الطائع يلامس تحديات انتخابات 2026 بين تقلبات فرنسا وتطلعات المغرب
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

الطائع يلامس تحديات "انتخابات 2026" بين تقلبات فرنسا وتطلعات المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الطائع يلامس تحديات

صتدوق اقتراع
الرباط ـ المغرب اليوم

تساءل المحلل السياسي محمد الطائع ما إذا كانت الأحزاب السياسية المغربية “جاهزة وقادرة على خوض انتخابات تشريعية مفاجئة، وهي التي لا تقوى حتى على التعبئة وإنجاح انتخابات جزئية”، مشيرا إلى أن “الوضع يلزم الأحزاب السياسية والطبقة الحزبية برمتها بكسب رهان الإعداد المبكر والجيد لانتخابات 2026، مع ما يعنيه ذلك من البحث من الآن عن بروفايلات مدركة لحجم الرهان”.

وأكد محمد الطائع، في مقال له بعنوان “انتخابات 2026: التحدي المزدوج؟”، أن الانتخابات القادمة “مطوقة بسقوف نتائج الإحصاء العام المزمع تنظيمه شهر شتنبر من السنة الجارية، ومخرجات وتوصيات النموذج التنموي الوطني”، مسجلا أن “محطة ورهان انتخابات 2026 دينامية وطنية مفتوحة وغاية في الجدية، وتحمل في طياتها آفاقا واعدة وآمالا مشرعة”.

هب أنَ ملتمس الرقابة، وهو آلية دستورية رقابية، وقد دفع به حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) في البرلمان، نجح في حجب الثقة عن حكومة حزب التجمع الوطني للأحرار؟ ولك أن تهب أيضا أنَ الدولة قرَرت إجراء انتخابات سابقة لأوانها؟ وهب إن شئت كذلك أنَ رئيس الحكومة عزيز أخنوش تم إعفاؤه من منصبه؟ فهل يستطيع الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قيادة حكومة جديدة؟ هل أحزابنا السياسية قادرة وجاهزة على خوض انتخابات تشريعية مفاجئة وهي التي لا تقوى حتى على التعبئة وإنجاح انتخابات جزئية؟ ومن يا ترى شخصية في قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار لها من المقومات ما يمكنها من تعويض رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش في منصبه؟. وحتى إذا تركنا جانبا كل هاته السيناريوهات والممكنات السياسية، وتسلحنا بالصبر والتعايش مع الفريق الحكومي نفسه حتى انتخابات 2026، فلا محيد عن القول إننا في أزمة.. في مأزق حزبي.

أسباب طرح هكذا أسئلة وفرضيات مرده في التحليل إلى أمرين اثنين: أما الأول فهو مرتبط بالزلزال السياسي الذي ضرب المشهد السياسي والحزبي في فرنسا، إثر نتائج الانتخابات الأوروبية (البرلمان الأوروبي) التي أفرزت فيها نتائج اقتراع ما بين 6 و9 يونيو الجاري تفوق اليمين المتطرف بكل حمولته الشعبوية والعنصرية. نتائج انتخابية كشفت في عمقها الأزمة العميقة في فرنسا والكثير من دول الغرب.

والأهم في قراءة النتائج الانتخابية الأوربية الأخيرة هو نهاية عقود هيمنة التقنوقراط وسقوط مبررات تحييده للفعل السياسي، وعودة السياسية ومركزية وأهمية الفعل والفاعل السياسي.

قتل السياسة وتسفيه الفاعل السياسي وتجريف الأحزاب كانت غاية كل تقنوقراطي؛ هذا الأخير ينتصر لمكاتب الدراسات وليس لقضايا الشعوب وقيم الأمم، وعينه على التدويل والنمطية الاستهلاكية، مغانم ربحية مالية كبيرة وسريعة، بينما السياسي تبقى عينه على صندوق الاقتراع والصراع على السياسات العمومية، وبالتالي تقوية دور المؤسسات وإنعاشها.

أما الأمر الثاني، الذي كان وراء هذه الأسئلة ومقاربة هذه السيناريوهات، هو انتخابات 2026 والحكومة المرتقب انبثاقها عن هذه الاستحقاقات؟ إذ يمكن القول إنَ انتخابات 2026 ستكون مصيرية للغاية، وهي تحد كبير لمستقبل بلد صاعد كالمغرب. فبعد الانتخابات التشريعية لسنوات 1963 و1977 و1997، التي تعتبر مفصلية في تاريخ المغرب المستقل، جاز لنا القول إننا أمام رهان كبير وتحد مزدوج؛ فحكومة 2026 يفترض أن تدفع البلاد في سكة التحديث والعصرنة والدمقرطة والتطور، مستفيدة من مناسبة وفرصة تنظيم نهائيات كأس العالم، وهو مشروع طموح للغاية سيمنح المملكة المغربية ريادة إفريقية وعربية وحتى دولية في مختلف المجالات والأصعدة.

وهذه الحكومة التي من المفترض أن تمتد إلى سنة 2031 ملزمة بإنجاح الأوراش الملكية الهامة والمهيكلة. ومهما كانت النتائج سوف تربح هذه الحكومة فرصة الإشعاع الوطني وتلعب أوراقه في انتخابات 2031. بمعنى مقتضب، حكومة 2026 قد يكون لها عمر طويل قد يمتد إلى ولايتين تامتين، أي حتى سنة 2036، متكئة على مجهود وطني كبير أفقيا وعموديا، قطاعيا وشعبيا.

وضع كهذا يلزم الأحزاب السياسية والطبقة الحزبية برمتها بكسب رهان الإعداد المبكر والجيد لانتخابات 2026، مع ما يعنيه ذلك من البحث من الآن عن بروفايلات مدركة لحجم الرهان، وتحمل مسؤوليتها في تقديم أجود الأطر في مختلف الاستحقاقات الانتخابية القادمة (جماعات، برلمان، حكومة، غرف مهنية، معارضة)، بعيدا عن الانتهازية المقيتة، الارتجالية القاتلة، الاستهتار بالطموح والتحدي الوطني، والتحلل من المنطق الريعي وغنائم الدعم العمومي المفصول عن المردودية والمحاسبة.

من جهة ثانية مسؤولية النخب الحزبية ثابتة في كسب رهان نسب المشاركة (دون الخوض في معضلة الأصوات الملغاة). وعليه فانتخابات 2026 محكومة بتحدي التحضير الاستباقي الجدي، لتجاوز أزمة المنتخبين ومأزق المشاركة والتأطير. هذا مع استحضار التحولات الفجائية الكبرى والعميقة المنتظرة دوليا، سياسيا واقتصاديا وعسكريا.

معضلة المشهد الحزبي المغربي راهنا أنه منهك بالكامل. قول وتقييم ليس فيه تجن على أحد، ولا هو ملفوف بالمغالطة والتضخيم.

فهل نحن بحاجة إلى طرح مشروع تنظيم حزبي جديد، وبعرض سياسي جديد؟ أم نحن فقط في حاجة إلى تلحيم وتجميع “شتات نخبوي” في كل الاتجاهات والحساسيات، متناثر هنا وهناك. أي تلحيم شظايا نخبوية في إطار تكتل أو تكتلات تعيد لمعنى السياسية والفاعل السياسي والحزبي بعضا من بريقه، وتبعث في روح المؤسسة الحزبية جزءا من مهامها ووظيفتها التأطيرية والوطنية خدمة للصالح العام وتقوية لمؤسسات الدولة.

في المحصلة ما يحث في أوروبا عموما بعد الانتخابات الأخيرة، وفرنسا على وسبيل التخصيص، مثير للاهتمام ومغر للمتابعة. وفي جميع الأحوال فإن مشاركة مغاربة العالم في أوراش التنمية وإدماجهم في نهضة البلاد بات ملحا، وحضورهم السياسي والاقتصادي أضحى تحصيلا حاصلا، كما أن مراجعة القوانين الانتخابية ومنع رؤساء الجماعات (على سبيل الإشارة) من الاحتفاظ والمزاوجة بين قبعة رئيس جماعة ترابية وعضوية مجلس النواب صار غير ممكن، في مغرب الغد.

على سبيل الختم: انتخابات 2026 مطوقة بسقوف نتائج الإحصاء العام المزمع تنظيمه شهر شتنبر من السنة الجارية، ومخرجات وتوصيات النموذج التنموي الوطني، فضلا عن التحولات الدولية الهائلة ومحطة تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، فمن غير المقبول التشويش على مجهودات ومصداقية رهانات مملكة بأفق إستراتيجي حداثي نهضوي، ومن غير المقبول كذلك إهدار فرص الزمن التنموي، فرص سانحة للإقلاع الاقتصادي والاجتماعي. وبالتالي فإن محطة ورهان انتخابات 2026 دينامية وطنية مفتوحة وغاية في الجدية، وتحمل في طياتها آفاقا واعدة، آمالا مشرعة، خاصة للشباب المغربي؛ إنها مسؤولية الجميع، فعلى النخب الوطنية والطبقة السياسية العمل بكثير من الجدية والصدقية في كسب التحدي المزدوج.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الأحزاب السياسية المغربية تتشبث "ببروفايلات" لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة

 

زعماء الأحزاب السياسية المغربية ينددون بمواقف إسبانيا بعد استقبال المدعو ابراهيم غالي

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائع يلامس تحديات انتخابات 2026 بين تقلبات فرنسا وتطلعات المغرب الطائع يلامس تحديات انتخابات 2026 بين تقلبات فرنسا وتطلعات المغرب



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib