الاحتلال يمنع المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي في أعياد اليهود
آخر تحديث GMT 13:14:37
المغرب اليوم -

الاحتلال يمنع المسلمين من دخول "الحرم الإبراهيمي" في أعياد اليهود

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاحتلال يمنع المسلمين من دخول

"الحرم الإبراهيمي"
الخليل ـ دانا عوض

تشير إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المفروضة على "الحرم الإبراهيمي" في الخليل جنوب الضفة الغربية، إلى  مخططات الاحتلال للاستيلاء على أجزائه كافة لاسيما بعد أنّ قُسم ما بين المسلمين والمستوطنين قبل عقدين من الزمن.
وفي حين اقتطعت أجزاء كبيرة من "الحرم الإبراهيمي" ككنيس للمستوطنين، وترك جزء يسير من الحرم لصلاة المسلمين، إلا أنّ ذلك الجزء يخضع لرقابة عسكرية وتفتيش المصلين من جنود الاحتلال الذين لا يراعون أيّة قدسيّة لذلك المسجد الإسلامي، فضلًا عن إغلاقه بين الحين والأخر في وجه المصليّن، وتحاط أجزاء المسجد كافة بقوات جيش الاحتلال، حواجزه الحديدية والإلكترونية لتفتيش المصلين والتنكيل بهم والتضييق عليهم حتى يكفوا عن الصلاة فيه والبحث عن مسجد أخر يصلوا فيه.
وحذر وزير الأوقاف الفلسطيني يوسف ادعيس من "خطورة السياسية الإسرائيلية القائمة على إغلاق المسجد بين الحين والأخر في وجه المصلين المسلمين في حين تفتح الأبواب على مصراعيها للمستوطنين"
داعا ادعيس إلى ضرورة "بذل الجهود المخلصة والجادة لإنقاذ الحرم الإبراهيمي من سعي سلطات الاحتلال الحثيثة للسيطرة عليه بالكامل بعد أنّ قسمته وأخضعت الجزء اليسير المتبقي للمسلمين لإجراءات صارمة، وتفتيش مذل ومضايقة في الدخول وإقامة الصلوات فيه"
وتابع "لم تكتف سلطات الاحتلال بالتضييق على المصلين وتفتيشهم بصورة مهينة كلما جاءوا للصلاة، بل تسعى جاهدة لمنع الدخول إليه بالقطع بعد أنّ حددت مواعيد الدخول والخروج، ورفع الأذان الذي يمنع في العديد من المرات، وإغلاقه أمام المصلين المسلمين"
وأضاف أنّ "قوات الاحتلال أعلنت عن عزمها  إغلاقه بالكامل في أعياد اليهود، وذلك تحت ذرائع واهية وحجج إقامة الاحتفالات بحرية ودون تشويش على المجموعات الاستيطانية القادمة للحرم بأعداد كبيرة"
وبيّن ادعيس أنّ "مدينة الخليل شأنها شأن مدينة القدس تتعرض لجريمة التهويد بكل عناصرها، إذ كانت من أول أهداف عمليات الاستيطان في الضفة الغربية بعد احتلالها عام 1967 مطالب سلطات الاحتلال برفع يدها عن الحرم الإبراهيمي باعتباره يخص المسلمين وحدهم وليس من حق سلطات الاحتلال أنّ تواصل وضع يدها عليه، وأنّ تستمر في التحكم والسيطرة عليه، وعليها أنّ تتوقف عن إيذاء المصلين وإخضاعهم لتفتيشات عدة قبل الوصول إلى المسجد، فضلًأ عنّ قرارات الاحتلال بإغلاقه ،الإثنين بحجة الأعياد اليهودية".
وبدورها ، أكّد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"  ،الأحد،  أنّ "إعلان الاحتلال إغلاق (الحرم الإبراهيمي) في وجه المصلين ، الإثنين،  بحجة الأعياد اليهودية جريمة صهيونية جديدة تضاف إلى سلسله جرائمه ضد بيوت الرّحمن في فلسطين".
وحذرت "حماس" "من مغبّة حرب الاحتلال المتواصلة ضد المساجد والمقدسات الإسلامية في كامل الأراضي الفلسطيني، مؤكّدة أنَّ "هذه الاعتداءات المستمرة ما هي إلاّ محاولات يائسة لن تفلح في تغيير الواقع أو طمس معالمه الإسلامية"
ويعاني "الحرم الإبراهيمي" الذي تحيط به الحواجز الاحتلالية سواء الحديدية أو الإلكترونية من كل مكان، من سياسة التهويد الإسرائيلية والتقسيم المكاني الذي فرض عليه عقب ارتكاب مجزرة المستوطن "باروخ جولد شتاين" في حق المصلين الفلسطينيين عندما فتح أطلق النيران عليهم أثناء أدائهم الصلاة، فجر ،الجمعة، في شهر رمضان عام 1994، فاستشهد 29 مصليًا.
وشكلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد تلك الجريمة لجنة تقصي الحقائق، أطلق عليها اسم "لجنة شمغار"، خرجت بعد أشهر عدة بقرارات أهمها تقسيم الحرم ما بين المسلمين واليهود.
وعلى إثر تلك القرارات التعسفية تم تقسيم "الحرم الإبراهيمي" إلى قسمين، يسيطر اليهود على قسمه الأكبر، فيما يخصص جزء منه للمسلمين، بينما يستخدم المستوطنون المسجد بكامله في أعيادهم، التي لا يسمح فيها حتى برفع الأذان، أو الصلاة فيه.
وبفعل تلك الإجراءات العنصرية تحول "الحرم الإبراهيمي إلى سجن"، لا يمكن للمصلين الفلسطينيين دخوله إلا بصعوبة بالغة، من بينها المرور عبر الحواجز الحديدية بصورة  فردية، ثم الخضوع إلى تفتيش إلكتروني، بينما مراكز المراقبة الاحتلالية تنتشر في كل زاوية من زوايا المسجد الذي يعتقد بأنّ جثمان سيدنا إبراهيم "أبي الأنبياء" يرقد في مغارة تحته، ومعه قبور زوجته "سارة"، وسيدنا اسحاق وزوجته رفقة، وسيدنا يعقوب وزوجته لائقة.  

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتلال يمنع المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي في أعياد اليهود الاحتلال يمنع المسلمين من دخول الحرم الإبراهيمي في أعياد اليهود



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:38 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"كاف" يحتفل بعيد ميلاد رمضان صبحي

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:33 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

استمتعي بأغرب الشواطئ في العالم ومناظرها الخلاّبة

GMT 11:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

تحديد طبيعة إصابة أشرف بن شرقي

GMT 16:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

اسم الحريري يعود بعد انباء عن عزم دياب التخلي عن تكليفه

GMT 18:19 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

آيتن عامر تتألق بإطلالة أنيقة

GMT 17:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

سوني سعد يعلن أن توقيعه مع الأنصار

GMT 00:16 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مولاي إسماعيل يمثل محمد السادس في جنازة شقيق المٓلك سلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib