النظام الجزائري يبحث عن دور إقليمي عبر ورقتي الغاز والسّلاح‎
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

النظام الجزائري يبحث عن دور إقليمي عبر ورقتي "الغاز" و"السّلاح"‎

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - النظام الجزائري يبحث عن دور إقليمي عبر ورقتي

الرئيس عبد المجيد تبون
الجزائر - المغرب اليوم

تحاولُ الجزائر تنويعَ شركائها الإقليميين في المنطقة، من الرُّوس إلى الأمريكيين، وذلك بعد ركودٍ "دبلوماسيّ" دامَ لأشهر على خلفية الأحداث الدّاخلية التي تشهدها البلاد؛ فبعدَ أيّام من زيارة قائد "الأفريكوم"، استقبل السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم الثلاثاء الماضي، ديمتري شوڨاييف، مدير المصلحة الفيدرالية للتعاون العسكري والتقني لفيدرالية روسيا.

استقبالُ المسؤول العسكريّ الجزائريّ لنظيره الرّوسي جاء قبل ساعات من وصول مارك إسبر، وزير الدّفاع الأمريكي، الذي حلّ أمس في زيارة عمل إلى الجزائر في أول زيارة لممثل مبنى البنتاغون للجزائر منذ 14 سنة.

وتسعى الجزائر إلى تعويضِ فتراتِ "الغياب" عن المشهدِ الإقليميّ الذي يشهدُ متغيّرات كثيرة منذُ أشهر، وربّما تطمحُ هذه العودة "المتأخرة" إلى منافسة صعود وتوهّج المبادرة المغربية سواء في الملفّ اللّيبي، بحيث تتواجدُ الرّباط بقوّة، أو على مستوى الأحداث في مالي التي تمرّ بمرحلة انتقاليّة، يرسم معالمها العقلُ الدّبلوماسيّ المغربي.

وإذا كان مراقبون يرون في التّحركات الجزائرية الأخيرة أنّها تأتي كردّ على المقترحات المغربيّة للفرقاء اللّيبيين ونجاعة المنصّة المغربية المفتوحة على الحوار والتّشاور، فإنّ المؤكّد أنّ "هذه التّحركات يجب أن يعقبها استثمار كثيف للمبادرات المغربية وتقوية أجنداتها الدّبلوماسية في المنطقة".

وإلى جانبِ ملفّات الأمن والإرهاب والتّوترات الإقليمية، يحضر الجانب العسكريّ بقوّة في تحرّكات الجزائر الأخيرة؛ ذلك أنّها تحاول الانفتاحَ على السّوق الأمريكية وتجاوز منطق "الحليف الواحد" الذي يمثّله الرّوس، من أجل التّقرب أكثر للأمريكيين وكسبِ ودّهم عبر ورقة "السّلاح".

ويرى شرقي الخطري، الأستاذ الجامعي المتخصّص في العلاقات الدّولية، أنّ "التّهافت الأمريكي الرّوسي على الجزائر لا يمكنه أن نفصله عن واقع المنطقة التي تشهد توتّرات إقليمية سواء في ليبيا أو مالي"، مبرزاً أنّ "الأمر يتعلّق بحليفين متناقضين؛ أوّلهما (روسيا) المزوّد الرّئيس للعتاد العسكري الجزائري بحوالي 25 مليار دولار في ظرف 15 سنة".

وأوضح الجامعيّ ذاته، في تصريح لهسبريس، أنّ "لوبي صناعة السّلاح الأمريكي يسعى إلى دخول السّوق الجزائرية بعد هيمنة روسية دامت سنوات"، لافتاً الانتباه إلى أنّ الأمر يتعلّق بصراع جيوستراتيجي وسحب البساط من النّفوذ الفرنسي في المنطقة".

في السّابق، كان صراعا جيوسراتيجياً ما بين روسيا وأمريكا وفرنسا حول هذه المناطق الإقليمية، والتي كانت تدخل ضمن داخل "النفوذ الفرنسي" قبل أن يتراجع في وجهِ تهافت الأمريكيين والرّوس، ويشدّد الخطري على أنّ "هناك أبعادا إستراتيجية لفهم هذه التّحولات تتداخل فيها ما هو اقتصادي وعسكري وأمني".

ويقول المحلّل أن "هناك جانبا مرتبطا بالاستثمار في سوق الغاز والبترول، خاصة بعد انسحاب الشّركات البريطانية من الجزائر، كما تحضر ورقة الإرهاب الذي يتصاعد في منطقة السّاحل".

في المقابل، يشدّد الخبير في قضايا السّاحل الإفريقي على أنّ "جميع دول العالم أشادت بالدّور المغربي في ليبيا ومالي، باستثناء الجزائر التي لم تعلن عن أيّ موقف رسميّ"، مبرزاً أنّ "زيارة ناصر بوريطة إلى مالي وتحدثه إلى القادة الدينيين ومختلف الفرقاء الماليين تخلق توجّسا لدى الجزائريين".

ويستطرد الخبير ذاته "المغرب أبان، خلال الأزمة المالية، عن حنكة دبلوماسية عالية، بحيث قرّر البحث عن حلول مع أطراف مالية دون فرض توجهات وأجندات معيّنة"، مبرزاً أنّ "الجزائر تحاول أن تلعب بورقة الغاز لمحاولة تقويض النفوذ المغربي الجامح، خاصة بعد تصريحات الرئيس الجزائري حول منطقة أزواد ومالي".

قد يهمك ايضا:

مغاربة يشتكون من تواجدهم في السجون الجزائرية ويطالبون الحكومة بالتدخّل

صفقات الدبابات الأخيرة ترفع قدرات الجيش المغربي وتجعله يتخطى الجزائر وإسبانيا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظام الجزائري يبحث عن دور إقليمي عبر ورقتي الغاز والسّلاح‎ النظام الجزائري يبحث عن دور إقليمي عبر ورقتي الغاز والسّلاح‎



GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib