تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر
آخر تحديث GMT 14:10:40
المغرب اليوم -

تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر

لبنان
بيروت _ المغرب اليوم

بعد أزمات البنزين والخبز والدواء، اصطف اللبنانيون في طوابير طويلة لتعبئةِ قوارير الغاز، بعدما كثر الحديث، يوم السبت الماضي عن أزمة مقبلة، في حال لم يُحَول مصرفُ لبنان اعتمادات لشراء حمولة الباخرة المحملة بالغاز. في كل يوم، تنفد مادة حيوية من الأسواق اللبنانية، وسط استياء عارم واتهام المواطن للدولة بشن بحرب ممنهجة على الشعب ويبادر المعنيون لرفع الصوت عبر الإعلام، فيما يضطر اللبنانيون للوقوف في الطوابير من أجل تأمين المواد الضرورية. ويقول المنتقدون إن اللبناني بات في دائرة رسمها مخططو الانحدار نحو الجحيم، إلا أن المؤكد أن نيرانها ستصيب

اللبنانيين الذي يكتوون بأشعة شمس أغسطس في "طوابير الذل". ويتساءل الساخطون إزاء الأوضاع، حول ما إذا كان لبنان سيدخل موسوعة "غينيس" بالرقم القياسي لعدد الطوابير بعد انتشار المواطنين في الأيام الأخيرة أمام الأفران خوفاً من فقدان لقمة الخبز وأمام متاجر بيع الغاز خوفاً من المجهول". ويقول أبو سامر، وهو رب أسرة في البقاع "العتمة أطبقت على أنفاس الشعب لعدم توفّر المازوت، وبات على المواطن أن يشتري هذه المادة بسعر صرف الدولار من السوق السوداء، علماً بأنه يقبض راتبه بالليرة اللبنانية. وأضاف أبو سامر في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"،

"راتبي صار يساوي 28 دولارا، ماذا أشتري به؟". وأكد صديق أبو سامر الذي كان يبحث عن الغاز في الجهة المقابلة، هذا الواقع المر، فتساءل بدوره "كم وجبة يمكن أنْ تُحضّر في البيت، حتى من الحبوب، ونحن الآن نبحث عن غاز للطهي؟ الوضع بات مأساوياً جداً ربما لم نعد في لبنان الذي نعرفه، صار حال العديد من دول العالم الثالث أفضل بكثير من حالنا؟". ومع انتشار ما صار يوصف بـ"طوابير الذل" أمام الأفران، أخذ الأمر منحى خطيراً أمام محطات البنزين، فالسلاح بدأ يتنقل بين السيارات ويخلق حالة ترهيب وصفها أحد المواطنين ل" سكاي نيوز عربية" بما يشبه اتفاقاً معيناً

مخفياً بغية إغلاق المحطات". احتكار للخبز ولقمة المواطن انتقل مشهد التقنين حتى في بيع الرغيف، فقد ارتفعت الأسعار بصورة متتالية وسريعة للغاية وبدأ استغلال حاجة المواطن، وهذه المشاهد ليست جزءاً من سيناريو فيلم سينمائي بل هي وصف لما يدور أمام متاجر الخبز في لبنان. ويبدي كثيرون حسرة حيال ما يحصل، قائلين إن الذي كان معروفا بالعلم والثقافة والحضارة والإشعاع، ينحدر بسرعة مخيفة نحو العنف والجوع مع دخول الخبز إلى السوق السوداء، فقد استغلت بعض المتاجر حاجة الناس لتبيع الربطة بـ15 ألف ليرة (بعدما كانت تُباع بحوالي 2000 ليرة قبل الأزمة)، في مقابل

إقفال كثير من الأفران أبوابها. وبدأ لبنان، لا سيما في المناطق الواقعة خارج العاصمة بيروت، العمل باتجاه العودة إلى أنماط العيش البدائية، وهذا المشهد لا يقتصر على منطقة فحسب، بل انتشر في مختلف المناطق اللبنانية. ويلجأ بعض أبناء الجنوب، وتحديداً نساء القرى، إلى إعداد الخبز المرقوق، وأكدت السيدة الجنوبية، أم جواد، من سكان مدينة صيدا لموقع" سكاي نيوزعربية"، أن حجم المعاناة كبير، وقالت"وصل الأمر باللبناني إلى البحث عن لقمة الخبز، وعليه قطع كيلومترات طويلة على الأقدام للحصول عليها". وأضافت "بعض الأفران حددت عدد الربطات التي يمكن بيعها

للزبون، فيما حددت أفران أخرى سقف عدد الأرغفة وهناك من امتنع عن بيع الخبز لغير أبناء منطقته أو جيرانه" وتتحدث أم رواد في شمال لبنان عن "استدانة ربطة خبز من عند الجيران، وتقسيمها حصصاً على أعضاء الأسرة"، فيما يروي آخرون عن نزولهم في أوقات مبكرة جداً للحصول على دور في طابور الخبز  وأوضح علي منصور (موزع خبز) في لبنان لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الخبز في معظم المناطق بات يباع في السوق السوداء، حتى في منطقة سكنه في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث يصل سعر ربطة الخبز إلى 15 ألف ليرة. وأضاف منصور "بتنا نوزع نسبة قليلة لا تتعدى 20 في

المئة من الوضع الطبيعي، ووصف الوضع بالصعب على الموزعين وكل المواطنين، قائلا "لم تعد لدينا القدرة على تأمين البنزين لنذهب الى عملنا كموزعين، نشتري البنزين من السوق السوداء بسعر 400 ألف ليرة للصفيحة الواحدة سعة 20 لترا".وأشار إلى حركة غريبة تحصل يوميا، من خلال مجموعات تملك سيارات كبيرة تشتري كميات الخبز وتبيعها بسعر 15 ألف ليرة، ناهيك عن أطفال الشوارع الذين يبيعون الخبز عند المستديرات، وختم "لا نقابة لدينا وفي حال وجدت لن تفعل الشيء الكثير"

قد يهمك ايضا

العدوان الإسرائيلي على سوريا يسفر عن مقتل 4 من أفراد "حزب الله"

أزمة المحروقات "تخنق" إذاعة "صوت الشعب" في لبنان وتُعلّق برامجها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib