يوم لـالأب باولو وصورة نادرة له في جلسة إنشاد إسلامية
آخر تحديث GMT 02:31:20
المغرب اليوم -

يوم لـ"الأب باولو" وصورة نادرة له في جلسة إنشاد إسلامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - يوم لـ

دمشق - جورج الشامي

أطلق ناشطون سوريون في عدد من بلدان العالم  اسم "يوم الأب باولو" على يوم أمس الأربعاء 29 من يناير/ كانون الثاني ، المختفي منذ 6 أشهر أثناء زيارته لمدينة الرقة السورية للحديث مع الجماعات الإسلامية. والهدف الأساسي من إعلان اليوم باسمه - بحسب "يحيى حكوم" أحد أصحاب الفكرة والناشط في التنسيق للحملة - هو للتذكير أولاً باختفائه القسري، ولجعل قضية المعتقلين السوريين المغيبين سواء لدى النظام السوري أو لدى تنظيم "داعش" قضية موجودة وضرورية. ويعتمد الحدث الذي نظمه الناشطون السوريون الشباب على الحضور إلى أماكن معينة في أكثر من بلد في العالم وحمل صورة الأب باولو، بالإضافة لصورة أي معتقل سوري، وبدأت الصفحة المخصصة للحدث بنشر صور معتقلين وأسمائهم، وربما تكون اللغة الفرنسية التي اعتمدت في صفحة "الفايس بوك" المخصصة هي نوع من نشر الحدث في البلاد الأجنبية، ومحاولة الوصول للرأي العام الغربي. ونشرت المجموعة الإعلامية "تحرير سوري" صورة نادرة للأب باولو، اعتبرها الكثيرون ممن أعاد نشرها أنها الكود السري لشعبية الأب باولو، لأن الصورة توضح جلوسه بين المسلمين والإنشاد معهم. ونقل صحافي عن الأب باولو في أحد لقاءاته أنه قال له: "هل تستطيع أن تطالب لي بالجنسية السورية؟ هذا هو كل ما أريد.. أنا سوري وأريد أن أموت سوريّا". لا يزال اختفاء "باولو" يعتبر لغزاً بعد مرور 6 أشهر على الحادثة، ولكن تأكيد المعارض ميشيل كيلو قبل أيام أن بحوزته معلومات مؤكدة  تفيد بأن الأب لا يزال حياً يرزق، أشاع جواً من الراحة بين الكثيرين، وبث أملاً كان قد فقد قبل فترة. وتداولت وكالات الأنباء والمراسلون الصحافيون بعد اختفاء باولو أخباراً متناقضة حول طريقة اختفائه وسببها، ولكن الأكيد كان أنه ذهب بملء إرادته إلى الرقة بما سماه السوريون "مهمة ثورية"، حيث كتب على صفحته قبل اختفائه مباشرة في 29 يوليو من العام الماضي: "لا يوجد شيء كامل، لكن الانطلاق جيد. ادعوا لي بالتوفيق من أجل المهمة التي جئت من أجلها. إن الثورة ليست توقعات بل التزام. السلام عليكم وشهر رمضان كريم علينا أجمعين". بعد بداية الثورة مباشرة عبر الأب باولو عن وقوفه الكامل والمطلق مع الثورة، فأخرجه النظام السوري من البلاد، ولكنه عاد مرة أخرى ليختطف من قبل الإسلاميين المتشددين في الرقة، ووصف طريقة تعامل النظام مع السوريين ومع الأماكن المقدسة دينياً بقوله: "نحن من خفقت قلوبنا وأرواحنا مع الانقضاض الهمجي لبشار الأسد وجيشه على سوريا ومعالمها وتراثها وآثارها. لماذا تحزنون إذا سقطت القذائف على الجامع الأموي؟ أين المشكلة؟ الخرائط والمخططات القديمة عندنا، وسنقوم بإعادة إعماره وترميمه بعد سقوط النظام. المهم أن يسقط النظام ويذهب الديكتاتور والباقي سهل". تبدو مسيحية الأب باولو واضحة كل الوضوح وغائبة تماماً في تناقض مهيأ لخدمة الثورة السورية، فهو صلى مع المسلمين وأنشد معهم، وحاول نشر تعاليم المسيح المتسامحة، وتواجد دائماً مع الطرفين للوقوف ضد الطائفية التي كانت منذ البداية سلاحاً يرفعه لنظام في وجه السوريين. أجاب باولو عن سؤال وجهته له صحيفة "لافي" الفرنسية في حوار طويل 2013 حول إن كان سورياً أم إيطالياً "نعم أنا سوري". كتبت الصفحة المخصصة لتسمية اليوم باسم الأب باولو "لأجلهم ولأجل آخرين لا نعرفهم"، لتعميم الحملة والمطالبة بالمعتقلين جميعهم، ومن المفروض أن تشمل حسبما أكد "يحيى" لبنان وألمانيا وإيطاليا وسويسرا والعراق وبلجيكا وفرنسا وقطر والولايات المتحدة. أطلق السوريون العديد من الألقاب على الأب باولو، فسموه "أيقونة الثورة السورية"، وسموه "دمعة السوريين"، وأطلقوا عليه أيضاً "قلب الثورة"، وربما يكون واحداً من قلائل لم يختلف حوله السوريون، فالأب باولو شارك بتظاهرة في الرقة أمام كنيسة الأرمن دعماً للشعب السوري وثورته، وتضامناً مع مدينة حمص المحاصرة، وله صورة شهيرة وهو يصلي مع المسلمين جماعة. وبعد أن قضى 30 عاماً في دير مار موسى الحبشي في منطقة النبك في جبال القلمون، وهو الدير الذي قام بترميمه فوصلت استضافات الدير في بعض الأحيان نحو 50 ألف زائر سنوياً، وليتحول الدير بعد بداية الثورة إلى مكان للاجتماعات حضرها شباب من مختلف الأديان للصيام والصلاة من أجل المصالحة. ومع ازدياد عنف النظام في قمع المتظاهرين، أصبح الأب باولو أكثر وضوحاً في دعمه للثورة، إلى أن أجبر على مغادرة البلاد في يونيو 2012. يطول الحديث عن الأب باولو، وربما ما كتبه الشاب السوري نبراس شحيد عنه يلخص شعور السوريين اتجاهه: "باولو، أيها الصديق المشاكس، 6 أشهر على غيابك، ربما لا يسعنا اليوم إلا أن نحسد خاطفيك".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم لـالأب باولو وصورة نادرة له في جلسة إنشاد إسلامية يوم لـالأب باولو وصورة نادرة له في جلسة إنشاد إسلامية



GMT 23:49 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة محام إثر اندلاع حريق في منزله في مدينة الجديدة المغربية

GMT 10:55 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أمن البيضاء يتعقب زعيم شبكة للاتجار في البشر

GMT 07:33 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة قاصر في ظروف غامضة داخل “إسطبل” نواحي أكادير

قصَّته الضيقة جدًّا ناسبت قوامها وأظهرت رشاقتها

إليكِ طُرق تنسيق الفساتين في الخريف على طريقة بيلا حديد

واشنطن _المغرب اليوم

GMT 03:56 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار تنسيق موضة الشراريب مع التنانير في خريف 2020
المغرب اليوم - أفكار تنسيق موضة الشراريب مع التنانير في خريف 2020

GMT 05:08 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز الأماكن السياحية في مدينة كولمار الفرنسية
المغرب اليوم - أبرز الأماكن السياحية في مدينة كولمار الفرنسية

GMT 04:58 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً
المغرب اليوم - تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً

GMT 11:22 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة عميد المراسلين الأجانب في مصر بعد صراع مع المرض
المغرب اليوم - وفاة عميد المراسلين الأجانب في مصر بعد  صراع مع المرض

GMT 15:03 2020 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

رياح قوية وغبار بعدد من مناطق المملكة المغربية

GMT 12:02 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

برنت" ينخفض بنسبة 0.67 %

GMT 14:10 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مصرف المغرب" يحتفل بعيد ميلاده ال90

GMT 13:27 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

عطور فخمة لجلسات رمضان

GMT 21:06 2020 الجمعة ,10 تموز / يوليو

تعرفي على قواعد الاتيكيت في الوظيفة

GMT 11:40 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

إتيكيت دفع فاتورة حساب المطعم

GMT 10:02 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الكورتيزون يؤثر في جودة الحيوانات المنوية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib