إطلاق حملة خليه يتصوف لمقاطعة شراء أضاحي العيد
آخر تحديث GMT 10:10:26
المغرب اليوم -

إطلاق حملة "خليه يتصوف" لمقاطعة شراء أضاحي العيد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إطلاق حملة

مقاطعة شراء أضاحي العيد
الرباط ـ المغرب اليوم

اهتدى نشطاء إلى إطلاق حملة "خليه يتصوف" لمقاطعة الاحتفال بعيد الأضحى. ورغم أن هذه الحملة ما زالت في مراحلها الجنينية، إلا أنها لاقت تفاعلا كبيرا من قبل المغاربة، وذلك بعدما لاقت حملة مقاطعة ثلاث مواد استهلاكية مغربية في مجال التغذية والمحروقات رواجا كبيرا داخل مواقع التواصل الاجتماعي، ودفعت الحكومة إلى التداول بشأنها على أعلى مستوى، وبحسب تدوينات العديد من النشطاء المغاربة، فإن الأمر يتعلق بحملة جديدة على غرار حملة "خليه يريب" التي خلقت ضجة كبيرة داخل وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة بعد دخول الحكومة على خط الأزمة بإعلانها متابعة النشطاء المقاطعين لمنتجات شركات معروفة، الذين يروجون، بحسبها، أخبارا خاطئة تسيء إلى صورة البلاد.

ويرجع الواقفون وراء حملة "خليه يتصوف" سياق إطلاقهم لهذا "الهاشتاغ" إلى اقتراب عيد الأضحى، معبرين عن رفضهم لغلاء أسعار الأكباش وتدني الجودة، خاصة بعد حادث تعفن وفساد لحوم أضاحي عدد من الأسر المغربية خلال السنة الماضية، وكانت العديد من الأسر المغربية فوجئت بتعفّن وفساد لحوم أضاحيها رغم وضعها في آلات وأجهزة التبريد؛ إذ توالت الشكاوى الواردة من أكثر من مدينة ومنطقة بخصوص تغيّر لون اللحوم إلى أخضر مقزز، مما اضطر العديد من الأسر إلى التخلص منها.

وتأتي دعوات مقاطعة "العيد الكبير" في الوقت الذي وضعت فيه وزارة الفلاحة والصيد البحري، باعتبارها الجهاز الوصي على قطاع المواشي، خطة صارمة للقطع مع أنشطة تربية المواشي وبيعها بطريقة عشوائية مع اقتراب عيد الأضحى، عن طريق منع غير الفلاحين والمهنيين غير الحاصلين على تراخيص خاصة من ممارسة عمليات التسمين، ويخشى عدد من المغاربة أن تتعرض لحوم أضاحي عيد الأضحى للتعفن، على غرار ما حصل خلال السنة الماضية حيث أرجع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية سبب اخضرار لون لحم الأضحية أو تعفنها إلى عدم احترام الشروط الصحية للذبح والسلخ والحفاظ على اللحوم في ظروف جيدة قبل تقطيعها وتخزينها عبر التبريد أو التجميد.

وكان خبراء المكتب قد نفوا أية علاقة لحملات التلقيح التي يستفيد منها قطيع الأغنام أشهرا قبل يوم العيد بالتعفن الذي أصاب اللحوم، مفندين أيضا تناول الأكباش أعلافا غير صالحة أو معالجتها بأدوية غير مرخصة، وحول دلالات إعلان بعض المغاربة مقاطعة أضحية العيد، يرى سعيد بنيس، أستاذ علم الاجتماع، أن الأمر يتعلق بإشكال ثقافي ذي منفذ ديني، يتمثل في طقوس تميز المغاربة في طريقة الاحتفال بهذا العيد، وهو عيد التئام جميع أفراد الأسرة وعيد الفرح لأن الجميع سيروي "جوعا قديما"، على اعتبار أن المغاربة لا يستهلكون اللحوم بطريقة كافية، مشيرا إلى أن هذه الطقوس يوازيها طقس ديني.

وتساءل الخبير الاجتماعي قائلا: "هل في إطار المقاطعة ستتم مقاطعة الطقس الثقافي الذي يشير إلى غلاء ثمن الأضحية أم سننتقل إلى مقاطعة لفريضة دينية"، وأشار أستاذ الأنثروبولوجيا الثقافية بجامعة محمد الخامس إلى أن حملة المقاطعة بالنظر إلى أنها تمثل صرخة ضد الاحتكار الاقتصادي، فهي "نابعة من سلوك مدني يدخل في إطار الاحتجاج المواطناتي على الغلاء"، وهنا، يضيف بنيس، "تكمن خصوصية مقاطعة الأكباش، على أن هناك توازيا بين ما هو ثقافي، اجتماعي واقتصادي، وما بين ما هو ديني".

وتوقع الجامعي المغربي في تصريحه لهسبريس أن تكون حملة "خليه يتصوف" متقطعة ترابيا؛ ذلك أن هناك بعض المناطق الحضرية ممكن أن تعمد إلى فعل المقاطعة وأن تنخرط بقوة في هذه الحملة، فيما ستنأى بعض الجهات في المملكة بنفسها عن هذه السلوكيات نظرا لتجذر الجانب الديني فيها، "وبالتالي لا يمكن أن تكون التمثلات الدينية هي نفسها في جميع الجهات الترابية"، بتعبير بنيس.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إطلاق حملة خليه يتصوف لمقاطعة شراء أضاحي العيد إطلاق حملة خليه يتصوف لمقاطعة شراء أضاحي العيد



القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib