العيون ـ هشام المدراوي
أدى انتشار عدد من المروحيات الصغيرة الحجم، والمزودة بكاميرا تسجيل ومراقبة، في عدد من أحياء مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء، إلى حالة من الاستنفار الأمني في صفوف رجال السلطة في المدينة، حيث بادرت السلطات المحلية إلى إطلاق حملة أمنية مُكثَّفة لترصد وحجز تلك المروحيات، وكذا محال الألعاب التي تقوم ببيعها لعموم المواطنين في المدينة، وتحديد هوية المزودين الرئيسين المحتملين لها.
ويأتي تحرك السلطات، بناءً على حجز أعوان السلطة لمروحية بتكنولوجيا تصوير متوسطة الجودة، عثر عليها تلتقط صورًا من فوق أسطح منازل سكنية لمجموعة من الصور والفيديوهات، وذلك بالمقربة من إدارات حكومية وأمنية حساسة.
وكشفت مصادر إلى "المغرب اليوم"، أن "الحملة التمشيطية التي أطلقتها السلطات أفضت إلى الوصول للبائع الرئيس لتلك المروحيات، والذي تم حجز ما بحوزته من مروحيات، كما تم التحقيق معه، لمعرفة إن كان قد تزود بتلك المروحيات من شخص بعينه، أم أنه جلبها بنفسه من الخارج، وأدخلها إلى المدينة، ولاسيما وأنها لاقت إقبالًا كبيرًا من عموم المواطنين، ولاسيما الأطفال والشباب منهم، الذين استهوتهم مثل تلك الألعاب".
وتخشي سلطات العيون، من أن يتم استغلال تلك المروحيات في أمور إرهابية أو استخباراتية في ظل تنامي تهديدات تنظيم "داعش" وتوعده باستهداف مؤسسات ومصالح إستراتيجية للبلاد، واغتيال شخصيات سياسية ومدنية، وهو الأمر الذي دفع السلطات المركزية المغربية إلى إصدار تعليمات للسلطات المحلية برفع حالة التأهب واليقظة، بالإضافة إلى ما تعرفه المدينة بين الحين والآخر من تحركات لما بات يعرف بانفصالي الداخل، الذين يحاولون تصوير السلطات الأمنية أثناء تظاهرات غير مُرخَّص لها، ويقومون باستغلالها للترويج لإدعاءاتهم المتعلقة في مجال حقوق الإنسان.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر