الرباط - المغرب اليوم
قضت المحكمة الابتدائية في مدينة مكناس المغربية، في حق ثلاثة متهمين موقفين بتهمة النصب والاحتيال والمشاركة، بعام، سجنًا نافذًا، لكل واحد من المتهمين الثلاثة. كما أحالت على أنظار المحكمة العسكرية في الرباط المتهم الرابع الذي يشغل منصب ضابط سام برتبة عقيد في القوات المسلحة الملكية المغربية في الحامية العسكرية في مكناس، حيث يتابع في حالة اعتقال في سجن الزاكيفي سلا في انتظار محاكمته بعد الاشتباه في تورطه رفقة المتهمين الثلاثة في عمليات نصب واحتيال، والتي تتعلق بإيهام مجموعة من الضحايا بالتوسط لهم من أجل الالتحاق بسلك الشرطة برتبة عمداء مقابل مبالغ مالية تفوق أحيانا 100 ألف درهم .
وحسب ماورد في صحيفة "المساء" المغربية، فإن وقائع هذا الملف تعود إلى الشهر الماضي عندما تقدم أحد الضحايا بشكوي في الموضوع إلى المصالح الأمنية في مدينة مكناس، إذ فتحت فرقة محاربة العصابات التابعة للمصالح الولائية للشرطة القضائية المغربية في المدينة نفسها تحقيقا وبحثا دقيقا بشأنها، حيث تم الاستماع إلى أقوال المتهمين الثلاثة، وكذا أقوال العقيد بعد تردد اسمه خلال عملية التحقيق والبحث على لسان المتهمين والضحايا.
وأفاد صاحب الشكوى بأنه تعرض لعملية نصب مسترسلة على امتداد أكثر من عامين من مجموعة من الأشخاص يتقدمهم ضابط سام في الجيش برتبة عقيد، يشتغل في الحامية العسكرية في مدينة مكناس، بعدما تلقى وعدا بالتوسط له من أجل الالتحاق بسلك الشرطة برتبة عميد، حيث سلم للعقيد المذكور مبلغ عشرة ملايين سنتيم عن طريق وسيط وبالمقابل تسلم شيكا بنكيا يخص العقيد وصورة من بطاقته الشخصية كضمانة، تضيف المصادر ذاتها. كما ادعى صاحب الشكوى كذلك بأنه حول مبلغ 77 ألف درهم للوسيط المذكور، إلا أنه وبالرغم من مرور عدة أشهر لم يتم تنفيذ الوعود التي تلقاها من طرف المتهمين، عندها اكتشف المشتكي أنه كان ضحية نصب واحتيال، فطالبة المتهمين بأن يعيدوا له أمواله، إلا أن طلبه قوبل بالمماطلة حيث حاول صرف الشيك البنكي الذي تسلمه، لكنه لم يتمكن من استخلاص قيمته بسبب وجود اعتراض مسبق على الأداء. وعاود المشتكي الاتصال مرة أخرى بالكولونيل، الذي أدى له قيمة الشيك المحددة في عشرة ملايين سنتيم التي كان قد تسلمها منه، أما بخصوص المبلغ الثاني فقد تسلم منه كمقابل له سيارة كانت في ملكيته والتي تم تحديد قيمتها المالية في مبلغ 53.000 درهم، كما تم الاعتراف بدين بقيمة المبلغ المتبقي على أن يسدده له في أقرب الآجال غير أنه لم يتم الوفاء بالموعد المحدد مما دفع الضحية إلى تقديم شكوى في الموضوع.
ووفقًا للصحيفة، فإنه تم توقيف المشتبه فيهم الثلاثة، فيما تم توجيه استدعاء رسمي للعقيد المذكور البالغ من العمر، 62 عامًا، عن طريق الحامية العسكرية للقوات المسلحة الملكية.
ويشار إلى أن العقيد المعني نفى قطعا رواية النصب والاحتيال التي أكدها المشتكي أمام فرقة محاربة العصابات بحضور مسؤول عن الشرطة العسكرية برتبة مقدم، مضيفا أنه اقترض من المشتكي المبالغ المذكورة لأنه كان يمر بضائقة مالية، وقد سلمه مقابل ذلك شيكًا على سبيل الضمان، كما أنه تمكن من تسوية وضعيته المالية معه حيث سلمه قسطا مهما من المبلغ الإجمالي وتم الاعتراف له بدين بقيمة المبلغ المتبقي.
وأضافت المصادر أن نفي العقيد لم يكن شافيًا لعدم متابعته في الملف، خصوصًا بعد ضبط أدلة تخص الأخير لدى اثنين من المشتبه فيهما، ويتعلق الأمر بشارة الوحدة العسكرية، إلى جانب صورة فوتوغرافية يظهر فيها العقيد بالزي العسكري الميداني، والتي صرح بأنها سرقت من داخل سيّارته.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر