دول تتهرب من تحمل المسؤولية بتبني نظرية مؤامرة اندلاع الحرائق
آخر تحديث GMT 05:35:23
المغرب اليوم -

دول تتهرب من تحمل المسؤولية بتبني نظرية "مؤامرة اندلاع الحرائق"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دول تتهرب من تحمل المسؤولية بتبني نظرية

الحرائق
الرباط _ المغرب اليوم

خلصت دراسة إلى أن سبب تبني دولٍ “نظرية المؤامرة” في تفسير اندلاع الحرائق الأخيرة في ترابها “يمكن النظر إليه على أنه وسيلة للهروب من هذه الأزمة، وعدم الرغبة أو عدم القدرة على تحمل تبعاتها، سواء من حيث حدة الانتقادات الداخلية بسبب الإدارة السيئة للأزمة، أو من حيث توظيفها سياسياً من قِبل قوى المعارضة”.

وأضافت ورقة مركز “المستقبل” للأبحاث والدراسات المتقدمة، التي أعدها الباحث أشرف عبد العزيز، أن هذا المبرر، في تركيا والجزائر وتونس ولبنان، “لا ينفي مسؤولية الحكومات في بعض دول المنطقة عن الإخفاق أو أوجه القصور التي شابت إدارتها لأزمة الحرائق”.

وشهد العالم مؤخرا مجموعة من الحرائق في عدد من الدول، امتدت من سيبيريا إلى بوليفيا وولاية كاليفورنيا الأمريكية، مروراً بالجزائر وتونس والمغرب في شمال أفريقيا، ولبنان وتركيا واليونان وإيطاليا في منطقة شرق البحر المتوسط.

وذكرت الورقة البحثية أن بعض دول المنطقة تبنت “نظرية المؤامرة” في تفسيرها لاندلاع هذه الحرائق، رغم إرجاع الأمم المتحدة الأسباب العلمية إلى “ارتفاع درجات الحرارة والجفاف على المستوى العالمي، على نحو ما جاء في التقرير الذي نشرته المنظمة الأممية عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، يوم 9 غشت”، ورغم ذكر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، في يونيو الماضي، أن “العالم قد يصل إلى هذه الزيادة في غضون 5 سنوات فقط، علماً أن زيادة درجة الحرارة العالمية بمقدار درجة مئوية واحدة فقط قد تؤدي إلى زيادة في المساحات المحترقة في الغابات إلى 6 أضعاف مما هي عليه الآن، وفق بعض التقديرات”.

وتابعت الورقة: “لم تكن تقديرات المنظمات الدولية بشأن تأثيرات التغيرات المناخية والاحتباس الحراري سببا كافيا بالنسبة لدول المنطقة في تفسير اندلاع هذه الموجات الهائلة والمتتالية من الحرائق خلال الأسابيع الماضية، وإنما لجأ بعضها إلى تبني ما يُسمى ‘نظرية المؤامرة’، وإلقاء اللوم على جهات أخرى اتهمها بإشعال هذه الحرائق”.

وقدم المصدر ذاته أربعة أمثلة، من بينها ربط تركيا الحرائق بـ”تنظيمات إرهابية” في ترابها، وتحميل تونس “أطرافا مجهولة” مسؤولية حرائقها، والإشارة إلى ضلوع “أياد إجرامية” في مسؤولية التسبب في اشتعال الحرائق بالجزائر، واتهام “جهات” بافتعال حرائق لبنان.

وفسرت الورقة “لجوء بعض دول المنطقة إلى ‘نظرية المؤامرة’ وتحميلها أطرافاً أخرى مسؤولية اندلاع الحرائق أو على الأقل مسؤولية استمرارها وانتشارها على نطاق أوسع، بدوافع واعتبارات، من بينها: التغطية على الفشل في إدارة أزمة الحرائق، ومواجهة الانتقادات الداخلية من قوى المعارضة، والطابع المتزامن للحرائق، إلى جانب توظيف أزمة الحرائق في صراعات داخلية”.

ورغم تعدد الروايات الرسمية التي تبنتها حكومات بعض دول المنطقة حول تحميل أطراف أخرى مسؤولية اندلاع الحرائق، تقول ورقة مركز المستقبل إنه “من الصعب أن تصمد هذه الروايات، كما أنها لم تلق صدى إيجابيا داخليا في هذه الدول، على الأقل لسببين رئيسيين، أولهما أن ما شهدته بعض دول المنطقة هو جزء من كل، ولم يكن مشهداً حصرياً خاصاً بها فقط (…) ما يصعب معه التغاضي عن الأسباب المرتبطة بالتغيرات المناخية، والتسليم بأن ما شهدته دول المنطقة كان ‘مفتعلاً’، وإن كان من غير المستبعد أن تثبت التحقيقات في ما بعد تورط جهات ما، ربما تعمدت استمرار الحرائق أو تجددها لأطول فترة ممكنة، لتحقيق أهداف مرتبطة بصراعات أو خصومات سياسية أو غيرها”.

وثاني الأسباب أن “الروايات الرسمية بشأن افتعال الحرائق لم تُسهِم في خفض حدة الانتقادات الشديدة التي ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي في الدول التي شهدت هذه الحرائق، بل على العكس، حمّلت ردود الفعل الداخلية حكومات دول المنطقة المسؤولية الكاملة، سواء من حيث عدم الاستعداد المسبق للأزمة، أو من حيث الإدارة غير الرشيدة لها”.

ونبهت الورقة، في متمّها، إلى أن التقديرات الدولية التي تُحذِر من تأثيرات أشد خطورة للتغيرات المناخية خلال السنوات القادمة قد يترتب عنها “تضاعف مساحات المناطق المعرضة لخطر اندلاع الحرائق”؛ وهو “ما يجب أن يكون بمنزلة جرس إنذار خطير لدول المنطقة، على نحو يفرض عليها الاستعداد المسبق والجيد لمواجهة أزمات مستقبلية مماثلة”.

قد يهمك ايضا

اندلاع حريق في محلات لبيع الفواكه يخلف خسائر كبيرة في إقليم الحوز

 انفجار على خلفية حريق كبير في مدينة ليمينغتون سبا وسط إنكلترا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دول تتهرب من تحمل المسؤولية بتبني نظرية مؤامرة اندلاع الحرائق دول تتهرب من تحمل المسؤولية بتبني نظرية مؤامرة اندلاع الحرائق



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib