تسجيل 90 حالة انتحار بجهة بني ملال خنيفرة
آخر تحديث GMT 19:15:21
المغرب اليوم -

تسجيل 90 حالة انتحار بجهة بني ملال خنيفرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تسجيل 90 حالة انتحار بجهة بني ملال خنيفرة

انتحار
الرباط - بشرى بلال

كشفت مصادر محلية أن جهة بني ملال خنيفرة سجلت ما بين عام 2017 إلى حدود الآن ارتفاعا مهولا في عدد المنتحرين الذين لا يقل عددهم عن 90 شخصا، بينهم 18 طفلا تم تسجيلهم منذ مطلع السنة الجارية 2018 في ظروف تبقى أغلبها مجهولة.

وأفاد مصدر طبي "المغرب اليوم" بأن آخر حالة سُجلت تعود إلى الخميس الماضي، حين أقدم مريض يرقد في المركز الاستشفائي الإقليمي لمدينة خنيفرة على الانتحار بطريقة مروعة من خلال رمي نفسه من الطابق الثاني للمستشفى المذكور.

وكشف المصدر ذاته أن الهالك يتحدر من حي أسكا في المدينة، وهو حلاق سابق ومهاجر منذ سنوات طويلة بالديار الخليجية، إلا أنه فارق الحياة على الفور بعد إصابته بجروح خطيرة على مستوى الرأس.

وأشار المصدر نفسه إلى أن حالة انتحار أخرى تم تسجيلها في نفس اليوم لشابة ابتلعت سم الفئران لأسباب تعود إلى مشاكل نفسية كانت تعانيها، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث جرى إنقاذ حياتها في آخر لحظة.

وأمام تفاقم ظاهرة الانتحارات بالجهة، خرج العشرات من  المواطنين في وقفة احتجاجية أمام المستشفى بمدينة خنيفرة تعبيرا عن غضبهم الشديد من تفاقم هذه الظاهرة، مسجلة مصادرنا 71 حالة انتحار خلال السنة الماضية، قبل أن تنضاف إلى الحصيلة 18 حالة أخرى جلها من الأطفال منذ مطلع السنة الجاري 2018.

من جهته، يرى علي الشعباني أستاذ باحث في علم الاجتماع، في حديثه مع "المغرب اليوم" أن "ظاهرة الانتحار بالمغرب لا حل لها، وذلك في غياب الإمكانيات المتاحة للتقليل منها. وهو يقصد غياب المواكبة النفسية لمرضى الاكتئاب من قبل الجمعيات ومراكز خاصة، كما لم يستثن وسائل الإعلام التي أعاب على عدم تعاطيها مع هذه المواضيع الشائكة بأهمية كبرى"، مشيرا إلى أن هناك عوامل متداخلة، تقف وراء إقدام الشخص على التخلص من حياته، بعدما يدخل على إثرها في حالة اكتئاب لا ينتبه لها المحيطون به إلا بعد التخلص من حياته بطريقة ما، على حد قوله.

حذر جواد الخاني رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان، في حديثه مع "المغرب اليوم"، من تفاقم ظاهرة الانتحار بمدن المملكة، بمن فيها مدينة القنيطرة التي شهدت -حسبه- في الآونة الأخيرة ارتفاعا وصفه بالمهول من حيث أعداد المنتحرين خاصة في صفوف الشباب.

وتأسف الخاني لهذا الارتفاع في غياب عدد من الإمكانيات غير المتاحة أمامهم، والمتعلقة أساسا بضعف فرص الشغل ومراكز الاستماع لمواكبة الحالات المصابة بالاكتئاب وغيرها من العوامل المساهمة في الانتحار، مشيرا إلى أن الحصيلة الرسمية لأعداد المنتحرين في مدن المملكة تبقى غير محددة، لوجود حالات كثيرة قد تكون في الغالب غير معلن عنها من قبل وسائل الإعلام أو الجهات الرسمية، ما يجعل حسبه تحديد الحصيلة العلمية والدقيقة لهذه الظاهرة أمرا صعبا.

والتمس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان من الجهات الوصية والمتمثلة في كل من وزارة العدل، وزارة الداخلة، وزارة الصحة، والمديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، تدخلها جميعا لرصد عاجل لهذه الظاهرة المخيفة التي اكتسحت المدينة.

وطالب المنتدى المغربي في رسالته الموجهة إلى الجهات المعنية بالبحث في الجوانب النفسية والمعيشية والاجتماعية لشباب المدينة الذين دخلوا – حسبه منعطفا خطيرا أمام تكرار محاولات الانتحار في صفوفه.

وأمام هذا التطور المقلق، التمس المنتدى المغربي من المسؤولين، بمعالجة المسببات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكل عوامل اليأس خاصة وسط الشباب والشابات، وذلك من خلال توفير البنية الاستقبالية الملائمة للعلاج النفسي والصحي وللمصابين باضطرابات نفسية أو الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان والمخدرات، والقضاء على كل مظاهر الإهمال والضياع والتشرد، والحد الأمني من فرص الوصول إلى وسائل الانتحار، والقيام بدراسات علمية حول الظاهرة في كل أبعادها وتجلياتها وكذلك رصد لتحولات المجتمع خاصة في مدينة القنيطرة، وإعطاء الأهمية لأدوار وسائل الإعلام والمدرسة المغربية والمجتمع المدني في التوعية والتنبيه والتعبئة المجتمعية من خلال بلورة استراتيجيات وبرامج واضحة للعمل وللتعاطي.​

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسجيل 90 حالة انتحار بجهة بني ملال خنيفرة تسجيل 90 حالة انتحار بجهة بني ملال خنيفرة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib