تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء
آخر تحديث GMT 14:52:07
المغرب اليوم -

تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء

وضع الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء
الرباط - المغرب اليوم

بعد التزايد الملحوظِ لعدد المهاجرين، انخرطَ المغرب في بلورة سياسة وطنية للهجرة واللجوء، من خلال وضع الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، بعد التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب في شتنبر 2013.

تفعيلُ الإستراتيجية الوطنية الخاصة بالهجرة واللجوء سبقهُ إحداث قطاع لشؤون الهجرة أسندَ للوزارة المكلفة بالمغاربة المُقيمين بالخارج، وتسليم الدفعة الأولى من بطائق اللجوء والإقامة للاجئين وأفراد أسرهم بالمغرب، ثم عملية تسوية الوضعية الإدارية للأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بالمغرب سنة 2014.

ورَاهن المغرب على تحقيق اندماج ناجح للمهاجرين واللاجئين، بتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية المعنية بقضايا الهجرة، من أجل تدبير تدفق المهاجرين ومحاربة الاتجار في البشر، وتسهيل الولوج إلى النظام الصحي والتربية والتكوين والسكن وإلى مناصب الشغل.

عملية الإدماج شاقة

ويُواجه المغرب اليوم تدفق عدد كبير من المهاجرين من جنوب الصحراء، الذين يمكثون في شوارع المغرب وأزقته، أو داخل مخيمات صغيرة، ويمتهنُ عدد كبير منهم التسول على جنبات الطرق والشوارع الرئيسية؛ وهو ما يسائل التزام المغرب بإدماج المهاجرين وتوفير لهم ظروف التأقلم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال صبري الحو، محام متخصص في قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، إن "المغرب كان يختزل وضع سياسة خاصة بالهجرة في تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين؛ لكن سرعان ما بات يواجهُ حقوق وحريات هذه الفئة التي تفرض على الدولة أكثر من تسوية الوضعية الإدارية ومنح بطاقة الإقامة والعمل وبطاقة اللاجئ".

وأكد الحو، في تصريح لهسبرس، أن المغرب "متطبع" مع التزاماته الدولية، سواء في ما يتعلقُ بالقانون الدولي للهجرة أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالتالي فإن "العبء انتقل أكثر إلى المغرب، وبالتالي يجبُ عليه تمتيع المهاجرين بهذه الحقوق والتي تتمثل في إدماجهم".

ويرى المتخصصُ في قضايا الهجرة بأن "عملية الإدماج شاقة وصعبة تستدعي دراية كبيرة، إلى جانب الاستفادة من الدول العريقة في ميدان الهجرة والتي أسست لهذه السياسة عبر عقود"، موضحا أن سياسة الهجرة تفرضُ توفير الموارد المادية الكافية من أجل تحقيق حقوق المهاجرين الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما لا يتوفر عليه المغرب، ليتمكن من وضع سياسة خاصة ذات بعد حقوقي وقانوني في ميدان الهجرة، حسب المتحدث.

ولفتَ المتحدث إلى أن المغرب بلد كريم ومضيف؛ غير أن الدولة يجب أن تبذلَ الكثير من الجهود، مشددا على أنه يُقدرُ خطوة المغرب من أجل بلورة سياسة الهجرة، الذي يفرض الأمر الواقع، بالنظر إلى "انخراط المغرب في إطار التدبير التعاوني للهجرة مع الدول الأوروبية وسعيه والتزامه من أجل مراقبة حدوده". ومن ناحية أخرى، ليكسب المغرب شرعية بسط يديه وانتشاره في إفريقيا.

وحول ما إذا ما كان المغرب قد فشل في سياسة الهجرة واللجوء، ختم المتحدث تصريحه بكون الكثير من الدول الأوروبية، مثل بلجيكا وفرنسا وإسبانيا، التي سبقت المغرب، لا تزال، إلى اليوم، تعيشُ "الوضع نفسه لعدم تمكنها من إدماج المهاجرين"؛ وهي الصعوبات التي تفرض على المغرب توفير الموارد المالية الكافية من أجل تسهيل اندماج المهاجرين، يضيف المتحدث.

إستراتيجية شمولية مندمجة

من جهته، ثمّن عبد الكريم بلكندوز، أستاذ جامعي وباحث في قضايا الهجرة، تقدم المغرب في قضايا الهجرة ودوره المهم في إفريقيا؛ غير أنه أحصى بعض النواقص، المرتبطة بالمَجهودات القانونية، في ما يتعلق بعدم وجود قانون خاص باللجوء، واكتفاء المغرب بقانون واحد يتعلق الأمر بقانون مناهضة الاتجار في البشر.

وقال بلكندوز، في تصريح لهسبريس، إنه "لا يمكن أن نتكلم عن سياسة بدون أن يتوفر المغرب على قانون اللجوء، خاصة أنه منذ بداية الاستقلال وقع المغرب على اتفاقية جنيف الخاصة باللجوء، بالرغم من تبني سياسة جديدة مبنية على احترام حقوق الإنسان واحترام المواثيق الدولية".

وأضاف المتحدث بأن "المغرب قام، منذ أواخر سنة 2014، بمجهود كبير من أجل إطلاق سياسة الهجرة واللجوء"، مؤكدا على "الحاجة الملحة من أجل اعتماد إستراتيجية شمولية مندمجة، في ما يخص قضايا الهجرة واللجوء، من أجل تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين المتواجدين في وضعية غير قانونية، ثم إدماجهم من الناحية الاقتصادية".

وحديثا عن المهاجرين المغاربة، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، اعتبر بلكندوز أن "قضية الهجرة لا يمكن فصلها عن قضية مغاربة العالم"، مشددا على "ضرورة وضع قوانين مُصاحبة لسياسات، واستراتيجيات شمولية مندمجة وطنية"، من أجل تمتيع المهاجرين المغاربة بالضمان الاجتماعي وإشراكهم في المؤسسات الوطنية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib