محللون مغاربة يعتبرون إصلاح القضاء معركة خاسرة
آخر تحديث GMT 09:12:45
المغرب اليوم -

محللون مغاربة يعتبرون إصلاح القضاء "معركة خاسرة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محللون مغاربة يعتبرون إصلاح القضاء

مراكش ـ محمد الحازم

وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة "القاضي عياض" في مراكش محمد الغالي إصلاح القضاء في المغرب بأنه معركة خاسرة، مؤكدًا على أن الأزمة التي تعيشها البلاد على طريق إصلاح هذه المنظومة ليست أزمة نصوص بل أزمة فعل. واستدل الغالي، في مداخلته، الأحد، في ندوة حملت عنوان "قراءة في ميثاق إصلاح منظومة العدالة"، التي نظمتها الكتابة الجهوية لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، بغية توضيح وجهة نظره، عبر فلسفة "بول ريكور"، في كتابه "النص والفعل" كإيحاء، بأن "الأزمة في المغرب ليست أزمة نصوص بل أزمة تفعيل لهذه النصوص"، مبرزًا أن "ملازمة الزئبقية للإصطلاح هو ما يجعل المغاربة يعيشون وعيًا شقيًا"، مشيرًا إلى أن "الجهود المبدولة في مسار الإصلاحات، التي انخرط فيها المغرب، في حاجة لمخرجات حقيقية"، محددًا المخرجات في "القضاء الفعال والناجع، والمدخل الثقافي، عبر تخليق الحياة، وهو أمر مرتبط مع طبيعة الثقافة السائدة في المجتمع"، مشددًا على أن "الأمن اليومي للمواطنين ضروري، وهو غاية لا يمكن لأي كان ضمانه سوى المؤسسة القضائية في الدرجة الأولى"، داعيًا إلى "ضرورة إعادة النظر في معايير انتقاء القضاة، حيث لا يعقل أن يكون القاضي ابن 23 عامًا، ويبث في نوازل كبيرة، علاوة على التفكير في تغيير المناهج المعتمدة في التكوين، حتى تجعل القاضي يترفع عن التعامل مع النوازل القضائية بصورة أوتوماتيكية". ومن جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حزب "العدالة والتنمية" عبد العالي حامي الدين أن "ورش إصلاح القضاء ابتدأت مع خطاب الملك محمد السادس، في تموز/يوليو 2011، والذي وضع الأسس العريضة لإصلاح المنظومة"، التي وصفها بأنها "معطوبة كآلية للإرتقاء بصلاحية القضاء، عبر استقلالية سلطته، وتعزيز سمو الدستور، وهو الأمر الذي عكسه الدستور القائم، الذي خصص 22 فصلاً للقضاء"، معتبرًا ذلك "مكسب تاريخي للمغاربة"، لافتًا إلى أنه "أصبح من اللازم علينا ألا نؤمن بأن المشكلة اليوم في التطبيق"،  مشددًا على أن "رؤية الإصلاح قائمة على المرتكزات الدستورية، وتمت بلورتها بالمشاورة والتشارك، الأمر الذي مكن وزير العدل والحريات من بلورة 19 نصًا قانونيًا من بوابة التشاور مع الأفراد الفاعلين داخل الدولة"، مشيرًا إلى أن "المطلوب في الوقت الراهن هو تنزيل هذه القوانين، وهذا دور الجهاز التنفيذي، المتثمل في الحكومة، إلى جانب باقي الفاعلين". وأوضح حامي الدين أنه "في إطار تقوية الجسم القضائي، أصبح المغرب يتوفر على مجلس أعلى للقضاء، الذي يعد واحدًا من أهم التغييرات الجوهرية، وواحدًا من المؤسسات الدستورية"، مبرزًا أن "الدستور الجديد خصص مقتطفات هامة للقاضي، بغية حماية وضعه الاعتباري، لذلك لا يجوز عزله أو نقله، كما أنه لا يتلقى أية أوامر أو تعليمات". وكانت الهيئة العليا للحوار الوطني بشأن إصلاح القضاء في المغرب، قدمت منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، ميثاق "إصلاح منظومة العدالة"، الذي صاغت فيه توصياتها النهائية لجلسات الحوار، التي عقدتها على مدار عام كامل. وخلال كلمة له، في افتتاح لقاء ما سمي بـ "تقديم ميثاق إصلاح العدالة"، في العاصمة الرباط، قال رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أن "حكومته جعلت من إصلاح القضاء أولوية"، مشيرًا إلى أن "أمر البلاد لا ينصلح دون قضاء نزيه"، مشيرًا إلى أن "إصلاح القضاء شكل مطلبًا ملحًا، وتحديًا حقيقيًا، لاعتباره قطاع أساسي، يعزز التوجه الديمقراطي، ويشجع على الاستقرار والاستثمار في البلاد"، مجددًا عزم الحكومة على "توفير كل الوسائل لتنفيذ مضامين ميثاق إصلاح العدالة، خلال المواعيد المحددة، وبمبدأ تشاركي". وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد أعلن، في أيار/مايو 2012، عن انطلاق "الحوار الوطني بشأن إصلاح منظومة القضاء"، تحت إشراف هيئة استشارية، ضمت 40 عضوًا، برئاسة وزير العدل والحريات مصطفى الرميد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون مغاربة يعتبرون إصلاح القضاء معركة خاسرة محللون مغاربة يعتبرون إصلاح القضاء معركة خاسرة



لتظهري بمظهر هادئ وغير صاخب وغير مُبالَغ به

إليكِ أبرز إطلالات "ناعومي كامبل" المميَّزة والجريئة باللون الأبيض

القاهره _المغرب اليوم

GMT 20:28 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكاروهات صيحة أساسية في الخريف للحصول على إطلالة رائعة
المغرب اليوم - الكاروهات صيحة أساسية في الخريف للحصول على إطلالة رائعة

GMT 04:08 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أفضل مدن أوكرانيا الساحرة لعُطلة لا مثيل لها تعرف عليها
المغرب اليوم - إليك أفضل مدن أوكرانيا الساحرة لعُطلة لا مثيل لها تعرف عليها

GMT 05:18 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار جديدة ومبتكرة لتزيين ديكور مدخل المنزل تعرفي عليها
المغرب اليوم - أفكار جديدة ومبتكرة لتزيين ديكور مدخل المنزل تعرفي عليها

GMT 06:03 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
المغرب اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 03:56 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار تنسيق موضة الشراريب مع التنانير في خريف 2020
المغرب اليوم - أفكار تنسيق موضة الشراريب مع التنانير في خريف 2020

GMT 05:08 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز الأماكن السياحية في مدينة كولمار الفرنسية
المغرب اليوم - أبرز الأماكن السياحية في مدينة كولمار الفرنسية

GMT 04:58 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً
المغرب اليوم - تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً

GMT 14:26 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ملف شامل عن أفضل الألعاب الأون لاين لعام 2020 الجاري

GMT 02:26 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب حذف لعبة "فورتنايت" من متاجر "آبل "وغوغل"

GMT 20:13 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الشناوي ينقذ الأهلي من ركلة جزاء

GMT 16:47 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات باذخة في قصر سكنته جولي اندروز

GMT 23:43 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة سائق أجرة وإصابة الركاب بسبب الرياح القوية في سيدي بنور

GMT 13:27 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة - هاني مظهر

GMT 16:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على توقّعات علماء الأبراج لحظّك اليوم 12 تشرين الأول

GMT 08:11 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

5 مليارات تكلفة 100 "مرحاض ذكي" في الدار البيضاء

GMT 16:01 2020 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

عقود النفط الأميركي تنخفض بنحو 5%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib