عقبات كثيرة تحول دون انفصال الاكراد عن العراق
آخر تحديث GMT 23:46:14
المغرب اليوم -

عقبات كثيرة تحول دون انفصال الاكراد عن العراق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عقبات كثيرة تحول دون انفصال الاكراد عن العراق

ئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني
بغداد -المغرب اليوم

يرى محللون ان عقبات كثيرة تقف امام محاولة اكراد العراق الانفصال، غير ان التهديد بالمضي في استفتاء على الاستقلال وسط الفوضى التي تعيشها البلاد قد ينتزع تنازلات من بغداد.وسيطر الاكراد منذ بداية الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون متطرفون يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ نحو شهر، على مناطق متنازع عليها مع بغداد بعد انسحاب القوات العراقية منها، وعلى راسها مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) الغنية بالنفط.وعلى ضوء هذا التمدد، وضع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الاكراد على طريق الانفصال بعدما طلب الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، في تحد اضافي لوحدة هذا البلد الذي ينازع في مواجهة مسلحين يسيطرون على اجزاء واسعة منه.
وقال بارزاني في خطاب في البرلمان المحلي للاقليم الكردي "اقترح عليكم الاستعجال في المصادقة على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لكردستان لان هذه هي الخطوة الاولى وثانيا اجراء الاستعدادات للبدء بتنظيم استفتاء حول حق تقرير المصير".واعتبر بارزاني ان هذا الامر "سيقوي موقفنا وسيكون بيدنا سلاحا قويا ويجب عليكم دراسة المسالة وكيفية اجراء هذا الاستفتاء".ورغم ان الاقليم الكردي يتمتع بحكم ذاتي منذ بداية التسعينات، الا ان الانفصال يمثل مجازفة سياسية واقتصادية خطيرة بالنسبة الى الاكراد، والتهديد بالاستفتاء يبدو على ضوء ذلك اقرب الى وسيلة ضغط منه الى المضي فعلا باجراءات الانفصال عن العراق. وتمثل القدرة المالية للاقليم احد اكبر تحديات الانفصال، حيث ان عائدات النفط التي يجنيها حاليا اقل مما تحتاجه سلطاته لدفع مرتبات الموظفين الحكوميين، في وقت يلف الغموض مستقبل قطاع النفط في ظل الخلافات المتواصلة مع بغداد.
ويشوب العلاقة بين بغداد والاقليم الكردي الذي يملك قوات عسكرية وتاشيرات وعلم خاص به، توتر يتعلق اساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته، حيث تقوم الحكومة المحلية في الاقليم بتوقيع عقود مع شركات اجنبية من دون الرجوع الى الحكومة الفدرالية التي قررت بسبب ذلك عدم دفع حصة الاقليم من الموازنة السنوية التي تبلغ نحو 17 مليار. ويقول ايهم كامل مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة "اوروسيا" الاستشارية ان "الوضع المالي لاقليم كردستان ضعيف وتصدير النفط عبر ميناء جيهان (التركي) صعب حاليا"، مضيفا "ليس هناك من حل قصير الامد للاكراد الذي يبحثون عن بنية تمويلية بديلة لما يحصلون عليه من بغداد".
وبينما يعاني الاكراد من نقص الاموال، فهم يمولون رغم ذلك حملة عسكرية ضخمة تهدف الى حماية حدود الاقليم من مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية" الجهادي المتطرف الذي يسيطر منذ نحو شهر مع تنظيمات متطرفة اخرى على مناطق واسعة محاذية لاقليم كردستان غادرتها القوات العراقية.وعلى الرغم من الاعلان عن الاستعداد لتنظيم استفتاء على حق تقرير المصير، الا ان السياسيين الاكراد لا زالوا يلعبون دورا اساسيا في العملية السياسية في العراق حيث يشاركون في المفاوضات الهادفة الى التوافق حول الرئاسات الثلاث، علما ان العرف السياسي المتبع في العراق ينص على ان يكون الرئيس كرديا منذ 2006.
ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد احسان الشمري "انها ببساطة وسيلة ضغط على الحكومة في بغداد والدليل انهم لا زالوا ينافسون للحصول على منصب رئيس العراق ومناصب اخرى على الخريطة السياسية".ويرى من جهته توبي دودج مدير مركز الشرق الاوسط في كلية لندن للاقتصاد ان الاستراتيجية التي يتبعها الاكراد قد تعود بنتائج عكسية عليهم، خصوصا وان الشعب الكردي يتطلع الى انفصال فعلي.ويوضح "قد يلوح بهذا السيف امام بغداد لكن شعبه ملتزم فعليا بفكرة الاستقلال وقد مر بفترات الاحباط في اوقات سابقة جراء عند تقدمهم نحو تحقيق ذلك".ويتابع "لا اعتقد انه (بارزاني) يستطيع ان يجامل شعبه هكذا من دون ان يعود عليه ذلك بنتائج عكسية اذا لم يحقق ما يطمح هؤلاء الى ان يحققه لهم".
وعبرت الولايات المتحدة التي يرى فيها الاكراد احد ابرز حلفائهم، عن معارضتها للدعوة التي وجهها رئيس اقليم كردستان للاستعداد لتنظيم الاستفتاء، فيما انه من المستبعد ايضا ان توافق ايران التي تدعم السلطات الشيعية في العراق على تقسيم هذا البلد المجاور.وفي ظل الدعم غير المؤكد، والمازق المالي، واقتراب المسلحين المتطرفين من الحدود، والتوتر في المناطق العربية التي تسيطر عليها قوات الاقليم الكردي، فانه يصعب بحسب المحللين توقع ولادة وشيكة لدولة كردية.ويقول الشمري "ستكون دولة ميتة بلا شك".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقبات كثيرة تحول دون انفصال الاكراد عن العراق عقبات كثيرة تحول دون انفصال الاكراد عن العراق



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib