” إلى “إعادة الاعتبار للهوية اليسارية، والنضال المشترك من أجل المطالب السياسية والاجتماعية للطبقات الشعبية؛ والدعوة كذلك إلى النضال الوحدوي لسائر القوى الحية بالبلاد المناهضة للفساد والاستبداد”، محذرين من “الزج بالمغرب في الأحلاف الإمبريالية والرجعية، مع ضرورة انسحابه من كافة التحالفات العسكرية العدوانية، وعلى رأسها التحالف مع المملكة السعودية وحلف شمال الأطلسي”.
وفي تعليقه على مناسبة انعقاد COP22 في نوفمبر المقبل في مدينة مراكش، حمّل حزب النهج الديمقراطي القاعدي مسؤولية تدهور الوضع البيئي في بلدان المعمور إلى النظام الرأسمالي العالمي الذي يتوجب عليه تحمل عواقب هذا الوضع الذي يزداد استفحالا يوم بعد يوم؛ وذلك عبر “اتخاذ الإجراءات الضرورية بدل الاقتصار على الشعارات والوعود ومحاولة تحميل المسؤولية للدول النامية”، حسب صياغة البيان الصادر عن التنظيم”.
وفي الأخير، ثمّن حزب النهج الديمقراطي القاعدي، المقاطع للاستحقاقات الـ7 من شهر أكتوبر،الحركات الاحتجاجية كافة التي تخوضها الجماهير الشعبية؛ من خريجي برنامج 10 آلاف إطار والمعطلين وطلبة المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية والتنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد، وكذا وقفات الاحتجاج ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء، من خلال “الانخراط في نضالاتها والعمل على توسيعها وتوحيدها”.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر