تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر
آخر تحديث GMT 00:38:32
المغرب اليوم -

تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر

لبنان
بيروت _ المغرب اليوم

بعد أزمات البنزين والخبز والدواء، اصطف اللبنانيون في طوابير طويلة لتعبئةِ قوارير الغاز، بعدما كثر الحديث، يوم السبت الماضي عن أزمة مقبلة، في حال لم يُحَول مصرفُ لبنان اعتمادات لشراء حمولة الباخرة المحملة بالغاز. في كل يوم، تنفد مادة حيوية من الأسواق اللبنانية، وسط استياء عارم واتهام المواطن للدولة بشن بحرب ممنهجة على الشعب ويبادر المعنيون لرفع الصوت عبر الإعلام، فيما يضطر اللبنانيون للوقوف في الطوابير من أجل تأمين المواد الضرورية. ويقول المنتقدون إن اللبناني بات في دائرة رسمها مخططو الانحدار نحو الجحيم، إلا أن المؤكد أن نيرانها ستصيب

اللبنانيين الذي يكتوون بأشعة شمس أغسطس في "طوابير الذل". ويتساءل الساخطون إزاء الأوضاع، حول ما إذا كان لبنان سيدخل موسوعة "غينيس" بالرقم القياسي لعدد الطوابير بعد انتشار المواطنين في الأيام الأخيرة أمام الأفران خوفاً من فقدان لقمة الخبز وأمام متاجر بيع الغاز خوفاً من المجهول". ويقول أبو سامر، وهو رب أسرة في البقاع "العتمة أطبقت على أنفاس الشعب لعدم توفّر المازوت، وبات على المواطن أن يشتري هذه المادة بسعر صرف الدولار من السوق السوداء، علماً بأنه يقبض راتبه بالليرة اللبنانية. وأضاف أبو سامر في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"،

"راتبي صار يساوي 28 دولارا، ماذا أشتري به؟". وأكد صديق أبو سامر الذي كان يبحث عن الغاز في الجهة المقابلة، هذا الواقع المر، فتساءل بدوره "كم وجبة يمكن أنْ تُحضّر في البيت، حتى من الحبوب، ونحن الآن نبحث عن غاز للطهي؟ الوضع بات مأساوياً جداً ربما لم نعد في لبنان الذي نعرفه، صار حال العديد من دول العالم الثالث أفضل بكثير من حالنا؟". ومع انتشار ما صار يوصف بـ"طوابير الذل" أمام الأفران، أخذ الأمر منحى خطيراً أمام محطات البنزين، فالسلاح بدأ يتنقل بين السيارات ويخلق حالة ترهيب وصفها أحد المواطنين ل" سكاي نيوز عربية" بما يشبه اتفاقاً معيناً

مخفياً بغية إغلاق المحطات". احتكار للخبز ولقمة المواطن انتقل مشهد التقنين حتى في بيع الرغيف، فقد ارتفعت الأسعار بصورة متتالية وسريعة للغاية وبدأ استغلال حاجة المواطن، وهذه المشاهد ليست جزءاً من سيناريو فيلم سينمائي بل هي وصف لما يدور أمام متاجر الخبز في لبنان. ويبدي كثيرون حسرة حيال ما يحصل، قائلين إن الذي كان معروفا بالعلم والثقافة والحضارة والإشعاع، ينحدر بسرعة مخيفة نحو العنف والجوع مع دخول الخبز إلى السوق السوداء، فقد استغلت بعض المتاجر حاجة الناس لتبيع الربطة بـ15 ألف ليرة (بعدما كانت تُباع بحوالي 2000 ليرة قبل الأزمة)، في مقابل

إقفال كثير من الأفران أبوابها. وبدأ لبنان، لا سيما في المناطق الواقعة خارج العاصمة بيروت، العمل باتجاه العودة إلى أنماط العيش البدائية، وهذا المشهد لا يقتصر على منطقة فحسب، بل انتشر في مختلف المناطق اللبنانية. ويلجأ بعض أبناء الجنوب، وتحديداً نساء القرى، إلى إعداد الخبز المرقوق، وأكدت السيدة الجنوبية، أم جواد، من سكان مدينة صيدا لموقع" سكاي نيوزعربية"، أن حجم المعاناة كبير، وقالت"وصل الأمر باللبناني إلى البحث عن لقمة الخبز، وعليه قطع كيلومترات طويلة على الأقدام للحصول عليها". وأضافت "بعض الأفران حددت عدد الربطات التي يمكن بيعها

للزبون، فيما حددت أفران أخرى سقف عدد الأرغفة وهناك من امتنع عن بيع الخبز لغير أبناء منطقته أو جيرانه" وتتحدث أم رواد في شمال لبنان عن "استدانة ربطة خبز من عند الجيران، وتقسيمها حصصاً على أعضاء الأسرة"، فيما يروي آخرون عن نزولهم في أوقات مبكرة جداً للحصول على دور في طابور الخبز  وأوضح علي منصور (موزع خبز) في لبنان لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن الخبز في معظم المناطق بات يباع في السوق السوداء، حتى في منطقة سكنه في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث يصل سعر ربطة الخبز إلى 15 ألف ليرة. وأضاف منصور "بتنا نوزع نسبة قليلة لا تتعدى 20 في

المئة من الوضع الطبيعي، ووصف الوضع بالصعب على الموزعين وكل المواطنين، قائلا "لم تعد لدينا القدرة على تأمين البنزين لنذهب الى عملنا كموزعين، نشتري البنزين من السوق السوداء بسعر 400 ألف ليرة للصفيحة الواحدة سعة 20 لترا".وأشار إلى حركة غريبة تحصل يوميا، من خلال مجموعات تملك سيارات كبيرة تشتري كميات الخبز وتبيعها بسعر 15 ألف ليرة، ناهيك عن أطفال الشوارع الذين يبيعون الخبز عند المستديرات، وختم "لا نقابة لدينا وفي حال وجدت لن تفعل الشيء الكثير"

قد يهمك ايضا

العدوان الإسرائيلي على سوريا يسفر عن مقتل 4 من أفراد "حزب الله"

أزمة المحروقات "تخنق" إذاعة "صوت الشعب" في لبنان وتُعلّق برامجها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر تحولت معيشة اللبنانيين إلى جحيم من طابور إلى آخر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib