تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء
آخر تحديث GMT 12:40:00
المغرب اليوم -

تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء

وضع الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء
الرباط - المغرب اليوم

بعد التزايد الملحوظِ لعدد المهاجرين، انخرطَ المغرب في بلورة سياسة وطنية للهجرة واللجوء، من خلال وضع الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، بعد التقرير الذي أعده المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب في شتنبر 2013.

تفعيلُ الإستراتيجية الوطنية الخاصة بالهجرة واللجوء سبقهُ إحداث قطاع لشؤون الهجرة أسندَ للوزارة المكلفة بالمغاربة المُقيمين بالخارج، وتسليم الدفعة الأولى من بطائق اللجوء والإقامة للاجئين وأفراد أسرهم بالمغرب، ثم عملية تسوية الوضعية الإدارية للأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بالمغرب سنة 2014.

ورَاهن المغرب على تحقيق اندماج ناجح للمهاجرين واللاجئين، بتنسيق مع مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية المعنية بقضايا الهجرة، من أجل تدبير تدفق المهاجرين ومحاربة الاتجار في البشر، وتسهيل الولوج إلى النظام الصحي والتربية والتكوين والسكن وإلى مناصب الشغل.

عملية الإدماج شاقة

ويُواجه المغرب اليوم تدفق عدد كبير من المهاجرين من جنوب الصحراء، الذين يمكثون في شوارع المغرب وأزقته، أو داخل مخيمات صغيرة، ويمتهنُ عدد كبير منهم التسول على جنبات الطرق والشوارع الرئيسية؛ وهو ما يسائل التزام المغرب بإدماج المهاجرين وتوفير لهم ظروف التأقلم الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قال صبري الحو، محام متخصص في قضايا الهجرة وحقوق الإنسان، إن "المغرب كان يختزل وضع سياسة خاصة بالهجرة في تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين؛ لكن سرعان ما بات يواجهُ حقوق وحريات هذه الفئة التي تفرض على الدولة أكثر من تسوية الوضعية الإدارية ومنح بطاقة الإقامة والعمل وبطاقة اللاجئ".

وأكد الحو، في تصريح لهسبرس، أن المغرب "متطبع" مع التزاماته الدولية، سواء في ما يتعلقُ بالقانون الدولي للهجرة أو القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالتالي فإن "العبء انتقل أكثر إلى المغرب، وبالتالي يجبُ عليه تمتيع المهاجرين بهذه الحقوق والتي تتمثل في إدماجهم".

ويرى المتخصصُ في قضايا الهجرة بأن "عملية الإدماج شاقة وصعبة تستدعي دراية كبيرة، إلى جانب الاستفادة من الدول العريقة في ميدان الهجرة والتي أسست لهذه السياسة عبر عقود"، موضحا أن سياسة الهجرة تفرضُ توفير الموارد المادية الكافية من أجل تحقيق حقوق المهاجرين الاقتصادية والاجتماعية؛ وهو ما لا يتوفر عليه المغرب، ليتمكن من وضع سياسة خاصة ذات بعد حقوقي وقانوني في ميدان الهجرة، حسب المتحدث.

ولفتَ المتحدث إلى أن المغرب بلد كريم ومضيف؛ غير أن الدولة يجب أن تبذلَ الكثير من الجهود، مشددا على أنه يُقدرُ خطوة المغرب من أجل بلورة سياسة الهجرة، الذي يفرض الأمر الواقع، بالنظر إلى "انخراط المغرب في إطار التدبير التعاوني للهجرة مع الدول الأوروبية وسعيه والتزامه من أجل مراقبة حدوده". ومن ناحية أخرى، ليكسب المغرب شرعية بسط يديه وانتشاره في إفريقيا.

وحول ما إذا ما كان المغرب قد فشل في سياسة الهجرة واللجوء، ختم المتحدث تصريحه بكون الكثير من الدول الأوروبية، مثل بلجيكا وفرنسا وإسبانيا، التي سبقت المغرب، لا تزال، إلى اليوم، تعيشُ "الوضع نفسه لعدم تمكنها من إدماج المهاجرين"؛ وهي الصعوبات التي تفرض على المغرب توفير الموارد المالية الكافية من أجل تسهيل اندماج المهاجرين، يضيف المتحدث.

إستراتيجية شمولية مندمجة

من جهته، ثمّن عبد الكريم بلكندوز، أستاذ جامعي وباحث في قضايا الهجرة، تقدم المغرب في قضايا الهجرة ودوره المهم في إفريقيا؛ غير أنه أحصى بعض النواقص، المرتبطة بالمَجهودات القانونية، في ما يتعلق بعدم وجود قانون خاص باللجوء، واكتفاء المغرب بقانون واحد يتعلق الأمر بقانون مناهضة الاتجار في البشر.

وقال بلكندوز، في تصريح لهسبريس، إنه "لا يمكن أن نتكلم عن سياسة بدون أن يتوفر المغرب على قانون اللجوء، خاصة أنه منذ بداية الاستقلال وقع المغرب على اتفاقية جنيف الخاصة باللجوء، بالرغم من تبني سياسة جديدة مبنية على احترام حقوق الإنسان واحترام المواثيق الدولية".

وأضاف المتحدث بأن "المغرب قام، منذ أواخر سنة 2014، بمجهود كبير من أجل إطلاق سياسة الهجرة واللجوء"، مؤكدا على "الحاجة الملحة من أجل اعتماد إستراتيجية شمولية مندمجة، في ما يخص قضايا الهجرة واللجوء، من أجل تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين المتواجدين في وضعية غير قانونية، ثم إدماجهم من الناحية الاقتصادية".

وحديثا عن المهاجرين المغاربة، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، اعتبر بلكندوز أن "قضية الهجرة لا يمكن فصلها عن قضية مغاربة العالم"، مشددا على "ضرورة وضع قوانين مُصاحبة لسياسات، واستراتيجيات شمولية مندمجة وطنية"، من أجل تمتيع المهاجرين المغاربة بالضمان الاجتماعي وإشراكهم في المؤسسات الوطنية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء تحديات جديدة تنتظر المغرب أمام الهجرة القادمة من جنوب الصحراء



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 12:22 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

رئيس برشلونة يُبرِّئ "ريال مدريد" من تشويه الـ"VAR"

GMT 00:30 2024 الخميس ,01 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع تعثر الاقتصاد الصيني

GMT 11:41 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

الشمبانزي "يختصر كلامه لـ2000 إيمائة تشبه البشر

GMT 17:35 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أرخص 5 سيارات في مصر خلال عام 2018

GMT 20:18 2016 الثلاثاء ,13 أيلول / سبتمبر

وصفات من الطب البديل لعلاج الإمساك المزمن

GMT 16:05 2021 الأحد ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة المغربية

GMT 07:34 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

سيارة صينية أنيقة واقتصادية تكتسح الأسواق

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لهدى سعد بعد تداول خبر طلاقها

GMT 16:31 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مفاوضات مع أمير كرارة لبطولة مسلسل من 8 حلقات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib