تونس – المغرب اليوم
كشفت التحقيقات القضائية والأمنية في ملف حادثة سيدي علي بن عون التي أسفرت عن مقتل عدد من الأمنيين عن مخططات متطرفة مرعبة تستهدف سرية وحدات التدخل والاستعداد للقيام بعمليات إنتحارية وعن وجود كميات مهولة من الأسلحة والمتفجرات والعبوات والأحزمة الناسفة والألغام.
انطلقت الأبحاث إثر ورود مكالمة هاتفية من إقليم الحرس الوطني في سيدي بوزيد مفادها إندلاع مواجهات وتبادل إطلاق نار بين وحدات أمنية ومجموعة متطرفة متحصنة بإحدى المنازل في عمادة الونايسية من معتمدية علي بن عون إثر عملية استخباراتية مفادها تواجد أسلحة وذخيرة ومتفجرات في المكان المذكور .
واسفرت العملية عن مقتل كل من سقراط الشارني ورضا صالحي والطاهر شابي ومحمد مرزوقي كما تعرض أيضًا 7 أعوان من الحرس الوطني إلى إصابات متفاوتة الخطورة وهم كل من إبراهيم عكريمي ورضا حندوري وحسني دبوبي ومصطفى علاقي وجمال بوعزيزي وعصام منافقي.
وشملت الأبحاث 98 متهمًا من بين جزائريين وتونسيين علمًا أن 26 منهم في حالة إيقاف والباقي محالين في حالة فرار ومن بين المتهمين عون حرس وطني ومهندس معماري ومدير مالي وطلبة وموظفين .
وجاء في قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق في المكتب الثالث في المحكمة الإبتدائية في تونس الذي تنشر جريدة "الشروق الجزائرية" تفاصيله ونتائج أبحاثه أن مجموعة متطرفة تتكون من فاروق العوني ومحمد البسدوري وحاتم البسدوري وناجي الحفصاوي وأنور الرطيبي وهشام منافقي الذي قتل مؤخرًا وإبراهيم الرياحي وخالد الشايب المكنى لقمان أبو صخر وثلاثة جزائرين آخرين استقروا جميعهم في منزل فاروق العوني وجعلوا منه مكان لتنفيذ مخططاتهم المتطرفة, ومن ذلك تخزين الأسلحة التي يقع جلبها من ليبيا وإيصالها في مرحلة ثانية إلى الجماعة المتطرفة المتحصنة في جبل الشعانبي وهي كتيبة عقبة ابن نافع علاوة على تمكينها أيضًا من مؤونة ومواد غذائية مستغلين موقع منطقة سيدي علي بن عون وتحديدًا منزل المتهم فاروق العوني الذي تم إختياره لموقعه الجغرافي بإعتباره يؤدي إلى المناطق الجبلية من خلال المسلك الرابط بين ذلك المنزل في منطقة الونايسية وجبل الشعانبي وهو المسلك الذي أشار إليه المتهم ياسين العباسي الذي أفاد أن التنقل يتم عبر حاسي الفريد ثم الكمور ثم الإنعطاف قبل بلوغ منطقة تلابت في إتجاه جبل الشعانبي وأكد أن عملية التنقل تتم ليلًا .
وذكر قرار ختم البحث أن المنزل تم استغلاله لصنع المواد المتفجرة وتخزينها في إنتظار استخدامها في جرائم متطرفة علمًا أن المجموعة المتطرفة كانت تسعى بحكم درايتها ومعرفتها بجميع المسالك من بينهم المتهم محمد الصغير عمري وشقيقه رياض العمري فضلًا عن استعمالهم منطقة سيدي علي بن عون كمنطقة عبور سواء للقاصدين القطر الليبي أو المتوجهين إلى جبل الشعانبي للإلتحاق بتلك العناصر المتحصنة هناك وكانت تشكل خلية لدعم وإسناد لوجستي للعناصر المتطرفة في الشعانبي من خلال إمدادها لهم بكل ما يحتاجونه لضمان مواصلة استمرار عملياتهم المتطرفة.
وكشفت التحقيقات أن هذه المجموعة كانت تعمد الى الرصد والتخطيط للقيام بأعمال متطرفة تستهدف مؤسسات أمنية في منطقة سيدي بوزيد إلا إنه بتاريخ 23 تشرين الأول / أكتوبر 2013 تم التفطن إلى تواجدها بمنزل المتهم فاروق العوني ودخولها في مواجهة مسلحة مع أعوان الحرس مما أدى الى وفاة عدد من الأمنيين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر