مؤسسة حقوقية ترفض قمع المتظاهرين وتطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة
آخر تحديث GMT 03:25:46
المغرب اليوم -

مؤسسة حقوقية ترفض قمع المتظاهرين وتطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤسسة حقوقية ترفض قمع المتظاهرين وتطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة

القاهرة ـ علي رجب
رفضت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ما قالت أنه "الترخيص الذي منحه رئيس الجمهورية في خطابه الأخير لقوات الشرطة بقمع حق المواطنين عند التظاهر والتعبير عن آرائهم ومطالبهم"، فيما طالبت المؤسسة، الرئيس محمد مرسي بإلغاء قراره بإعلان حالة الطواريء في محافظات القناة (بورسعيد والسويس والإسماعيلية). واعتبرت المؤسسة في بيان أصدرته، الثلاثاء، أن خطاب الرئيس محمد مرسي، الأحد الماضي، تضمن "تبريراً لقيام وزارة الداخلية بالبطش بالمتظاهرين، واستخدام القوة المفرطة، بدعوى الحفاظ على الأمن والاستقرار"ن بمثابة "الضوء الأخضر" الذي منحه الرئيس لقوات الشرطة، سيؤدي إلى الإستمرار في قمع حرية التعبير، فضلاً عما يترتب على "هذا القمع، من انتهاك لحقوق أخرى، خاصة حق المواطنين في الحياة وحقهم في سلامة الجسد، وهو ما رأيناه بأعيننا من قيام أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي والخرطوش ضد المتظاهرين، والذي أدى إلى سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين وفقاً لإحصائيات وزارة الصحة، والقبض على مئات المتظاهرين وفقاً لتصريحات وزارة الداخلية وما رصدته عدة منظمات حقوقية مصرية". وقالت المنظمة "إن إعلان الرئيس حالة الطوارئ في محافظات بورسعيد والإسماعيلية والسويس لمدة ثلاثين يوماً، مع فرض حظر التجول لعدد من الساعات كل يوم خلال فترة الطوارئ، يعيد إلى الأذهان، الماضي البغيض الذي فُرضت فيه حالة الطوارئ لعشرات السنين والتي باسمها تم قمع الصحف ووسائل الإعلام، وانتهاك الحقوق والحريات العامة، والتي أيضاً لم يؤد فرضها إلى تحقيق الأمن والاستقرار اللذان يتحدث عنهما الرئيس"، لافتة إلى أن السلطات المصرية لم تكتف فقط بدهس حقوق الإنسان تحت أقدام (الأمن والاستقرار)، ولم تكتف أيضاً بتمكين جهاز الشُرطة، كي ينال من حريات الأفراد، بل دفعت بالقوات المُسلحة مرة أخرى للمشهد السياسي، كي تساعد في عملية إخضاع الجماهير وإسكات الأصوات المعارضة، وذلك بإقرار تعديل تشريعي على القرار بقانون رقم 107 لسنة 2012 بشأن اشتراك القوات المسلحة بالتنسيق الكامل مع قوات الشرطة في مهام حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة حتى الانتهاء من الانتخابات البرلمانية القادمة. وأضاف البيان "إن المنطق الأمني الذي يحكم توجهات السلطات المصرية في الأحداث الأخيرة، وما ترتب عليه من قمع دموي للتظاهرات والتحركات الاحتجاجية، هو تراجع عن كافة الوعود التي قطعها الرئيس على نفسه قبل انتخابه مباشرة وخلال الفترة الأولى من توليه مهام الرئاسة، فيما يتعلق باحترامه لحقوق الإنسان، وطي صفحة الماضي الاستبدادي"، متابعًا "إن التوازن بين احترام الدولة المصرية لحقوق الإنسان وبين استخدامها للقوة وللإجراءات الاستثنائية الأخرى بغرض تحقيق الأمن والاستقرار، يجب أن تحكمه معايير واضحة أولها هي; الضرورة القصوى التي يجب أن تتوافر لتبرير أي إجراء استثنائي يترتب عليه الانتقاص من حقوق وحريات المواطنين، وهو ما يغيب تماماً عن الإجراءات التي قامت السلطات المصرية باتخاذها خلال الأيام الماضية، حيث قامت بتغليب منطق حفظ الأمن وإخضاع المحتجين بالقوة دون أن تجرب الحلول الأخرى خاصة ما يتعلق منها بتلبية مطالبهم." وأوضحت أن ثاني هذه المعايير الغائبة هو معيار التناسب; بين القوة التي تتمتع بها قوات الشرطة - النظامية - وتستخدمها ضد المتظاهرين، وبين المتظاهرين الذين وإن كان بعضهم قد استخدم القوة في هذه الأحداث إلا أنه لا مجال للمقارنة بين قوتهم وبين ما مورس ضدهم من عنف بواسطة هذه القوات النظامية التي تستخدم المدنيين أحياناً. من ثم ينتفي معيار التناسب، وينتفي معه مبرر استخدام هذه القوة المفرطة ليصبح حق التظاهر هو الأولى بالحماية، وليتكشف أمام الرأي العام أن حفظ الأمن لم يكن إلا ذريعة واهية لتبرير القمع. وطالبت المؤسسة، السلطات المصرية بالتراجع عن كافة القرارات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس والتي أقرتها المؤسسة التشريعية، والشروع فوراً في فتح تحقيقات جادة مع كل من تورط من رجال الشرطة في انتهاك حقوق وحريات المتظاهرين، وتقديم من تقوم الأدلة ضده للمحاكمة، ولتكن المحاسبة هي مفتاح تحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة ثقة الأفراد في إمكانية تلبية السلطات الحالية لطموحاتهم في مجتمع يصون حقوقهم وحرياتهم.  
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤسسة حقوقية ترفض قمع المتظاهرين وتطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة مؤسسة حقوقية ترفض قمع المتظاهرين وتطالب بالتحقيق في تجاوزات الشرطة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib