الجزائر - سميرة عوام
هاجم قيادي "الفيس" المحل، السلطة الجزائرية، مُؤكِّدًا أن "تصريحات أويحي الأخيرة تؤشر إلى تحايل النظام الجزائري، وممارسته سياسة الإقصاء التي تنتهجها السلطة في حق حزب فاز في مواعيد انتخابية"، معتبرًا أن "الحلّ الذي تعرضت له الجبهة منذ أكثر من 20 عامًا، كان على الورق فقط، وهو قرار سياسي، على اعتبار أن الجبهة لا تزال، ومنذ تاريخ إنشائها تنشط ميدانيًّا ولم تتوقف يومًا، رغم مساعي السلطة منذ سنوات لمحو آثار الجبهة الإسلامية للإنقاذ".
وأشار القيادي إلى أن "الأرقام التي قدمها أويحيى، أخيرًا، بشأن مناضلي "الفيس" غير صحيحة"، معتبرًا أن "طلب قياديي "الفيس" اللذان شاركا في المشاورات التي يقودها رئيس ديوان رئاسة الجمهورية ووزير الدولة، أحمد أويحيى، الشيخ الهاشمي سحنوني، ومداني مزراق، لا تعني عودة "الفيس" إلى الساحة السياسية"، موضحًا أن "دعوة القياديين جاء في إطار مشاركتهما كشخصيات وطنيَّة، وليس كممثلين لـ"الفيس".
وبشأن موقف "الفيس" عبر عنه الشيخ عبدالقادر بوخمخم، الذي أكد أن "قيادة الجبهة تتمثل في الشيخين عباسي مدني ونائبه علي بلحاج.
وعن ملف عدم عودة "الفيس" إلى الواجهة السياسية، وسبق في ذلك ما قاله رئيس الوزراء عبدالمالك سلال، ضاربًا مثال، بنفي وزير الداخلية السابق، يزيد زرهوني، بشأن وجود تعديل حكومي سئل عنه، فإذا بالرئيس يقرر إجراء تعديل حكومي قام خلال بتنحية المصرح نفسه".
واعترف الشيخ الهاشمي سحنوني، أنه "لم يتحدث مع أويحيى عن عودة "الفيس" إلى الساحة السياسية، من منطلق أنه حضر المشاورات على أساس شخصية وطنية، غير أنه لم يخفِ استغرابه من تصريحات أويحيى، التي قال فيها؛ إنه "لن يحكم عليها والحكومة لها نية في محو آثار الجبهة الإسلامية للإنقاذ، باعتباره الحزب الوحيد الذي واجه السلطة في وقت سابق".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر