غزة - صفا
حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من نشر قوات دولية في الضفة الغربية المحتلة أو قطاع غزة ضمن أي تسوية مستقبلية مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أنها ستتعامل معها كقوة احتلال.
وقال القيادي في الحركة النائب إسماعيل الأشقر لوكالة "صفا": "إن أصواتًا نشازًا خارج السياق الوطني تريد استبدال قوات الاحتلال بقوات أمريكية أو من حلف شمال الأطلسي (ناتو) كجزء من خطة كيري التي يحاول فرضها على شعبنا".
وأكد الأشقر أن فصائل المقاومة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لن تقبل وجود قوات غير فلسطينية مهما كانت جنسيتها، وستتعامل معها بكل قوة كتعاملها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقال: "هذا أمر قطعي غير قابل للنقاش تحت أي مبررات وحجج واهية".
وأشار القيادي في حماس إلى أن انتشار أي قوات دولية في "الأراضي الفلسطيني" يعد وجهًا آخر من أوجه الاحتلال، "ولن نستبدل قوة احتلال إسرائيلي بقوات عربية أو أدولية".
وكان الرئيس محمود عباس قال لصحيفة "نيويورك تايمز" في 2 فبراير الجاري: "إنه لا مانع لديه من استبدال الاحتلال الإسرائيلي بقوات مقاتلة من الناتو بقيادة أمريكية لحماية الحدود ومنع العمليات"، مشيرًا إلى إمكانية اقتصار القوات الأمنية في الدولة الفلسطينية المستقبلية على جهاز الشرطة فقط.
وعلى إثر تصريحات الرئيس، رفض وزير الاقتصاد الإسرائيلي ورئيس كتلة البيت اليهودي اليمينية الفكرة، وقال: "إن القوات الدولية لن تمكن الشعب اليهودي من النوم بهدوء". على حد تعبيره".
وأضاف "سمعت بنغمة جديدة مؤخرًا بخصوص القوات الدولية، وأقول هنا لقد تعلمت من التاريخ أن القوات الدولية لا تصنع أمنًا، فهم إلى جانبنا في الرخاء ويهربون وقت الحاجة إليهم".
وفي ذات السياق، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الخطة الأمنية التي جلبها وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، معه في 5 ديسمبر من العام الماضي خلال زيارته الثامنة لإحياء محادثات التسوية تستلزم نشر قوة دولية إقليمية، بما فيها القوات الأمريكية، على طول وادي نهر
الأردن والضفة الغربية في الدولة الفلسطينية المستقبلية.
وأوضحت المصادر أن كيري قدّم الخطة الأمنية لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبيّن تفاصيل انتشار القوات وعددها ونسبة مشاركة كل دولة فيها في إطار الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
تهدئة بتهدئة
وفي سياق منفصل، أوضح النائب الأشقر أن حركته تتابع مع فصائل المقاومة أوضاع التهدئة في قطاع غزة، مؤكدًا التزامهم بالتهدئة ما التزم الاحتلال الإسرائيلي بها.
وحمّل القيادي في حماس الاحتلال المسئولية الكاملة عن الخروقات المتكررة لاتفاق التهدئة، وحذره من التمادي في ذلك "لأن كل شيء له ثمن". كما قال.
وعن جهود مصر ووساطتها من أجل تثبت التهدئة بين فصائل المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، قال الأشقر "إنها ليست كما كانت في السابق".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر