الإعلام الألماني يتنبأ بأزمة سياسية وشيكة في المغرب
آخر تحديث GMT 21:03:14
المغرب اليوم -

الإعلام الألماني يتنبأ بأزمة سياسية وشيكة في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الإعلام الألماني يتنبأ بأزمة سياسية وشيكة في المغرب

العاهل المغربي محمد السادس
الرباط_ المغرب اليوم

بمجرد إعلان فوزه في الانتخابات التشريعية الأخيرة وتكليفه من قبل العاهل المغربي محمد السادس بتشكيل حكومة جديدة، أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران أنه سيتحالف رسمياً مع حزب التقدم والاشتراكية (شيوعي سابقاً) وحزب الاستقلال (محافظ) ثم حزب الاتحاد الاشتراكي وهي أحزاب التي كانت جزء من الكتلة الديمقراطية المعارضة أيام الحسن الثاني.

غير أن حزب الاتحاد الاشتراكي الذي أنهكته مقاعد المعارضة والذي حصل على نتيجة ضعيفة لم تتجاوز العشرين مقعداً، وضع شروطاً مجحفة باشتراطه حصوله على رئاسة البرلمان رغم أن ثقله الانتخابي لا يُتيح له ذلك.

ملك المغرب يعيد تكليف بنكيران بتشكيل حكومة جديدة


وبهذا الشأن قال بنكيران “جاءني (الاتحاد الاشتراكي) بشروط منها رئاسة البرلمان، رغم أن الديمقراطية منحت حزب العدالة والتنمية 125 مقعداً (..) وكأن أصوات المواطنين لا تساوي شيئاً منذ بعض الأحزاب وبعض الجهات”. وجاءت تصريحات بنكيران لتأجج التكهنات حول وقوف جهات في ما يسمى بالدولة العميقة، وراء عرقلة تشكيل الحكومة، بل وبمحاولة القيام بانقلاب أبيض ضد بن كيران.

وفي هذا السياق كشف أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط أن إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، المقرب من القصر، قام بـ”مؤامرة”، تقضي برفع مجموعة من الأحزاب مذكرة للملك تؤكد فيها رفضها المشاركة في حكومة يرأسها حزب العدالة والتنمية. وبهذا الشأن قال الكاتب والمحلل السياسي بلال التليدي في حوار مع DW عربية أن “حزب الاستقلال أعلن رفض المؤامرة ضد التجربة الديمقراطية في المغرب، ولابد من مكافئته على ذلك بالتحالف معه (من قبل العدالة والتنمية)”.

أزمة سياسية في الأفق؟

كُلف ابن كيران بتشكيل الحكومة في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ومنذ ذلك الحين اندلعت حرب مواقع بين مختلف الأحزاب المرشحة للمشاركة في الائتلاف الحكومي، ترجمت أكثر من مرة لمشاكسات إعلامية. وباستثناء الحزبين اللذان تصدرا الانتخابات أي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، واللذان استبعادا دائماً أي تحالف بينهما، فإن كل الأحزاب الأخرى مستعدة مبدئياً للمشاركة في الحكومة وإن اختلفت شروطها.

من جانبها نفت حنان رحاب عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، أن تكون هناك “عرقلة لتشكيل الحكومة، وإنما هناك انتظار لجولة ثانية من المفاوضات”. وأضافت في حوار مع DW عربية: “من حق كل حزب الإعلان عن موقفه بكل استقلالية (..) الاتحاد الاشتراكي لم يعلن عن قرارات ملتبسة (..) وشروطنا ليست تعجيزية”.

والواقع أن النظام لانتخابي في المغرب يجعل من شبه المستحيل من أن يتمكن حزب واحد في من الفوز بأغلبية مطلقة في انتخابات البرلمان المؤلف من 395 عضواً. وبالتالي فإن الحزب الأول الفائز بالمرتبة الأولى مضطر عملياً للبحث عن حلفاء آخرين لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب على كل أنواع المزايدات، ما يهدد تجربة ديمقراطية لم يكتمل نضجها بالكامل بعد. وهناك مؤشرات على توتر بين القصر الذي لا يحبذ بالضرورة استمرار الإسلاميين في الحكم، وربما اضطراره للتعايش مع نتائج الانتخابات، رغم أن بنكيران يظل يؤكد ولائه للملك وتعلقه به.
“التحكم” وتهديد الديمقراطية

ويرى عدد من المحللين والمراقبين للحياة السياسية في المغرب، أن جزءا من الأحزاب السياسية لا تملك سلطة قرارها وأن الدولة العميقة أو ما يسميه بنكيران بـ”التحكم” تحرك خطوط اللعبة السياسية من خلف الستار. 

وإذا ما تأكد سيناريو عرقلة تشكيل الحكومة سواء بفعل الأحزاب السياسية أو بتدخل خارجي، فإن ذلك قد يشكل ضربة للتجربة الديموقراطية الناشئة. وحينها سيتساءل الناخبون عن جدوى الذهاب لصناديق الاقتراع إذا كان الحزب الفائز غير قادر على تشكيل الحكومة.

ويرى مزاج الشارع المغربي في بنكيران المعروف بكاريزماتيته شخصية سياسية معاندة ولها حد أدنى من الاستقلالية تجاه القصر. فرغم عدد من الإصلاحات التي أنجزها وطالما اعتبرتها الحكومات السابقة مستعصية كإصلاح صندوق المقاصة ورفع الدعم عن بعض السلع الأساسية، وكذلك إصلاح نظام التقاعد، فإن الحزب لم يفقد شعبيته بل رسخها.

وبهذا الصدد يقول التليدي: “أتوقع أن تُسفر المفاوضات في جولتها الثانية على توافقات بين الأطراف السياسية.. ولابد من احترام لخارطة الانتخابية”.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام الألماني يتنبأ بأزمة سياسية وشيكة في المغرب الإعلام الألماني يتنبأ بأزمة سياسية وشيكة في المغرب



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib