مشروع قرار إدانة المغرب  قد يلوث العلاقة مع إسبانيا
آخر تحديث GMT 04:35:49
المغرب اليوم -

مشروع قرار "إدانة المغرب " قد يلوث العلاقة مع إسبانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مشروع قرار

البرلمان الأوروبي
الرباط - المغرب اليوم

دخلت الأزمة بين الرباط ومدريد منعطفاً جديداً، في ظل سعي مجموعة إسبانية إلى دفع البرلمان الأوروبي لإدانة المغرب وفرض عقوبات عليه، على خلفية تدفق آلاف المهاجرين، نحو مدينة سبتة المحتلة من بينهم مئات القاصرين.

ونجح البرلمانيون الإسبان في إدراج مشروع قرار بالبرلمان الأوروبي حول “توظيف القاصرين من طرف السلطات المغربية” في أزمة الهجرة في سبتة، حيث من المرتقب أن يحسم البرلمان، غدا الخميس في الملف.

وكان الملك محمد السادس كان قد أصدر توجيهاته القاضية بإعادة جميع القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم بدول الاتحاد الأوروبي إلى المغرب، وأعطى تعليماته إلى وزارتي الداخلية والخارجية من أجل تسوية وضعية القاصرين المغاربة الموجودين في بعض الدول الأوروبية.

في هذا  الإطار قالت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضو لجنة الخارجية بمجلس النواب، ابتسام عزاوي في حديثها ل”الأيام24″، أن العلاقات المغربية الاسبانية يجب أن تبنى على الصراحة والوضوح في المواقف من الجانب الاسباني.

ودعت عزاوي، إلى تغليب منطق الحكمة، وعدم تصريف النقاش إلى الاتحاد الأوروبي الذي يستعد لعقد جلسة واستصدار قرار ضد المغرب حول أزمة الهجرة.

وأكدت المتحدثة، أن المغرب يقوم بدور كبير جدا في محاربة الهجرة إلى أوروبا، وهذا المشروع الذي ينتظر أن يحسم فيه غدا بالبرلمان الأوروبي، من شأنه أن يلوث العلاقة بين البلدين.

كبرلمانية، كيف ترين تطور الأزمة بين الرباط ومدريد، وهل سيكون هناك انفراج في العلاقات؟

إننا نتأسف لهذا التطور السلبي للعلاقات المغربية الاسبانية على إثر استضافة اسبانيا لابراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، وهو البلد الذي تربطنا به علاقات اقتصادية واجتماعية مهمة زعلى مدار سنوات طويلة.

كما نتأسف لما بدر من حكومة بيدرو شانسير ضد الجانب المغربي بالخصوص بعد استقبال”غالي” بهوية مزورة وهو الشخص المبحوث عنه من قبل العدالة بعد أن تقدم مواطنون ضده بشكاوي بتهم التعذيب والاحتجاز والاختطاف.

ومن هنا نتساءل كيف تكيل اسبانيا بمكيالين اتجاه المغرب، وكيف تقبل ذلك على نفسها، وهي البلد التي تتغنى  بالديمقراطية وبحقوق الانسان، في حين تستقبل على أراضيها مجرما بهوية مزورة.

إن المغرب يطلب الوضوح فقط ويطلب التعامل باحترام، نظرا لتميز العلاقات بين البلدين، في إطار الشراكة المتقدمة التي تجمعه مع اسبانيا على مر السنين.

صراحة، استغرب كيف يتم الآن محاولة تحويل القضية من قضية أزمة مغربية مع حكومة اسبانيا إلى قضية وأزمة مع الاتحاد الأوروبي، مما يعتبر محاولة للهروب وتصريف للنقاش وافتعال أزمة أخرى ، في حين أن الأزمة واضحة مع من ولماذا، وهو أن الموقف الاسباني غبر واضح في علاقته مع المغرب اتجاه قضية الوحدة الترابية، وهذا هو أصل الأزمة ويجب التركيز عليه ومواجهة كل المحاولات التي تحاول تغيير وتحوير النقاش نحو اتجاه آخر بمحاولة إقحام الاتحاد الأوروبي في هذا الخلاف.

إن محاولة النواب الاسبان في البرلمان الأوروبي لطرح مشروع قانون لتضمين مضامين غير صحيحة اتجاه المغرب، أمر غير مقبول وغير معقول، خاصة أن المغرب يبذل جهدا كبيرا في قضايا الهجرة ومحاربة الهجرة غير المشروعة حيث تصدى لأكثر من 400 ألف محاولة عملية للهجرة غير مشروعة من مواطنين قادمين من دول جنوب الصحراء ودول أخرى، حيث أن هذا المجهود يتعدى بكثير الدعم المالي الذي يمنحه الاتحاد في إطار جهود محاربة الهجرة.

وبالتالي، فإن المغرب يقوم بدور كبير جدا في محاربة الهجرة إلى أوروبا، وهذا المشروع الذي ينتظر أن يحسم فيه غدا بالبرلمان الأوروبي، من شأنه أن يلوث العلاقة بين البلدين، لأنه مبني على معطيات غير صحيحة ولا يأخذ بعين الاعتبار المجهودات التي يقوم بها المغرب.

بعد هذا التوتر، قرر المغرب الاستغناء عن اسبانيا في عملية عبور2021، كيف ترين ذلك وهل هو رد على مواقفها؟

بالنسبة لعملية عبور2021، نحن في لجنة الخارجية بمجلس النواب، طالبنا بعقد لقاء من أجل تدارس هذا الأمر .

والمغرب بلد له الحرية في اختيار المسارات الملائمة لعملية العبور واختيار الشروط الملائمة لذلك، ولا يمكننا نحن إلا أن ندعم جميع التوجهات الدبلوماسية الرسمية في هذا الإطار خاصة فيما يتعلق بالقضايا الخارجية.

وأعتبر أن هذا القرار مفهوم نظرا للسياق الحالي والتوتر الحاصل بين الرباط ومدريد، والذي نتمنى أن يراجع من خلاله الجانب الاسباني موقفه ويوضحه ويكون في مستوى طموح الشراكة بين المغرب واسبانيا نظرا للتاريخ المشترك بينهما والتحديات المستقبلية.

كما نتمنى أن يتم مراجعة موقف اسبانيا وأن توضح موقفها اتجاه قضية الصحراء، بالتالي تطوى هذه الصفحة وفق معايير الوضوح والاحترام المتبادل.
قـــد يهمــــــــك ايضـــــــًا:

أول رد مغربي على المناورة الاسبانية في البرلمان الأوروبي
الشرطة المغربية تعلن عن إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر وكالة للنقل في فاس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع قرار إدانة المغرب  قد يلوث العلاقة مع إسبانيا مشروع قرار إدانة المغرب  قد يلوث العلاقة مع إسبانيا



GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib