المالية تعيد النظر في تراخيص الاستغلال لمحاصرة نزيف حظيرة سيارات الدولة
آخر تحديث GMT 23:44:19
المغرب اليوم -

"المالية" تعيد النظر في تراخيص الاستغلال لمحاصرة نزيف حظيرة سيارات الدولة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

أسعار المحروقات
الرباط - المغرب اليوم

تواصل أسعار المحروقات، خصوصا “الكازوال”، المادة الأكثر استهلاكا، ارتفاعها بالمحطات، وتفاقم تكاليف استغلال حظيرة سيارات الدولة، التي أصبحت تكلف الخزينة العامة فاتورة ثقيلة سنويا، رغم منشورات رؤساء الحكومة المتتالية حول ترشيد النفقات وعقلنة تدبير المصاريف التشغيلية للإدارات سنويا. ويتعلق الأمر بنزيف تعكف وزارة الاقتصاد والمالية، حسب مصادر مطلعة، على معالجته من خلال إعادة النظر في تراخيص الاستغلال.

وتهم مراجعة التراخيص توحيد نموذج للترخيص باستغلال سيارات المصلحة في شكل عقد بين الإدارة المركزية والمستغل، يتضمن مجموعة من الشروط التي تضمن استغلال المركبة في الأغراض الإدارية، وتساهم في ترشيد استهلاك المحروقات، والتخفيف من الانبعاثات من خلال تغليب استعمال مركبات هجينة، إضافة إلى ضبط تكاليف الاستغلال اليومية، خصوصا ما يتعلق بالاستهلاك والصيانة والتأمين وغيرها.

وأعادت هذه التراخيص الجديدة الجدل حول اختلالات تدبير حظيرة سيارات الدولة، التي يصعب تحصيل رقم حول كلفتها الحقيقية، انطلاقا من بنود النفقات وتوقعات الميزانية في قوانين المالية والوثائق المرافقة لها، لتظل الصورة الأكثر قربا تلك الواردة في المرسوم 2-97-1052، المتعلق بإحداث تعويض جزافي لفائدة موظفي ومستخدمي الدولة عند استعمال سياراتهم الخاصة لحاجات المصلحة، حيث تتراوح مبالغ التعويض الشهرية بين 1250 درهما و3000، حسب المنصب والسلم الإداري.

أظهرت الإحصائيات الرسمية، على قلتها، بخصوص تدبير حظيرة سيارات الدولة، بلوغ كلفة هذه الحظيرة 2.072 مليار درهم سنويا، وفق ما أدلى به مدير عام الشركة الوطنية للنقل واللوجستيك خلال مروره بمجلس النواب، حيث أكد ارتفاع عدد سيارات المصلحة إلى 152 ألفا و957 سيارة حتى 2019، منها 92 ألف سيارة مستخدمة من قبل الإدارات العمومية، و42 ألفا و647 سيارة من الجماعات الترابية، وكذا 18 ألفا و383 سيارة من المؤسسات العمومية، فيما تصدرت المحروقات قائمة النفقات التشغيلية لهذه الحظيرة بأزيد من مليار درهم، أي 100 مليار سنتيم.

وتعليقا على هذه الأرقام أكد رشيد قصور، خبير في المالية العمومية، أن “الحكومة أصبحت مطالبة في ظل هذه الظرفية الاقتصادية الصعبة بإعادة النظر في كيفية عقلنة وترشيد النفقات العمومية، خصوصا ما يتعلق بتدبير حظيرة سيارات الدولة، من خلال اتخاذ إجراءات استعجالية وفعالة، مثل تحسين إدارة الحظيرة بتطبيق سياسات صيانة منتظمة ورصد ناجع لاستخدامها، بالإضافة إلى وضع تدابير شفافة لمراقبة استغلال المحروقات، واعتماد تكنولوجيا لتقليص استهلاكها وتعقب مسارات سيرها”.

وأضاف قصور، في تصريح لهسبريس، أن “من شأن إعادة النظر في تراخيص استغلال سيارات الدولة، عبر ضبط علاقة التفويض بالاستعمال بين الإدارة والموظف، القطع بشكل نهائي مع استخدام هذه السيارات في الأغراض غير المخصصة لها، وتقليص النفقات المرتبطة باستعمالها خارج ساعات العمل ولمسافات طويلة بين المدن، إضافة إلى خفض تكاليف الصيانة المرتبطة بها”، مشددا على “وجوب تضمين التراخيص عقوبات إدارية في حالة إخلال الطرف المستغل بالتزاماته، أو ثبوت تورطه في الاستغلال خارج الضوابط المتفق عليها”.

في سياق شكل جديد لتدبير حظيرة سيارات الدولة لجأت بعض الوزارات والمؤسسات العمومية إلى صيغة الكراء طويل الأمد (ليزينغ) من أجل تأمين استغلال السيارات لأغراض المصلحة، دون الحاجة إلى تحمل تكاليف التملك والصيانة والتأمين وغيرها، إلا أن هذه الصيغة أثبتت استنزافها موارد مالية أعلى، فيما فطنت إدارات أخرى إلى استغلال طلبات عروض عمومية، من خلال تضمين دفاتر التحملات الخاصة CPS شرطا يهم توفر سيارات لفائدة موظفي الإدارة من أجل متابعة ومراقبة الأوراش.

وبالنسبة إلى محمد يازيدي شافعي، خبير في الاقتصاد التطبيقي، فمكافحة استغلال سيارات الدولة خارج القانون “تفترض تشديد الرقابة على الاستخدام، ورفع العقوبات على المسؤولين المتورطين في هدر الموارد العامة واستخدامها لأغراض غير مشروعة”، موضحا أن “الإجراءات يمكن أن تمتد إلى تعزيز الشفافية في استخدام الموارد، وتشجيع ثقافة النزاهة والمساءلة في الإدارات العمومية”، ومشددا على أن “هذه التدابير لا يمكن أن تمثل وحدها حلا كفيلا بمعالجة اختلالات تدبير حظيرة سيارات الدولة، وبالتالي يتعين إرفاقها بقيود على النفقات التشغيلية الفردية لكل موظف على حدة، خصوصا الذي تتطلب طبيعة مهامه العمل خارج المكتب”.

وأوضح يازيدي شافعي، في تصريح لهسبريس، أن “عددا من الصفقات العمومية تحولت إلى منفذ من أجل تقليص نفقات خاصة بالإدارة، مثل التكاليف التشغيلية الخاصة بسيارات المصلحة”، منبها إلى أن “مثل هذا النوع من البنود له تأثير عكسي سلبي على كلفة طلبات العروض والمنافسة بين المقاولات، وكذا جاذبية الصفقات للمستثمرين، إذ يتم تحميلهم فواتير تساهم بشكل كبير في خفض نسبة أرباحهم، خصوصا خلال الظرفية الحالية، التي تتسم بارتفاع أسعار المواد الأولية وكلفة اليد العاملة، ناهيك عن تداعيات التضخم على توقعات الكلفة النهائية للمشاريع”.

قد يهمك ايضاً

إسرائيل تواصل القصف جنوب لبنان وتوسع مرماها باستهداف شاحنة لنقل المحروقات في بعلبك

 

 

حكومة الدبيبة ترفع الدعّم عن "المحروقات"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المالية تعيد النظر في تراخيص الاستغلال لمحاصرة نزيف حظيرة سيارات الدولة المالية تعيد النظر في تراخيص الاستغلال لمحاصرة نزيف حظيرة سيارات الدولة



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib